أستاذ دراسات إيرانية: التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة أكثر خطورة.. وطهران تحاول توسيع دائرة المواجهة والضغط على الدول العربية

أستاذ دراسات إيرانية: التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة أكثر خطورة.. وطهران تحاول توسيع دائرة المواجهة والضغط على الدول العربية

أستاذ دراسات إيرانية: التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة أكثر خطورة.. وطهران تحاول توسيع دائرة المواجهة والضغط على الدول العربية
الحرب علي إيران

يتواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال تداعيات المواجهة إلى عدد من الدول العربية، بعد تعرض أهداف في الأردن والإمارات ودول خليجية أخرى لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في تطور يرفع مستوى المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة. 

وجاءت الهجمات الإيرانية على خلفية الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، لترد طهران باستهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة، بينها قواعد في الأردن، بالتزامن مع اعتراض هجمات إيرانية في أجواء دول عربية أخرى، من بينها الإمارات والبحرين والكويت. 

وأثارت الهجمات موجة واسعة من الإدانات العربية، حيث أكدت دول عربية رفضها استهداف أراضيها أو استخدام أجوائها في العمليات العسكرية، معتبرة أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكا للسيادة وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها. وشملت الإدانات مصر وقطر والسعودية والإمارات والكويت والأردن، إلى جانب مواقف خليجية وعربية أخرى دعت إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي. 

وأكدت الدول العربية أن أمنها وسيادتها خط أحمر، وأن استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران يهدد بفتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة المواجهة، خاصة مع تزايد استهداف المنشآت والمواقع العسكرية في منطقة الخليج.

ويتزامن التصعيد مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، حيث أدت التطورات العسكرية إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن أسواق النفط والطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. 

ومع اتساع رقعة المواجهة، تتزايد الدعوات العربية والدولية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، في ظل مخاوف من أن استمرار الهجمات المتبادلة لن يقتصر تأثيره على الولايات المتحدة وإيران، وإنما سيمتد إلى أمن الدول العربية والاقتصاد الإقليمي والعالمي.

قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد استهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.

وأوضح لاشين لـ"العرب مباشر" أن التحركات الإيرانية الأخيرة تحمل رسائل متعددة، من بينها محاولة إظهار قدرة طهران على الرد على الضربات الأمريكية، مع السعي إلى توسيع نطاق الضغط خارج الأراضي الإيرانية، وهو ما ظهر في استهداف مواقع أمريكية في دول عربية، بالتزامن مع تهديدات طالت أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وأضاف أن الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية أثارت إدانات واسعة، باعتبارها تمس سيادة دول لم تكن طرفا مباشرا في المواجهة، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع وتحويل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للمواجهة.

وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن طهران تواجه ضغوطا عسكرية واقتصادية متزايدة، ولذلك تحاول استخدام أوراق متعددة في إدارة المواجهة، يأتي في مقدمتها مضيق هرمز والقدرة على التأثير في حركة الملاحة وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن هذه الورقة تحمل تداعيات تتجاوز أطراف الصراع إلى الاقتصاد العالمي.

وشدد لاشين على أن استمرار التصعيد لن يكون في مصلحة أي طرف، وأن احتواء المواجهة يتطلب تحركات سياسية ودبلوماسية متوازية لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، خاصة في ظل تزايد المخاوف العربية من امتداد تداعيات الصراع إلى أراضيها وأمنها واستقرارها.