محلل سياسي سوداني: تحالفات الإخوان مع الجيش تطيل أمد الحرب.. والمدنيون يدفعون ثمن الصراع المتواصل
محلل سياسي سوداني: تحالفات الإخوان مع الجيش تطيل أمد الحرب.. والمدنيون يدفعون ثمن الصراع المتواصل
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان مع استمرار الحرب واتساع رقعة المواجهات، وسط تزايد أعداد النازحين وتدهور الخدمات الأساسية وتعرض البنية التحتية الحيوية للدمار، بينما يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر للصراع المستمر منذ أبريل 2023. وتشير تقديرات حديثة إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص جراء الحرب، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا.
وتزداد تعقيدات المشهد مع استمرار حضور التيارات الإسلامية المرتبطة بالنظام السابق داخل المعسكر الداعم للقوات المسلحة السودانية، حيث تتحدث تقارير وتحليلات عن دور هذه الشبكات في التجنيد والمشاركة في القتال، بما يضيف بعدا سياسيًا وأيديولوجيًا إلى الحرب ويجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر صعوبة.
وتشير التطورات إلى أن تداخل المصالح العسكرية والسياسية مع الحسابات الأيديولوجية يساهم في إطالة أمد المواجهة، في ظل تمسك أطراف الصراع بخيارات الحسم العسكري بدلًا من الذهاب إلى تفاوض ينهي الحرب، وهو ما يترك الباب مفتوحا أمام استمرار المعارك واتساع دائرة العنف.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة، وسقوط مدنيين في هجمات على مناطق مأهولة، فضلا عن تضرر شبكات الكهرباء والمياه والمنشآت الحيوية، ما يزيد صعوبة الحياة اليومية ويهدد سبل حصول السكان على الغذاء والخدمات الأساسية.
ومع استمرار الحرب، تتسع المخاطر الإنسانية في مختلف أنحاء السودان، في وقت تواجه فيه المنظمات الإغاثية صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة. ويؤكد استمرار القتال أن أي انفراجة إنسانية حقيقية تظل مرتبطة بوقف العمليات العسكرية وفتح ممرات آمنة للمساعدات، إلى جانب مسار سياسي يضع حدا لتوظيف الجماعات المسلحة والشبكات الأيديولوجية في الصراع.
وقال المحلل السياسي السوداني عادل عبدالرحيم إن الأزمة في السودان تواصل التفاقم على المستويين الإنساني والأمني، في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة المواجهات، مؤكدا أن المدنيين أصبحوا الضحية الأكبر للصراع الدائر بين الأطراف المسلحة.
وأوضح لـ"العرب مباشر" أن دخول التيارات الإسلامية وشبكات النظام السابق على خط الصراع، ودعمها للمعسكر العسكري، ساهم في تعقيد المشهد السياسي والعسكري، ودفع نحو استمرار خيار الحسم بالقوة بدلًا من فتح مسار جاد لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن تقارير وتحليلات متعددة رصدت نفوذًا متزايدًا لشبكات إسلامية داخل المعسكر الداعم للجيش.
وأضاف أن استمرار هذه التحالفات السياسية والعسكرية يهدد بإطالة أمد الحرب وتوسيع دائرة المواجهات، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين وتتدهور الخدمات الأساسية وتتعرض البنية التحتية لمزيد من الأضرار.
وأشار المحلل السياسي السوداني إلى أن استخدام الطائرات المسيرة واتساع العمليات العسكرية يزيدان المخاطر على المدنيين، في ظل تسجيل سقوط أعداد كبيرة من الضحايا واستمرار تدمير المنشآت الحيوية، بينما تؤكد تقارير حديثة أن الدعم العسكري الخارجي يساهم في استمرار الحرب وتصعيد حدتها.
وشدد على أن إنهاء الأزمة يتطلب وقف القتال ووقف تدفق السلاح، وإبعاد السودان عن صراعات النفوذ والحسابات الأيديولوجية، وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة تضع مصلحة المدنيين ووحدة الدولة فوق حسابات القوى العسكرية والتنظيمات السياسية.

العرب مباشر
الكلمات