تحذير أمريكي من تمدد نفوذ الإخوان.. من الجامعات إلى المؤسسات الفيدرالية

تحذير أمريكي من تمدد نفوذ الإخوان.. من الجامعات إلى المؤسسات الفيدرالية

تحذير أمريكي من تمدد نفوذ الإخوان.. من الجامعات إلى المؤسسات الفيدرالية
الكونغرس

كشفت حلقة بثتها قناة نيوزنايشن الأمريكية عن تنامي المخاوف المرتبطة بالتطرف الإسلامي وشبكات جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، وذلك في سياق تناول تداعيات هجمات 11 سبتمبر والانقسامات التي شهدها المجتمع الأمريكي خلال السنوات التي تلتها.

وتطرق اللقاء إلى سؤال أوسع بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تتعامل اليوم مع التهديدات المرتبطة بالتطرف الإسلامي بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع تلك التهديدات عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، مع التركيز على ما وصفته إحدى المشاركات في النقاش بتمدد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل عدد من المؤسسات والمجالات المجتمعية والسياسية الأمريكية.

وجاءت إعادة تداول المقطع في وقت يتجدد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة أنشطة الجماعة وشبكاتها، والحد الفاصل بين النشاط السياسي والمجتمعي المشروع وبين أي أنشطة يمكن أن ترتبط بالتطرف أو بمحاولات التأثير المنظم داخل المؤسسات.

 

تحذيرات من تمدد نفوذ الإخوان

خلال اللقاء، طرح المذيع تساؤلًا حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تخوض حاليًا نقاشًا مختلفًا بشأن التهديدات القادمة من الإسلام مقارنة بالنقاش الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر.

وفي ردها، انتقلت المحللة السياسية المشاركة في الحلقة إلى الحديث عن جماعة الإخوان المسلمين، معتبرة أن الولايات المتحدة لم تتعامل، من وجهة نظرها، بصورة كافية مع ما وصفته بحملات طويلة الأمد أسهمت في توسيع حضور الجماعة أو الجهات المرتبطة بها داخل المجتمع الأمريكي.

وقالت إن إحدى المشكلات تتمثل، بحسب رؤيتها، في أن ما وصفته بحملات ناجحة بدأت تؤتي نتائجها، مشيرة إلى تأسيس رابطة الطلاب المسلمين في الولايات المتحدة عام 1963، قبل أن تزعم أن نفوذًا مرتبطًا بالجماعة امتد لاحقًا من العمل داخل المجتمعات المحلية والجماعات الناشطة إلى مواقع على المستوى الفيدرالي.

وأضافت أن الوقت ينفد، وفق تقديرها، أمام الولايات المتحدة للتعامل مع هذا الملف، منتقدة ما اعتبرته استمرارًا في عدم التعامل مع الإخوان المسلمين، وعدم تصنيف الجماعة بالطريقة التي تراها مناسبة.

 

رابطة الطلاب المسلمين في قلب الجدل

واستندت المحللة في حديثها إلى رابطة الطلاب المسلمين، التي تأسست في الولايات المتحدة عام 1963، معتبرة أن ظهورها يمثل محطة مبكرة في مسار النشاط الإسلامي المنظم داخل الجامعات الأمريكية.

وتربط بعض الدراسات والمصادر البحثية بين الرابطة وشخصيات أو شبكات مرتبطة تاريخيًا بجماعة الإخوان المسلمين، بينما يظل توصيف طبيعة هذه الروابط ونطاقها محل نقاش وخلاف داخل الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، ركزت المحللة على ما وصفته بانتقال النشاط من المجال الطلابي والمجتمعي إلى مستويات أكثر تأثيرًا، وصولًا، بحسب قولها، إلى وظائف ومواقع داخل المؤسسات الفيدرالية الأمريكية.

ويأتي ذلك ضمن نقاش أوسع في الولايات المتحدة بشأن نفوذ جماعات الإسلام السياسي، ومدى قدرتها على بناء شبكات اجتماعية وسياسية طويلة الأمد من خلال المؤسسات التعليمية والمجتمعية والمدنية.

 

من 11 سبتمبر إلى الجدل حول التطرف

وأعاد المقطع فتح النقاش حول الطريقة التي تغير بها التعامل الأمريكي مع التطرف بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، التي نفذها تنظيم القاعدة وأسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص.

وعقب الهجمات، أطلقت الولايات المتحدة حملة واسعة لمكافحة الإرهاب والتطرف، شملت إجراءات أمنية واستخباراتية وتشريعية، إضافة إلى عمليات عسكرية خارج البلاد.

لكن الجدل لم يتوقف عند التنظيمات الإرهابية المسلحة، بل امتد على مدار السنوات اللاحقة إلى نقاشات بشأن الجماعات والتيارات التي تتبنى أفكار الإسلام السياسي، ومدى وجود روابط فكرية أو تنظيمية بينها وبين جماعات أخرى.

وفي السنوات الأخيرة، تصاعد هذا الجدل مجددًا مع طرح دعوات في بعض الأوساط الأمريكية لإعادة تقييم طبيعة نشاط جماعة الإخوان المسلمين والشبكات المرتبطة بها، مقابل تحذيرات من الخلط بين الجماعات الإسلامية السياسية وبين المسلمين الأمريكيين عمومًا.

وتقول المحللة إن الولايات المتحدة لم تتعامل مع هذا الملف بالجدية الكافية، معتبرة أن استمرار ما وصفته بالتجاهل قد يجعل مواجهة النفوذ المتنامي أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

ويضع هذا الطرح جماعة الإخوان المسلمين في قلب نقاش أمريكي أوسع بشأن التطرف والإسلام السياسي، خصوصًا مع استمرار الجدل حول حدود النشاط السياسي والديني المشروع، ومتى يمكن اعتبار شبكة من المؤسسات أو الأفراد جزءًا من مشروع تنظيمي أوسع.