معبر رفح يعود للعمل بقيود صارمة وسط انتقادات حماس للأعداد المحدودة
معبر رفح يعود للعمل بقيود صارمة وسط انتقادات حماس للأعداد المحدودة
استؤنفت، اليوم الإثنين، حركة عبور سكان قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر في الاتجاهين، وذلك بشكل محدود وتحت قيود مشددة، في إطار ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، بعد نحو عامين من الحرب المتواصلة، وفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن يبدأ المواطنون اليوم في عبور المعبر، في وقت تستعد فيه اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تضم 15 من التكنوقراط الفلسطينيين وشُكّلت للإشراف على الإدارة اليومية للقطاع، للمرور عبر المعبر ضمن هذه الترتيبات الجديدة.
وكان معبر رفح قد ظل مغلقًا منذ سيطرة قوات الجيش الإسرائيلي عليه في مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا لفترة قصيرة مطلع عام 2025، ليعود اليوم إلى العمل مجددًا وفق آلية عبور محدودة.
وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، التابعة لوزارة الدفاع، يوم الأحد أن معبر رفح فُتح بطريقة تسمح بمرور محدود يقتصر على السكان فقط.
وأوضحت الوحدة، أن إعادة فتح المعبر تأتي ضمن مرحلة تجريبية أولية جرى تنفيذها بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية، والسلطات المصرية، وجميع الأطراف المعنية ذات الصلة.
انتقادات حماس للأعداد المسموح بها
في المقابل، عبّر مسؤول بارز في حركة حماس يقيم خارج قطاع غزة، طاهر النونو، عن استيائه من القيود المفروضة على حركة العبور.
وقال -في مقابلة إعلامية-: إن قطاع غزة يضم نحو 15 ألف جريح بحاجة إلى تلقي العلاج في الخارج، إلى جانب عدد مماثل يتراوح بين 15 و20 ألف شخص يقيمون حاليًا في مصر بعد خروجهم خلال فترة الحرب ويرغبون في العودة إلى القطاع.
واعتبر النونو، أن السماح بدخول وخروج 150 شخصًا فقط يوميًا يجعل المعبر يبدو وكأنه مغلق عمليًا، مؤكدًا أن هذا الرقم غير منطقي ولا يمكن تقبله في ظل الاحتياجات الإنسانية القائمة في القطاع.
معبر رفح شريان الحياة
يُذكر أن معبر رفح كان يُدار بين عامي 2005 و2007 من قبل السلطة الفلسطينية، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد رموز سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، عقب فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 وسيطرتها على القطاع.
ويأتي فتح المعبر في هذه المرحلة وسط ظروف إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، حيث تحاول الأطراف المعنية الموازنة بين تخفيف معاناة السكان وفرض ضوابط أمنية صارمة، في ظل استمرار تداعيات الحرب والانقسام السياسي الفلسطيني

العرب مباشر
الكلمات