| الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 09/أكتوبر/2019 - 05:44 م
محمد نافع
محمد نافع

ليس من حقك يا تركيا

arabmubasher.com/155592

نحن هنا اليوم أمام عدو لا يقل خطورة على العرب من أي عدو آخر، عدو له مشروع يريد أن يفعله بالعالم العربي وهذا ما تقوم به تركيا أردوغان حاليا بالتحالف مع عدو العرب الأول إيران عسكريا وسياسيا واقتصاديا.

إن ما قامت به تركيا عبر الاعتداء على دولتين عربيتين بشكل دائم يتطلب على المجتمع الدولي التدخل بقوة لوقف الممارسات التركية والتي وصلت إلى حد احتلال مناطق داخل سوريا لتقيم بها منطقة معزولة والكل يعلم نوايا أردوغان التوسعية.

لقد استمرت تركيا الحالية بالاعتداء على دولتين عربيتين هما: العراق وسوريا؛ إذ تكررت العمليات العسكرية التي أقرها الرئيس التركي أردوغان على مناطق داخل العراق وسوريا بل إنها أصبحت تطمع بعمل عسكري يتيح لها التوغل داخل الأرض السورية بحجة عمل منطقة تحمي حدود تركيا وأيضا لاستهداف الأكراد بشكل مستمر.

لم تقتصر تدخلات أردوغان بالشأن السوري أو العراقي عسكريا بل أصبح يتدخل في عدة دول عربية بشكل سافر؛ إذ يقوم بدعم الجماعات الإرهابية في ليبيا ويمدهم بالسلاح، وأيضا تدخله في التنقيب في شرق البحر المتوسط تحديدا بقبرص عن الغاز بمحاولة الإضرار بمصر رغم التحذيرات الشديدة من أوروبا وأميركا بوقف أي تنقيب تركي، لكن أردوغان يكشف لنا يوميا حجم أطماعه في شرق الفرات بسوريا وفي ليبيا كي يحصل على النفط وأيضا في قبرص.

من هنا أصبحت التدخلات التركية بعالمنا العربي تشكل خطرا ويجب إيقافها عند حدها، وذلك بالإجماع بقرار من جامعة الدول العربية لتحذير تركيا عن وقف ممارساتها العدوانية بعدة دول عربية وموقف حازم ضدها.

حتى اللاجئون السوريون في تركيا كان أكبر من استفاد منهم هي تركيا؛ إذ مارس أردوغان أسلوب ابتزاز أوروبا وخيّرهم: إما أن يدفعوا المليارات دعما للاجئين السوريين أو يسمح لهم بالذهاب إلى أوروبا.

لم يتوقف أردوغان عند هذا الحد بل نجده يكشف عن قناعه الحقيقي بمحاولة إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالمملكة العربية السعودية عبر تأجيجه قضية خاشقجي، متوقعا أنه بهذا الفعل سوف يحقق ابتزازه بالحصول على مليارات لكنه فشل وخاب.

ما هي محصلة ما قامت به تركيا حتى الآن؟

أولا: كانت الداعم بقوة للخريف العربي والذي راح ضحيته ملايين العرب وتسبب بملايين اللاجئين وأيضا خسائر أكثر من 900 مليار دولار.

ثانيا: دعم الجماعات الإرهابية الإخوانية بالمنطقة واحتضان رموزها.

ثالثا: محاولة تحقيق أطماع عبر احتلال مناطق حدودية لدول عربية.

لكن كانت المحصلة لهذه الأفعال فشلا كبيرا لمشروع تركيا بالمنطقة وأصبحت تركيا تعاني اقتصاديا بشكل كبير؛ إذ إن تغريدة واحدة من الرئيس الأميركي ترامب كفيلة بإضرار الاقتصاد التركي، فعندما حذر يوم أمس تركيا من أن أي تجاوز لعملية عسكرية ضد الأكراد سوف يدمر اقتصاد تركيا لتهبط بسعر الليرة التركية أكثر من 3%، وهذا أكبر دليل على هشاشة اقتصاد تركيا.

باختصار لقد كثر أعداء تركيا بالعالم نتيجة تدخلاتها العدوانية ضد دول المنطقة وكل يوم تخسر تركيا أكثر من اليوم الذي قبله.

تكمن قوة الاقتصاد التركي في الصناعة وبيع البضائع إلى جانب السياحة، ولكنها تعتبر في الوقت نفسه نقطة ضعف بالنسبة لها؛ إذ يشكل دخول تركيا بمعاداة دول العالم مؤكداً سوف تخسر هذه الأسواق ويقل عدد السياح منها لهذه البلدان وبالتالي يضعف نمو الاقتصاد التركي وينكمش أكثر وهذا الذي حاصل اليوم.

لقد تراجعت تركيا في سلم أقوى اقتصادات العالم، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي التركي بشكل كبير وتراجعت الليرة التركية أكثر من 70% وارتفع التضخم بشكل كبير وارتفعت البطالة والفقر بشكل كبير، وهروب جماعي للاستثمارات الأجنبية من تركيا، وإفلاس أكثر من 15 ألف شركة ومصنع تركي؛ ما تسبب بانكشاف المركزي المالي التركي والذي يعيش نقص سيولة، ما جعل تركيا تطلب قروضا من بنوك أوروبية وأميركية لكنها رفضت نتيجة ارتفاع المخاطر الناتج عن ضعف اقتصاد تركيا.