محلل سياسي : انتهاكات الجيش بحق المدنيين تستوجب تغطية إعلامية متوازنة لكل جبهات السودان
محلل سياسي : انتهاكات الجيش بحق المدنيين تستوجب تغطية إعلامية متوازنة لكل جبهات السودان
مع استمرار الحرب في السودان، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في عدد من مناطق النزاع، بالتزامن مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في ولايات عدة.
وتشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ودولية إلى وقوع حوادث قصف استهدفت مناطق سكنية، إلى جانب مزاعم بوقوع عمليات قتل خارج نطاق القانون واحتجازات تعسفية وانتهاكات أخرى بحق المدنيين، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
ويؤكد مراقبون، أن استمرار العمليات العسكرية في مناطق مأهولة بالسكان يزيد من معاناة المدنيين، ويضاعف الضغوط على القطاع الصحي والخدمات الأساسية، في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المتضررة.
كما تتزايد الدعوات إلى توسيع التغطية الإعلامية لتشمل جميع جبهات القتال، وعدم التركيز على منطقة بعينها، مع تسليط الضوء على الانتهاكات التي تطال المدنيين وتوثيقها وفق المعايير المهنية، بما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السودان.
وفي المقابل، سبق للجيش السوداني، أن نفى في مناسبات مختلفة تعمد استهداف المدنيين، مؤكدًا أن عملياته تستهدف أهدافًا عسكرية، بينما تواصل منظمات حقوق الإنسان المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة ومحاسبة المسؤولين عنها.
قال المحلل السياسي السوداني الطاهر ساتي: إن التركيز الإعلامي على مدينة واحدة في السودان لا يعكس حقيقة المشهد الميداني، مؤكدًا أن العديد من الولايات تشهد تطورات عسكرية وانتهاكات بحق المدنيين تستحق اهتمامًا إعلاميًا مماثلًا.
وأضاف ساتي لـ"العرب مباشر"، أن الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بشأن قصف مناطق مأهولة بالسكان والانتهاكات المرتبطة بالعمليات العسكرية تستوجب تسليط الضوء عليها، إلى جانب إبراز الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مختلف مناطق النزاع، بعيدًا عن الانتقائية في التغطية
وأشار إلى أن اتساع رقعة الحرب فرض واقعًا إنسانيًا معقدًا، مع استمرار نزوح المدنيين وتراجع الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن نقل الصورة الكاملة من جميع الجبهات يساعد في فهم حجم الأزمة والضغط نحو إيجاد حلول سياسية توقف معاناة المدنيين.

العرب مباشر
الكلمات