أستاذ دراسات إيرانية: تصنيف الحرس الثوري إرهابيًا يضيق الخناق على نفوذ طهران عالميًا
أستاذ دراسات إيرانية: تصنيف الحرس الثوري إرهابيًا يضيق الخناق على نفوذ طهران عالميًا
يتزايد الضغط الدولي على الحرس الثوري الإيراني، مع اتساع رقعة الدول التي تتجه إلى تصنيفه منظمة إرهابية أو تشديد القيود على أنشطته، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في الموقف الدولي تجاه أحد أبرز أذرع النظام الإيراني العسكرية والأمنية، والمتهم بالضلوع في أنشطة تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وخلال السنوات الأخيرة، سارعت عدة دول إلى اتخاذ إجراءات تستهدف الحرس الثوري، كان آخرها بريطانيا التي كثفت تحركاتها القانونية والأمنية لمواجهة أنشطة الجماعات المرتبطة بإيران، في إطار سياسة أكثر صرامة تجاه النفوذ الإيراني.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لمواقف مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة وكندا وعدد من دول أمريكا اللاتينية، إلى جانب أستراليا ودول أوروبية، في ظل تزايد المخاوف من دور الحرس الثوري في دعم الميليشيات المسلحة وتنفيذ عمليات خارج الحدود.
ويرى مراقبون، أن هذا التوسع في تصنيف الحرس الثوري يعكس تنامي القناعة الدولية بأن أنشطته لم تعد تقتصر على الداخل الإيراني، وإنما امتدت لتشمل دعم جماعات مسلحة، وتهديد الملاحة الدولية، والتدخل في شؤون عدد من دول المنطقة، فضلاً عن اتهامات بتنفيذ عمليات تستهدف معارضين ومصالح غربية.
ويؤكد محللون، أن تشديد القيود على الحرس الثوري يهدف إلى تقليص قدرته على التحرك المالي واللوجستي، والحد من شبكات التمويل والدعم التي يعتمد عليها في تنفيذ أنشطته الخارجية، بما يزيد من عزلة إيران ويضع ضغوطًا إضافية على مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
وتشير التقديرات إلى أن اتساع دائرة التصنيفات والإجراءات العقابية قد ينعكس على النفوذ الإقليمي لطهران، خاصة مع تصاعد التنسيق بين الدول الغربية لمواجهة التهديدات المرتبطة بالحرس الثوري، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة دفعت العديد من الحكومات إلى تبني سياسات أكثر تشددًا تجاه الأذرع الإيرانية.
أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن اتساع دائرة الدول التي تتجه إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يعكس تحولًا كبيرًا في الموقف الدولي تجاه سياسات النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تستهدف تقليص نفوذ الحرس الثوري وتجفيف مصادر دعمه وتحركاته الخارجية.
وأوضح لاشين، في تصريحات خاصة للعرب مباشر، أن الحرس الثوري لم يعد يُنظر إليه باعتباره قوة عسكرية داخلية فقط، بل أصبح أحد أبرز أدوات تنفيذ السياسة الخارجية الإيرانية، من خلال دعمه لميليشيات مسلحة وتوسيع نفوذ طهران في عدد من دول المنطقة، وهو ما دفع العديد من الحكومات الغربية إلى تشديد إجراءاتها ضده.
وأضاف: أن تصنيف الحرس الثوري على قوائم الإرهاب أو فرض عقوبات إضافية عليه ستكون له تداعيات مباشرة على شبكات التمويل والاستثمارات والشركات المرتبطة به، كما سيزيد من عزلة إيران سياسيًا واقتصاديًا، ويحد من قدرة الحرس على تنفيذ عملياته خارج الحدود.
وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى أن استمرار هذه التحركات الدولية يعكس تنامي القناعة بأن مواجهة أنشطة الحرس الثوري أصبحت جزءًا من جهود حماية الأمن الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد انضمام دول جديدة إلى هذا المسار، بما يزيد الضغوط على النظام الإيراني ويقيد هامش تحركاته الخارجية.

العرب مباشر
الكلمات