وضاح بن عطية: تجنيد الأطفال ونشر الفكر المتطرف من قبل الحوثي تهديد للأمن الإقليمي

وضاح بن عطية: تجنيد الأطفال ونشر الفكر المتطرف من قبل الحوثي تهديد للأمن الإقليمي

وضاح بن عطية: تجنيد الأطفال ونشر الفكر المتطرف من قبل الحوثي تهديد للأمن الإقليمي
ميليشيا الحوثي

تواصل ميليشيات الحوثي في اليمن انتهاكاتها المستمرة بحق المدنيين، مستهدفة الأطفال والشباب عبر تجنيدهم وإشراكهم في الصراعات المسلحة، إلى جانب نشر الفكر المتطرف الذي يهدد السلم المجتمعي ويعزز حالة الانقسام داخل المجتمع اليمني.

وأكدت تقارير حقوقية محلية ودولية أن الحوثيين يستخدمون الأطفال كجنود وقناصين ووسطاء في الحروب الداخلية، مستغلين ضعف البنية الأسرية والتعليمية، ومستغنين عن أي رقابة قانونية أو اجتماعية. 

كما يلجأ التنظيم إلى استغلال المدارس والمساجد ومراكز التدريب الفكرية لتلقين الأطفال تعاليم متطرفة تتوافق مع أجندته السياسية، ما يعرض جيل كامل لخطر الانحراف الفكري والسلوك العدواني.

وفي المقابل، أشارت المصادر إلى أن الحوثيين يفرضون سيطرة صارمة على الإعلام والمحتوى التعليمي، مع محاولات مستمرة لتزييف المعلومات وتبرير انتهاكاتهم، بما يرسخ ثقافة العنف ويعزز ولاء الأطفال للتنظيم بدلًا من المجتمع والدولة.

ويقول محللون سياسيون يمنيون إن استمرار الحوثيين في تجنيد الأطفال ونشر الفكر المتطرف يشكل تهديدًا طويل الأمد لأمن اليمن واستقرار المنطقة، داعين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لتكثيف الضغط على الجماعة وفرض آليات مراقبة صارمة لمنع استمرار هذه الانتهاكات.

وأكدت هذه التحركات أن الحوثيين يواصلون انتهاكاتهم دون رادع، في وقت يشدد فيه اليمنيون على ضرورة حماية الأطفال وتعزيز التعليم المدني والحقوقي لمواجهة تأثيرات الفكر المتطرف على الأجيال القادمة.


واعتبر المحلل السياسي اليمني وضاح بن عطية أن استمرار ميليشيات الحوثي في تجنيد الأطفال ونشر الفكر المتطرف يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة عمومًا، مؤكدًا أن الجماعة تستخدم هذه الأساليب كأدوات استراتيجية لتثبيت نفوذها وإدامة دائرة العنف.

وفي تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر"، أوضح بن عطية أن الحوثيين لا يترددون في استغلال الأطفال كجنود ووقود للصراع، مستغلين هشاشة الأوضاع الاجتماعية والتعليمية في مناطق سيطرتهم، ما يجعل جيلًا بكامله عرضة للإقصاء الفكري والتحريض على العنف بدل الاندماج داخل المجتمع. وبيّن أن الجماعة تستخدم المدارس والمساجد ومراكز التدريب لتلقين الأطفال أفكارًا متطرفة تتنافى مع القيم الإنسانية، مما يُسهِم في بناء أجيال تُعزز من ثقافة الكراهية وتبتعد عن قيم التسامح والسلام.

وأشار المحلل اليمني إلى أن “تجنيد الأطفال ونشر الفكر المتطرف ليسا مجرد انتهاكات إنسانية، بل استراتيجية تمدد من خلالها الجماعة سيطرتها وتقوِّض أي فرصة لتحقيق سلام دائم في اليمن”، مضيفًا أن هذه الممارسات تُشكل تهديدًا طويل الأمد لأمن واستقرار الجيل القادم.

وطالب وضاح بن عطية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتهم في مراقبة هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدًا ضرورة تكثيف الدعم لبرامج حماية الطفل والتعليم المدني، والعمل مع السلطات المحلية والمجتمعية لإنشاء بيئة آمنة تُبعد الأطفال عن التجنيد وتوفر لهم بدائل تعليمية سليمة. وأضاف أن تكاتف الجهود الدولية سيساهم في مواجهة الفكر المتطرف واستعادة اليمن لطريق السلام والتنمية.