لماذا خرجت قمة القاهرة للسلام بدون بيان ختامي وتوصيات؟

خرجت قمة القاهرة للسلام بدون بيان ختامي وتوصيات

لماذا خرجت قمة القاهرة للسلام بدون بيان ختامي وتوصيات؟
صورة أرشيفية

بالأمس اختتمت في العاصمة المصرية قمة القاهرة للسلام التي ناقشت سبل تهدئة الصراع المحتدم في قطاع غزة، وذلك بمشاركة قادة وزعماء عرب ودوليين في اجتماع هدف إلى دعم القضية الفلسطينية، وبحث مستقبل عملية السلام، ووقف التصعيد بين حركة حماس وإسرائيل.
 
بدون بيان ختامي 

واللافت في الأمر أنه لم تصدر الدول المشاركة بالقمة بياناً ختامياً، رغم الاتفاق حول عدد من النقاط، وحسبما كشفت  مصادر مطلعة  عن خلافات بين العرب والغرب حول وضع تفسيرات للصراع الراهن أعاقت الاتفاق حول بيان ختامي بمجموعة نقاط، إلّا أنّ الحضور اتفقوا على أهمية معالجة الوضع الإنساني لسكان غزة، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين.

وشددت كلمات القادة والمسؤولين على رفض تهجير الفلسطينيين والتي كانت حاضرة بقوة، إلى جانب ضرورة حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 (يونيو) 1967، والتأكيد على وصول المساعدات إلى أبناء الشعب الفلسطيني بشكل مستدام.
 
سبب الخلاف 

يقول السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الاختلاف الواضح في وجهات النظر هو أمر غير مستغرب وليس جديداً، لأنّه يعكس قاعدة تاريخية تتعلق بالدعم الغربي لإسرائيل لحماية مصالح الدول الغربية في منطقة الشرق الأوسط، لافتا أنه يشكل الانحياز السافر للموقف الإسرائيلي من جانب عدد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تشجيعاً على الاستمرار في التصعيد العسكري، واستمرار استهداف المدنيين والمستشفيات، وهو أمر غير مقبول لأيّ ضمير ولأيّ قانون دولي".


 
وأوضح أن الهدف الأول من الدعم الغربي اللّامحدود لإسرائيل، رغم الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، يرتبط أصلاً بالمصالح الغربية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تُعدّ تل أبيب الحارس الأول لها، مؤكدا على أن مصر أكدت على موقفها الثابث في القمة على رفض التهجير لأبناء الشعب الفلسطيني، وأن أيّ محاولات لذلك مرفوضة والتأكيد على وصول المساعدات إلى الشعب الفلسطيني والتأكيد أن يكون بشكل مستدام.
 
توقيت هام 

فيما قال أستاذ العلوم السياسية طارق فهمي: إنّ انعقاد قمة القاهرة للسلام في هذا التوقيت أمر في غاية الأهمية، مؤكدا في تصريح لـ"العرب مباشر" أن الموقف العربي يرفض العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتهجير القسري للفلسطينيين، وقمة القاهرة للسلام نجحت قبل أن تبدأ لأنّ قمة القاهرة شارك فيها كل القوى الإقليمية والدولية لبحث تطورات الأوضاع".
 
وأضاف فهمي: أن المحاولات الإسرائيلية لإعادة توطين الفلسطينيين في سيناء وفي الأردن تم إجهاضها بشكل كبير بعد أن فضح الرئيس السيسي النوايا الإسرائيلية على العلن، موضحا أن هناك موقفا دوليا داعما للموقف المصري الرافض لإعادة توطين الفلسطينيين في غزة بسيناء، منوها بأن العالم أصبح مؤمناً أكثر من أيّ وقت مضى بضرورة إنهاء هذا الصراع والوصول بالقضية الفلسطينية إلى الخريطة الدولية.