| الثلاثاء 21 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 12/يناير/2020 - 06:47 م

علاقة سرية جمعت سليماني والإخوان لإنشاء الحرس الثوري في مصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176134

فتح مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، العديد من أسرار هذا الرجل الغامض الذي اعتبره الكثيرون مهندس الحروب في منطقة الشرق الأوسط، وأداة إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة، فكان اغتياله بمثابة مفتاح للغز الكثير من الحوادث والقضايا والتحالفات التي حدثت في المنطقة خلال آخر عقدين.

كشفت صحيفة "آرب ويكلي" البريطانية، عن وجود علاقة سرية بين جماعة الإخوان في مصر وقاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي اغتيل في غارة أميركية استهدفته في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت الصحيفة: إن جماعة الإخوان قد لا تكون الجماعة المتطرفة الوحيدة التي يدعمها الحرس الثوري الإيراني في مصر، فاغتيال سليماني فتح الصندوق الأسود له، ونفوذه داخل منطقة الشرق الأوسط.

علاقة سرية جمعت سليماني

وأضافت: أن سليماني تسلل إلى مصر عام 2013 بصفته سائح إيراني، لزيارة الأماكن المقدسة، ولكنه كان في مهمة سرية للقاء قادة الجماعة وعلى رأسهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة، لمناقشة وجود فيلق للحرس الثوري في مصر ويكون مسؤولا عن حماية منشآت ومقرات الجماعة في مواجهة الشرطة والجيش عند حدوث الصراع الذي كان متوقعا.

وأشارت إلى أنه في أبريل من عام 2017، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا حول مصادرة أسلحة مُدرجة باللغة الفارسية في مخبأ لخلية إرهابية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

وظهرت أسئلة حول علاقة جماعة الإخوان المسلمين بسليماني بعد أن اتهم القضاء المصري الحرس الثوري الإيراني باقتحام السجون المصرية لإطلاق سراح أعضاء الجماعة وحزب الله خلال احتجاجات يناير 2011.

إنها نفس القضية التي أُدين فيها محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، ومسؤولون آخرون بمن فيهم مرسي، في حكم أصدرته المحكمة الابتدائية في عام 2015.

سليماني عقد صفقات مع السُّنة لتوسيع النفوذ الإيراني

علاقة سرية جمعت سليماني

قد لا تكون جماعة الإخوان هي الجماعة السنية المتطرفة الوحيدة في مصر التي يدعمها الحرس الثوري، ففي أبريل 2017، نشرت حسابات تابعة لبعض الجماعات الإرهابية في سيناء مقطع فيديو يظهر مسلحين يطلقون النار على الجنود المصريين ببنادق AM50 الإيرانية.

تسلط العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني والجماعات السنية في مصر الضوء على النقاط المهمة في أجندة إيران للشرق الأوسط فيما يتعلق بدعم الجماعات المسلحة، بغض النظر عن عقائدها، باعتبارها الركيزة الأساسية للسياسة الإيرانية.

ضعف النفوذ الشيعي في مصر وراء الصفقة مع الإخوان

وقال طارق أبو السعد، باحث متخصص في الحركات الإسلامية: إن ضعف الشيعة أو غيابهم في بعض البلدان التي تسعى إيران فيها إلى خلق نفوذ دائم، مثل مصر أو الأراضي الفلسطينية أو الجزائر، دفعت طهران، بشكل يتجاوز أيديولوجيتها الشيعية، لدعم المنظمات السنية مثل جماعة الإخوان في مصر وجبهة الخلاص في الجزائر.

علاقة سرية جمعت سليماني

لم يستبعد أبو السعد أن إيران قدّمت الدعم لكل من المنظمات السنية والشيعية في بعض البلدان في نفس الوقت، حيث استفادت إيران من الحروب الطائفية بين السنة والشيعة في العراق وسوريا ولبنان.

فكان المتطرفون السُّنة وعلى رأسهم داعش وجبهة النصرة الفرع السوري من تنظيم القاعدة، ذريعة للحرس الثوري الإيراني، تحت إشراف سليماني، على الرغم من أن الطموحات العسكرية الإيرانية الأجنبية حتى عام 2009 كانت تقتصر على قاعدة بحرية في إريتريا.

تركيا أداة إيران في المنطقة لإعادة النفوذ الفارسي مرة أخرى

أيضا، خلقت العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين أرضية صلبة لإيران للتحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي نعى سليماني في بيان رسمي في 4 يناير.

وأكدت الصحيفة أن التحالف الإيراني التركي الإخواني، قد يثير تساؤلات عن مدى أسباب التصعيد الإيراني في العراق ومحاولات أردوغان لإشعال الأوضاع في ليبيا لدعم المتطرفين والإخوان في طرابلس.

وتابعت الصحيفة أنه على الرغم من التطور الكبير للحرس الثوري الإيراني، إلا أنه واصل دعم المتشددين في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد زيادة العقوبات الأميركية والأوروبية ضد طهران، بسبب برنامجها النووي.