| الثلاثاء 21 يناير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 31/ديسمبر/2019 - 12:10 م

أكراد سوريا يعيشون حالة من اليأس... والنساء يعرضن أطفالهن للتبني

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176053

يأس وخوف شعوران لا يفارقان أكراد وعرب سوريا بعد الاحتلال التركي لأراضيهم وطردهم منها، وتهديدهم بالقتل من قبل الحكومة في أنقرة والرئيس رجب طيب أردوغان.

فلم يكتفِ بسرقة أراضيهم بل ويجبرهم على تركها له، حتى يفعل فيها ما يشاء ويسكن فيها اللاجئون ليصبح بطلا قوميا بين شعبه الذي لم يعد يرغب في وجوده في ظل ممارساته القمعية والعدوانية.

السيدات يعرضن أطفالهن للتبني

أكراد سوريا يعيشون

رصد موقع "أحوال" التركي، اليأس والحياة الصعبة التي يعيشها الأكراد والعرب في سوريا، حتى أن إحدى السيدات العربيات تحاول عرض أطفالها للتبني خوفًا عليهم من الجوع والمرض والحرب والبرد القارس.

 وقالت المرأة العربية وهي ترفع ابنها البالغ من العمر 4 أشهر فقط "أرجوك خذه"، هذا الطفل الذي لا يعلم شيئا في الدنيا سوى حضن أمه كان يرتدي سترة زرقاء، والدموع تملأ عين أمه.

كانت هي وزوجها وأطفالها الأربعة قد فروا من العريشة في شمال سوريا منتصف شهر نوفمبر، وحملت الصبي البالغ من العمر أربعة أشهر وشقيقته التوأم، وشقيقهم الأكبر سنًا ذو الأربع سنوات ليهربوا من الحرب.


استيلاء الجيش السوري الحر على ممتلكات المواطنين

أكراد سوريا يعيشون

المرأة تدعى عائشة عربية مسلمة وليس كردية، شابة في مطلع العشرينات، كانت من بلدة العريشة التي تقع على بُعد 10 كيلومترات من قرية تل تمر، هربت مع أسرتها الصغيرة من الاحتلال التركي.

 حيث احتل الجيش السوري الحر القرية واعتقل الكثير منهم ونهب ممتلكاتهم والمعدات الزراعية الخاصة بهم وفرض الحكم الإسلامي.

 أما زوجها فهو محمد الذي كان يعمل طيلة حياته في الحقول المحيطة بالقرية، وقال "ليس لدينا أي شيء لقد هربنا بملابسنا فقط، فقد أخذ وكلاء تركيا وهم الجيش السوري الحر كل شيء، حرقوا المنزل وأخذوا الأبقار".

 وقالت عائشة "ليس لدي ما أطعمه لأطفالي، حتى أنني عرضت على صحفية أجنبية تبني طفلي لأنني أعلم أنه سيعيش في رفاهية".

 وقف إطلاق النار وهمي .. وأردوغان يسرق الأرض

تم طرد الأكراد من منازلهم ومنعوا من العودة، على الرغم من مزاعم "وقف إطلاق النار" الذي تفاوض عليه أولاً نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، ثم الروس الذين يعملون مع النظام السوري، فإن الهجوم مستمر، يتم إشعال النار في المنازل الكردية بشكل روتيني بينما يتم نهب المنازل العربية.وكانت العريشة محاصرة من قبل القوات التركية، منذ أكثر من شهر، وحاولت قوات الدفاع الذاتي وقوات سوريا الديمقراطية صد الهجوم، ولكن الاستخدام المكثف لضربات الطائرات بدون طيار والقوة الجوية كل ذلك أعاق جهود قوات سوريا الديمقراطية لاستعادة المناطق المتنازع عليها.

 وتواصل تركيا الهجوم للحصول على أكبر قدر ممكن من الأراضي بخلاف تلك المتفق عليها مع الولايات المتحدة وروسيا.

فالعدوان التركي على الشمال أصبح بشكل يومي على المناطق الرئيسية، منذ أسابيع عديدة، فكانت هناك شائعات حول هجوم محتمل على جيب كابانا الكردي، في حين أن قوات الجيش السوري الحر تدفع باتجاه الجنوب بدعم من القوات الجوية لأنقرة، ونتيجة لذلك، مات الآلاف أو أصيبوا بينما فر مئات الآلاف من منازلهم.

 عائلة محمد يعيشون مأساة التشرد         

تكشف عائلة محمد مأساة أكثر من 300 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم في شمالي سوريا، حيث يعيش الآلاف منهم في المخيمات العراقية أو المدارس التي تحولت لملاجئ للنازحين.

 فكانت المناطق المحيطة بتل تمر تحت الحصار التركي منذ شهرين تقريبًا، حتى سيطر وكلاء أردوغان على مدينة العريشة.

 وقال "محمد": "جاء لصوص الجيش السوري الحر، وقالوا إننا تحت الإقامة الجبرية دون توضيح السبب، وسرقوا الحيوانات والأبقار، وأمرونا بالانتظار في المنزل لحين فحص باقي المنازل، ولكننا هربنا على الفور".

 وتابع "اصطحبت أطفالي وزوجتي وسرنا نحو خطوط المواجهة، كما نعلم أن قوات سوريا الديمقراطية ستساعدنا على الفرار، وبالفعل ساعدونا".

 بينما قال أحد قادة القوات السورية ويبلغ من العمر 29 عامًا، "كوباني مسقط رأسي، وقتل أخي على يد داعش، وكنت أحارب للانتقام له، ولكن الحرب ضد الأتراك مختلفة تمامًا، فالقتال البري نادر، لأن الجيش التركي يقصف بالطائرات وفي معظم الوقت نضطر للاختباء حتى لا تصيبنا قذائف الطائرات".

 وأضاف "الإرهاب واحد بغض النظر عن مصدره، فالأتراك والدواعش والإرهابيون لديهم نفس السلوك".

 الغزو التركي لشمال سوريا نشط الخلايا النائمة لداعش

أكراد سوريا يعيشون

وأكد الموقع، أن تركيا شنت هجوما مكثفا للغاية على شمالي سوريا، فهي تريد قتل المنطقة، ومع الغزو أصبحت خلايا تنظيم داعش النائمة نشطة للغاية، وتزايدت الهجمات الإرهابية بشكل كبير في مدن القامشلي والحسكة ودير الزور.

بينما يحاول المسؤولون الأكراد والعرب إبقاء الروح المعنوية عالية، فإن الناس يخرجون إلى الشوارع كل يوم جمعة تقريبًا لدعم المقاتلين وتعزيز الثقة في عموم السكان.

لقد أثر الهجوم على اقتصاد البلد؛ الجنيه السوري ينخفض والتضخم في ارتفاع. على الرغم من أن الإدارة الذاتية لا تزال تعمل وتعمل على أمل إعطاء شعور الحياة الطبيعية في ظل الحرب، فإن الكثير من الناس يخافون من المستقبل.