سياسيون تونسيون: المرزوقي بوق تركيا وتصريحاته لا تمثل الشعب التونسي

سياسيون تونسيون: المرزوقي بوق تركيا وتصريحاته لا تمثل الشعب التونسي
المرزوقي

يتعمد الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إثارة الجدل خلال كل ظهور له على قنوات الإخوان، ويهاجم الدول العربية وعلى رأسها الإمارات ومصر والسعودية؛ تنفيذا للأجندة التركية الإخوانية التي يتبعها، في خطوة وصفها سياسيون تونسيون بأنها "غير مسؤولة"، واعتبره البعض أنه شخص يمثل أزمة وطنية لكل الشعب التونسي الذي دائما تصدره القنوات الإخوانية بأنه يتحدث باسمه، لاسيَّما عقب تصريحه المسيء بخصوص هدية اللقاحات المقدمة من الإمارات للشعب التونسي.

يمثل أزمة وطنية


ويقول سيف الدين غابري، عضو مكتب تنفيذ وطني للاتحاد العام لطلبة تونس، إن المنصف المرزوقي يعتبره السياسيون في تونس شخصا يمثل أزمة وطنية، ورغم أنه حقوقي ومن المفترض تقبله الرأي الآخر، إلا أنه يستخدم خطابا معاديا لجميع الدول العربية، وله الكثير من المواقف التي انحاز خلالها للسياسات غير السوية المتبعة من قبل أنقرة تجاه المنطقة.

منحاز للإخوان


ويضيف غابري: "بعد تسلم المرزوقي مهامه رئيسا مؤقتا لتونس اتخذ موقفا عدائيا مع الجزائر تنفيذا لأجندة تركيا، وانحيازه المطلق لجماعة الإخوان يأتي لعدة أسباب في مقدمتها أنه كان الورقة الرابحة في مرحلة التغيير بالنسبة لحركة النهضة الإخوانية التي تعتبره مجرد أداة تحركه من أجل مصالحها، وبين عامي 2012 – 2014 اتهم بتسفيره الشباب التونسي إلى بؤر الصراع في ليبيا وسوريا بالتعاون مع راشد الغنوشي، واستقبل العديد من الإرهابيين في قصر قرطاج أثناء إدارته للبلاد وكان على رأسهم قادة أنصار الشريعة وحزب التحرير".


وتابع غابري: "المرزوقي يعتمد على التمويلات الخارجية من تركيا، حيث قام بتوجيهها في نشر الفكر الظلامي الإخواني بأساليب جديدة، ما تسبب في مرور سنوات دامية على الشباب في تونس، لاسيَّما الجامعة التي فشلت خططه مع الغنوشي بأخونة طلابها".

داعم للفكر الظلامي


واختتم القيادي الطلابي حديثه: "المرزوقي والغنوشي استغلا حالة البطالة التي شهدها الشارع التونسي منذ عدة سنوات وقاما بتكوين شبكة سرية تابعة لحركة النهضة لتسفير الشباب خارج البلاد للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، فالمرزوقي يتاجر بحقوق الإنسان التي لا يمت إليها بأي صلة".


من جانبه، قال رياض جراد، القيادي في فصيل النقابيون الراديكاليون التونسي، إن المرزوقي لا يصلح لأن يكون رجل دولة أو سياسيا بسبب التصريحات والمواقف غير المسؤولة التي يقوم بها بين الحين والآخر.


وأضاف جراد: "القنوات الإخوانية تتخذ من المرزوقي ضيفا دائما في برامجها ليهاجم الدول العربية، خصوصا قناة الجزيرة، كما أنه لا يتعامل مع وسائل الإعلام في تونس، لأنها لا تخدم الأجندة التركية التي ينفذها".

أجندة تدمير تونس


وتابع جراد: "المرزوقي من الشخصيات التي سعت لتدمير تونس بعد رحيل نظام زين العابدين بن علي، وأصر على خوض انتخابات الرئاسة، ظنا من أنه سيصل إلى قصر قرطاج مرة أخرى بمساعدة أردوغان، الذي مول حملته الانتخابية لكنه فشل".


ويرى السياسي التونسي، عصام البوسالمي، أن المنصف المرزوقي رجل متناقض، حيث إن الإعلام القطري يعرفه بـ"الحقوقي" وهو لا يتقبل الآخر.


وأوضح السياسي التونسي، أن النقابة العامة للإعلام في تونس، دعت جميع المؤسسات الإعلامية في تونس إلى مقاطعة المرزوقي بسبب توجهه إلى القنوات الإخوانية وعلى رأسها الشرق، التي سافر إلى تركيا خصيصا للمشاركة في افتتاحها، رغم تعمده عدم الإدلاء بالتصريحات وإجراء الحوارات مع الصحف والقنوات التونسية، ووصفه الكثيرون بأنها معادٍ لحرية الإعلام التونسي.