| الخميس 20 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 10/فبراير/2020 - 04:32 م

حصري.. أردوغان يطلب من "طهران" حمايته في إدلب.. ماذا يحدث في المدينة المنكوبة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176325

تتواصل أعمال العنف والتصعيد في الشمال الغربي السوري، وتحديداً بمنطقة "إدلب"، بعدما أخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باتفاقات أستانا، والتي توصلت إلى اتفاق بتسليم الطريق الدولي إم 4 وإم  5، إلى قوات الجيش السوري، وهو الأمر الذي أدى إلى التصعيد من الجانب التركي وإخلاله بالاتفاقية.

إخلال "اردوغان" باتفاقه مع روسيا، أدى إلى تصعيد من جانب موسكو وحمايتها للمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري. مما جعل إيران التي تدعم قوات بشار الأسد، تقوم بالدخول على خط الأزمة ومحاولة لعب دور الوسيط لصالح أردوغان "الحليف الجديد لتركيا".

الاستعانة بطهران

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الجانب التركي طلب من إيران التوسط لدى قوات "الأسد" والجانب الروسي، لوقف التصعيد الذي أدى إلى خسارة كبيرة في صفوف الميليشيات الإرهابية الموالية لأنقرة.

حصري.. أردوغان يطلب

وأكدت المصادر لـ"العرب مباشر": "أن أردوغان يستهدف من الوساطة إعادة بناء ودعم قواته وميليشياته في إدلب، بعد سيطرة قوات الجيش السوري على عدة مناطق من بينها الطريق الدولي، وسراقب، ومدن متفرقة بالشمال الغربي السوري.

من جانبها أعلنت الخارجية الإيرانية، السبت الماضي، عن استعداد طهران، للتوسط بين سوريا وتركيا لتسوية الخلافات بين الطرفين وسط توتر عسكري متصاعد في منطقة إدلب السورية.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن كبير مساعدي وزير الخارجية وممثل إيران في مفاوضات أستانا حول التسوية السورية، علي أصغر حاجي، أجرى السبت لقاء مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، حيث بحث الجانبان آخر التطورات في هذا البلد العربي وخاصة في محافظة إدلب، وموضوع اللجنة الدستورية وإعادة إعمار سوريا وورشة تبادل المعتقلين والمختطفين وقضية اللاجئين السوريين.

حصري.. أردوغان يطلب

جاء ذلك بعد اتصالات إيرانية وتركية لحماية تواجد أردوغان وميليشياته في الشمال السوري، وإعطائه فرصة لتنفس الصعداء.

خسارة تركية

أعلنت تركيا، يوم 3 فبراير، عن مقتل 8 من عسكريها جراء قصف من قبل الجيش السوري استهدف إحدى نقاط المراقبة التركية الـ12 في منطقة إدلب لخفض التصعيد، قائلة إنها شنت هجوما جوابيا تم نتيجته "تحييد" من 30 إلى 35 عسكرياً سوريّاً.

والأربعاء الماضي أمهل أردوغان، الجيش السوري حتى نهاية فبراير، للانسحاب خلف نقاط المراقبة التركية في إدلب بمسافة يحددها اتفاق سوتشي بين أنقرة وموسكو، مهددا بشن عملية عسكرية هناك.

لكن مصير النازحين ليس آمنا أيضا، فخلال الآونة الأخيرة، لقيت ثلاث عائلات نازحة مصرعها، بصاروخ واحد أطلقه الجيش السوري، على سيارة من نوع "فان".

انتهاكات

وأظهرت صورة مروعة ما تبقى من السيارة التي كانت تقل ثلاث عائلات، ثم بدت محاطة ببركة من الدم بعدما قتل الجميع، وأضحت الجثامين ممددة في المكان.

وكانت الحافلة تقل أبوين اثنين، فضلا عن أُمَّيْنِ وأربعة أبناء، وكانوا جميعا في نزوح من جيب يشهد تصعيدا عسكريا، لكن صاروخا واحدا بدد كل آمال النجاة.

حصري.. أردوغان يطلب

وتمت تغطية كافة الضحايا، على مقربة من السيارة، في انتظار إجراء عملية الدفن، بينما كان أحد الموجودين في المكان يبكي بحرقة وهو يردد "ثلاث عائلات يا شباب".

ونبه نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة، مارك كاتس، إلى عدم وجود مكان آمِن أمام المدنيين الذين يلوذون بالفرار من الحملة العسكرية المشتركة للحكومة السورية والجيش الروسي.

وقال المسؤول الأممي "إننا نرى مئات الآلاف من الأشخاص وهم يتحركون في هذه اللحظات.. إنه وضع فظيع بكل ما تعنيه الكلمة".

وأضاف أن التصعيد هو سيد الموقف في المنطقة، بينما كان المأمول خفض المواجهات التي تؤثر على النساء والأطفال وكبار السن.

وأضاف أنه حتى الأماكن التي كانت آمنة حتى وقت قريب لم تعد كذلك، وهذا يجعل المدنيين يتنقلون من مكان لآخر أملا في حماية أرواحهم.

بلومبرغ تفضح أردوغان

وفي الوقت الذي يحاول فيه الرئيس التركي كسب أرض حتى يعيد بناء ميليشياته، أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، بأن تركيا أرسلت المئات من الدبابات وعربات نقل الجنود المدرعة، فضلا عن قوات خاصة، إلى محافظة إدلب السورية، وسط توقعات بحدوث مواجهات مع  قوات النظام السوري.

حصري.. أردوغان يطلب

وأضافت الوكالة أن هذه التعزيزات الكثيفة التي تمت في نهاية الأسبوع شملت نشر مدافع "هاوتزر"، والقاذفات متعددة الصواريخ، وسيارات الإسعاف، والشاحنات المحملة بالذخائر.

نذير حرب

من جانبها تستعد تركيا لشن عدوان جديد في محافظة إدلب شمال سوريا، حسبما ذكر موقع قناة روسيا اليوم، نقلا عن وزارة الدفاع التركية.

وتناقل نشطاء ووسائل إعلام محلية تابعة للمعارضة السورية أنباء عن بدء القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها بعملية عسكرية على سراقب "المحررة" والنيرب شرق إدلب في الشمال السوري.

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، اليوم، أن بلاده وضعت خططا بديلة لمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا، في حال استمر ما وصفه بانتهاك الاتفاق المبرم مع روسيا بشأن وقف إطلاق النار.

وعلى الأرض تواصل تركيا إرسال الآليات العسكرية إلى سوريا، حيث جرى رصد أكثر من 160 شاحنة وآلية عسكرية بين دبابات ومدافع ومعدات حربية ثقيلة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، ليصل ما رصد من حشود تركية متواصلة إلى الأراضي السورية خلال فبراير الجاري وحده إلى 1450 آلية عسكرية.

كما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال الفترة ذاتها نحو 6 آلاف جندي.