إخواني منشق : الإخوان توظف خطابها الديني لتحقيق أهداف سياسية والتطرف يهدد تماسك المجتمعات
إخواني منشق : الإخوان توظف خطابها الديني لتحقيق أهداف سياسية والتطرف يهدد تماسك المجتمعات
جدد النقاش في الولايات المتحدة حول تداعيات هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وخطورة التطرف الديني والتنظيمات التي تتبنى أو تبرر العنف، بالتزامن مع مرور 25 عاما على الهجمات التي هزت المجتمع الأمريكي وأعادت تشكيل النقاش السياسي والأمني حول الإرهاب والتطرف.
وفي هذا السياق، تناول لقاء بثته قناة NewsNation في 13 سبتمبر 2026، نقاشا حول تأثير هجمات 11 سبتمبر على الوحدة الوطنية داخل الولايات المتحدة، وما خلفته من انقسامات في المجتمع والنقاش العام بشأن التعامل مع التطرف الإسلامي والتنظيمات المرتبطة به، مع طرح تساؤلات حول طبيعة مواقف بعض التيارات السياسية الأمريكية من جماعة الإخوان المسلمين. وتأتي هذه النقاشات في إطار جدل سياسي وإعلامي أوسع في الولايات المتحدة حول علاقة قضايا الإرهاب والتطرف بالاستقطاب الحزبي، خصوصا مع إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر.
وأشار النقاش إلى أن مواجهة التطرف لا تتوقف عند الإجراءات الأمنية، وإنما تمتد إلى التعامل مع الأفكار والتنظيمات والشبكات التي يمكن أن تستغل الانقسامات المجتمعية لتحقيق أهداف سياسية. كما طُرحت خلال النقاشات الإعلامية الأمريكية اتهامات بشأن وجود تعاطف داخل بعض الأوساط الديمقراطية مع تيارات أو شخصيات مرتبطة بالإسلام السياسي، وهي اتهامات سياسية وإعلامية محل جدل ولا تعني بالضرورة موقفا موحدا للحزب الديمقراطي أو جميع أعضائه، ويعكس هذا الجدل استمرار توظيف ملف التطرف والإرهاب في السجال السياسي الأمريكي، خاصة مع تصاعد الاستقطاب الحزبي خلال الفترة الحالية.
وتبقى القضية الأساسية التي يثيرها هذا النقاش هي كيفية الفصل بين الإسلام كدين وبين التنظيمات والتيارات التي تستخدم خطابا دينيا لتحقيق أهداف سياسية أو تبرير العنف، مع ضرورة التعامل مع الوقائع والأدوار التنظيمية لكل جهة بصورة منفصلة، وعدم تعميم الاتهامات على المجتمعات أو المواطنين المسلمين.
قال الدكتور إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إن خطورة جماعة الإخوان لا ترتبط فقط بما تطرحه من شعارات أو خطاب سياسي، وإنما بما وصفه بمحاولة توظيف الدين في الصراع السياسي وتحويل الأفكار الأيديولوجية إلى أدوات للتأثير في المجتمع.
وأضاف ربيع للعرب مباشر أن التجربة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر كشفت خطورة التعامل مع التطرف باعتباره مجرد ظاهرة أمنية، مؤكدا أن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب تفكيك المنظومة الفكرية والتنظيمية التي تسمح باستغلال الدين لتبرير العنف أو تحقيق مكاسب سياسية.
وأشار القيادي الإخواني المنشق إلى أن جماعة الإخوان قدمت نفسها في بعض البيئات باعتبارها تيارا سياسيا أو مجتمعيا، بينما يرى أن فهم بنيتها التنظيمية وخطابها الفكري ضروري لتفسير علاقتها بتيارات الإسلام السياسي المختلفة، مشددا على ضرورة التمييز بين الدين الإسلامي والتنظيمات التي تستخدم الخطاب الديني لأهداف سياسية.
وأوضح أن النقاش الأمريكي المتجدد حول الإخوان والتطرف بعد مرور 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر يعكس استمرار الأسئلة المتعلقة بكيفية تعامل المجتمعات الغربية مع التنظيمات والأفكار المتطرفة، لافتا إلى أن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تحجب طبيعة التهديد الذي يمثله التطرف العنيف.
وشدد ربيع على أن أي تعاطٍ سياسي مع الجماعات والتنظيمات ذات المرجعية الدينية يجب أن يستند إلى مواقفها المعلنة وممارساتها الفعلية وبنيتها التنظيمية، وليس إلى الشعارات التي ترفعها، محذرا من أن منح التنظيمات المتطرفة مساحة للتأثير السياسي أو المجتمعي دون تفكيك خطابها يمكن أن يعيد إنتاج بيئة التطرف بأشكال جديدة.

العرب مباشر
الكلمات