أسرار إنسانية من حياة دلال عبدالعزيز في ذكرى ميلادها.. حكايات لم تُروَ كثيرًا
أسرار إنسانية من حياة دلال عبدالعزيز في ذكرى ميلادها.. حكايات لم تُروَ كثيرًا
تحل ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة دلال عبدالعزيز، إحدى أبرز نجمات الكوميديا والدراما في مصر، التي نجحت على مدار مشوارها الفني في أن تحجز مكانة خاصة في قلوب الجمهور.
لم تكن مجرد ممثلة موهوبة، بل إنسانة بسيطة وصادقة، انعكست روحها على أدوارها وعلاقاتها بزملائها.
وفي هذه المناسبة، نستعرض جانبًا من الأسرار والذكريات الإنسانية التي كشفت عنها الراحلة في لقاءاتها التليفزيونية، والتي تكشف ملامح شخصيتها بعيدًا عن الأضواء.
السبحة الحمراء.. رفيقة العمر
من أبرز العلامات المميزة في حياة دلال عبدالعزيز تمسكها بالسبحة الحمراء، التي ظلت لا تفارقها لما يقرب من 25 عامًا، بعدما حصلت عليها كهدية في إحدى المناسبات.
ولم تكن معتادة في البداية على الظهور بها، إلا أن استخدامها خلال أحد مشاهد مسلسل جمعها بالفنان يحيى الفخراني شكّل نقطة تحول مهمّة في حياتها.
شعرت دلال حينها براحة نفسية وطمأنينة خاصة أثناء الذكر، لتتحول السبحة إلى رمز للأمان الروحي في حياتها، وتظل ملازمة لها حتى رحيلها.
كيمياء فنية خاصة مع يحيى الفخراني
كشفت الفنانة الراحلة عن تفاؤلها الدائم بالعمل مع الفنان يحيى الفخراني، مؤكدة أن التعاون الفني بينهما كان يحمل طابعًا خاصًا، سواء على المستوى المهني أو الإنساني.
وقد انعكس هذا الانسجام على الأعمال التي جمعتهما، والتي ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.

حب الطعام.. متعة بلا تعقيد
بعفوية شديدة، تحدثت دلال عبدالعزيز عن حبها للطعام، معتبرة إياه المتعة الوحيدة التي لا تضر من حولها، حتى وإن كان لها تأثير عليها شخصيًا.
هذا التصريح البسيط كشف جانبًا من شخصيتها الصادقة، التي لم تتصنع المثالية يومًا، وتعاملت مع الحياة بخفة ظل وصدق.
موقف طريف مع سمير غانم
ومن بين المواقف التي لا تُنسى في حياتها، روت دلال عبدالعزيز واقعة طريفة جمعتها بزوجها الفنان سمير غانم، حين كانت حاملًا في ابنتهما دنيا.
فبعد انتهاء إحدى مسرحياته، اتفقا على الخروج لتناول العشاء، لكنها عادت إلى المنزل منتظرة إياه بعد أن ركنت السيارة، بينما نسي سمير الأمر تمامًا وذهب إلى المطعم بمفرده.
ولم يتذكرها إلا بعد أن لفت أحد رواد المطعم انتباهه، ليعود مسرعًا إلى المنزل ويجدها نائمة، في موقف جمع بين الطرافة والعفوية التي ميّزت علاقتهما.
لحظة ضعف وبكاء أمام ماسبيرو
ورغم نجاحها وشهرتها، لم تكن دلال عبدالعزيز بمنأى عن لحظات الضعف الإنساني. فقد روت موقفًا مؤثرًا حين خرجت من مبنى ماسبيرو متجهة لزيارة خالتها، لكنها وقفت حائرة لا تعرف أي طريق تسلكه للعودة.
وفي لحظة عفوية، جلست أمام المبنى تبكي، في مشهد يعكس بساطتها الشديدة وإنسانيتها، ويؤكد أن الشهرة لم تُلغِ تلقائيتها أو مشاعرها الصادقة.
تبقى دلال عبدالعزيز نموذجًا للفنانة التي جمعت بين الموهبة والإنسانية، ونجحت في أن تترك أثرًا لا يُنسى في القلوب قبل الشاشات.
وفي ذكرى ميلادها، تعود هذه الحكايات لتؤكد أن قيمتها الحقيقية لم تكن فقط فيما قدمته من أعمال، بل في روحها الطيبة وبساطتها وصدقها الذي سيظل حاضرًا في ذاكرة محبيها لسنوات طويلة.

العرب مباشر
الكلمات