| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 10/فبراير/2020 - 05:47 م

إدلب تكتب أسوأ فصول الصراع الإنساني.. مأساة النازحين لا تتوقف

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176328

لم يهدأ الصراع السوري بعد وما زال الشعب يواجه أسوا الأزمات الإنسانية، ولكن إدلب لها رأي مختلف فالصراع هنا ليس بين ثوار وحكومة وإنما بين احتلال وحكومة وإرهاب، فأصبح السكان محاصرين يدفعون ثمن تمركز الإرهابيين في المحافظة الشمالية واحتلال تركيا لها.

أردوغان يحاصر المدنيين ويسمح بعبور الإرهابيين فقط

وأكد موقع "المونيتور" الأميركي، أن إدلب تقع على الحدود السورية التركية وتحاصرها قوات الرئيس السوري بشار الأسد من الداخل، بينما يواصل رجب طيب أردوغان إرسال الأسلحة الثقيلة والإرهابيين عبر الحدود التركية التي أغلقها لمنع تدفق اللاجئين ويحاصر السكان المدنيين.

إدلب تكتب أسوأ فصول

وتابع: إن الطريق الواصل بين إدلب والحدود السورية يمتلئ بالنازحين الفارين من مدينتي إدلب وأريحا والأرياف المجاورة لهما.

وأضاف أن المركبات متكدسة بالأغراض الشخصية الضرورية للنازحين فلا يمكن اصطحاب كل شيء.

طرق الفرار مزدحمة والحصار في كل شيء

وتابع: إن طرق الفرار والنجاة من جحيم الحرب مزدحمة للغاية، الأمر الذي أجبر السيارات على التحرك ببطء، بينما تتوجه في الطريق الآخر الشاحنات الفارغة لتقل المزيد من النازحين من إدلب والبلدات المجاورة.

إدلب تكتب أسوأ فصول

وأضاف أن الجميع ينتظر نتيجة المواجهة في سراقب إذا ما نجحت قوات الأسد في تحريرها سيقطعون نقطة التقاء الطرق الدولية وهي دمشق M5 وحلب واللاذقيّة M4.

15 كلم تفصل قوات النظام عن السيطرة على كامل الطريق الدولي (حلب – دمشق) M5؛ إذ تمكنت في 9 فبراير من السيطرة على بلدات وتلال تشرف عل الطريق M5، أبرزها بلدتا العيس (21 كلم جنوب مدينة حلب) والزربة (15 كلم جنوب حلب).

التهديدات التركية للجيش السوري تثير ذعر السكان

وأكد الموقع أن تهديدات أردوغان للجيش السوري بعدم التقدم أكثر في ادلب قد أثارت ذعر السكان.

وتابع: إن أصوات القصف التركي المتبادل مع الجيوش السورية باتت تهز المدينة على مدار اليوم والتهديدات التركية تشير إلى أن القادم أسوأ.

إدلب تكتب أسوأ فصول

وأضاف "أينما حرّكت أنظارك في شوارع مدينة إدلب، التي يقطنها 400 ألف شخص، تشاهد أناساً يحزمون حقائبهم، ويكدّسون أمتعتهم على متن العربات استعداداً للمغادرة".

وقال حسن الصبوح (37 عاماً) قبل أن يغادر على متن سيارة تاكسي محملة بالأغراض الضرورية التي تحميهم من برد الشتاء: "هذه المرة الثانية التي أنزح فيها في غضون هذا الشهر، نزحت من مدينتي معرة النعمان قبل أسبوعين من دخول قوّات النظام إليها في 28 يناير، وها أنا أنزح مجددا".

وتابع "الآن أتوجه إلى الحدود التركيّة، قرب بلدة أطمة، على أمل أن أجد منزلاً أو خيمة هناك لأن الحدود مغلقة".

ويخشى النازحون من التوجه لمدن عفرين والشمال السوري التي تحتلها القوات التركية.

وبحسب منظمة "منسقو استجابة سوريا"، فإن 350 ألف شخص نزحوا من محافظة إدلب في الفترة من 16 يناير وحتى 4 فبراير.