من ماسبيرو إلى قلوب المشاهدين.. رشوان توفيق يحكي حكاية عمر مع التلفزيون المصري
من ماسبيرو إلى قلوب المشاهدين.. رشوان توفيق يحكي حكاية عمر مع التلفزيون المصري
في ذكرى ميلاد أحد أعمدة الفن الراقي، يعود اسم الفنان القدير رشوان توفيق ليتصدر المشهد، ليس فقط كممثل متميز، بل كأحد المؤسسين الأوائل للتلفزيون المصري، الذين عاشوا لحظة الميلاد الأولى لماسبيرو، وساهموا في بناء ذاكرة بصرية لا تُنسى للمشاهد العربي.
البدايات الأولى داخل مبنى التلفزيون
استعاد الفنان رشوان توفيق ذكرياته مع انطلاق التلفزيون المصري يوم 23 يوليو 1960، مؤكدًا أنه كان من أوائل من التحقوا به منذ لحظة الافتتاح، إلى جانب أسماء فنية كبيرة مثل عزت العلايلي.
بدأ مشواره كـ مدير استوديو، ثم مساعد مخرج، قبل أن يخوض تجربة التقديم بعد اجتيازه اختبارات المذيعين، التي أشرف عليها آنذاك عبد الحميد يونس رئيس التلفزيون.
ماسبيرو.. بيت العمر
وصف رشوان توفيق مبنى الإذاعة والتلفزيون بأنه «بيته الحقيقي»، مشيرًا إلى أن سنوات عمره كلها تشكلت داخل جدرانه، خاصة في مرحلة البناء والتأسيس، حيث كان جزءًا من دفعة صنعت هوية الشاشة المصرية منذ لحظاتها الأولى.
التمثيل.. الشغف الذي انتصر
رغم نجاحه في العمل التلفزيوني الإداري والإعلامي، فإن حب التمثيل ظل الحلم الأكبر، ليقرر في النهاية ترك العمل داخل التلفزيون والتفرغ للفن، ليبدأ رحلة طويلة من العطاء الفني، اتسمت بالالتزام والاختيارات الهادفة.
الأعمال التاريخية بين الأمس واليوم
تحدث الفنان القدير عن أزمة إنتاج الأعمال التاريخية، مؤكدًا أن الدولة ممثلة في مبنى الإذاعة والتلفزيون كانت وما تزال الجهة القادرة على تقديم هذا النوع من الدراما الضخمة.
وأوضح، أن القطاع الخاص يجد صعوبة في إنتاج هذه الأعمال نظرًا لارتفاع تكلفتها وضعف عائدها، مطالبًا بعودة الدولة للإنتاج الفني الجاد لإحياء هذا اللون المهم من الدراما.
يبقى رشوان توفيق نموذجًا نادرًا للفنان الزاهد، الذي جمع بين التأسيس والموهبة، وبين الالتزام الفني والإنساني. ومع حلول ذكرى ميلاده، تعود حكايته لتؤكد أن التلفزيون المصري لم يكن مجرد شاشة، بل مدرسة صنعت أجيالًا من المبدعين، وكان رشوان توفيق أحد أبرز تلاميذها وأساتذتها في آنٍ واحد.

العرب مباشر
الكلمات