تزايد الضغوط الأمريكية على كييف لتقديم تنازلات لروسيا مع اقتراب الانتخابات النصفية
تزايد الضغوط الأمريكية على كييف لتقديم تنازلات لروسيا مع اقتراب الانتخابات النصفية
أفادت السلطات الأوكرانية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكثف ضغوطها على كييف لدفعها إلى تقديم تنازلات لروسيا، في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب الدائرة بحلول مطلع الصيف المقبل، وذلك بالتزامن مع التحضير لجولة جديدة من محادثات السلام المقررة الأسبوع المقبل، وفقًا لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في الضغط الأمريكي في وقت تحاول فيه أوكرانيا الموازنة بين تلبية التوقعات الأميركية من جهة، وتجنب ما تعتبره تنازلات غير مقبولة تتعلق بالأراضي والسيادة والعملية السياسية من جهة أخرى.
زيلينسكي يشكو من عدم توازن الضغوط
عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استيائه من تركيز واشنطن ضغوطها على أوكرانيا أكثر من روسيا، معتبرًا أن بلاده تُطلب منها تقديم تنازلات أكبر رغم استمرار الهجمات الروسية.
ورغم هذا الامتعاض، شدد زيلينسكي على أن أوكرانيا مضطرة لبذل كل ما في وسعها للحفاظ على انخراط الإدارة الأميركية في مسار التسوية، لما لذلك من أهمية سياسية وعسكرية في هذه المرحلة الحساسة.
الحسابات الانتخابية
أوضح زيلينسكي أن رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الحرب بحلول شهر يونيو تعكس اعتبارات داخلية مرتبطة بالجدول السياسي الأمريكي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأشار إلى أن اهتمام إدارة ترامب بالملف الأوكراني قد يتراجع مع احتدام الاستحقاق الانتخابي، ما يدفع واشنطن إلى تسريع وتيرة الضغوط على أطراف النزاع ضمن هذا الإطار الزمني.
وأكد أن بقاء الولايات المتحدة منخرطة في مفاوضات السلام يُعد أولوية بالنسبة لكييف، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه في موازين القوة الدولية.
موسكو تواصل القتال رغم بطء التقدم الميداني
يرى مسؤولون ومحللون أوكرانيون أن روسيا لا تبدي أي استعداد حقيقي لوقف الحرب في الوقت الراهن، طالما أنها لا تزال تمتلك الموارد المالية والبشرية الكافية لمواصلة القتال.
وعلى الرغم من أن التقدم الروسي على الأرض يتم بوتيرة بطيئة، إلا أن استمرار هذا التقدم يمنح موسكو حافزًا إضافيًا لإطالة أمد الصراع بدل القبول بتسوية سريعة.
جولة جديدة من المفاوضات
أعلنت كل من أوكرانيا وروسيا أن الجولة المقبلة من محادثات السلام ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في مدينة جنيف السويسرية.
وكان الطرفان قد التقيا في وقت سابق من هذا الشهر في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة وفد أمريكي، إلا أن تلك المحادثات لم تسفر عن تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب.
وتبقى آفاق هذه الجولة الجديدة غير واضحة، في ظل استمرار القتال وتباعد المواقف بشأن القضايا الجوهرية، وعلى رأسها مستقبل الأراضي والضمانات الأمنية والعملية السياسية في أوكرانيا.

العرب مباشر
الكلمات