تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية ومطالب أممية بالتحقيق في غزة

تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية ومطالب أممية بالتحقيق في غزة

تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية ومطالب أممية بالتحقيق في غزة
حرب غزة

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار الاقتحامات والاعتداءات والهدم والاستيلاء على الأراضي، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات التوسع الاستيطاني على أوضاع السكان.

وشهدت مناطق متفرقة من الضفة خلال الأيام الأخيرة عمليات عسكرية واعتداءات للمستوطنين، من بينها إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال عند حاجز ترقوميا غربي الخليل، إلى جانب إصدار إخطارات هدم لمنشآت فلسطينية في خربة حمصة.

 كما تواصلت التحركات الاستيطانية في محيط يطا، فيما أفادت مصادر فلسطينية بوقوع اعتداءات واقتحامات في مناطق أخرى من الضفة. 

وترافقت هذه التطورات مع أعمال هدم وتجريف في خربة حمصة، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن قوات الاحتلال هدمت منشأة زراعية وجرفت أراضي خاصة واقتلعت أشجارا، في وقت قالت مصادر محلية إن هذه الإجراءات ترتبط بإنشاء طرق لخدمة مستوطنات جديدة في المنطقة. 

توسع استيطاني جديد في غور الأردن

وفي غور الأردن، دخلت نحو 20 عائلة إسرائيلية إلى تجمع زراعي جديد يحمل اسم «بيترون»، في خطوة وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها أول إقامة لتجمع زراعي جديد من هذا النوع منذ نحو 20 عامًا.

وتقول تقارير: إن المشروع يأتي ضمن تحركات لتعزيز التجمعات الإسرائيلية في المنطقة، بينما تعتبر مصادر فلسطينية ودولية هذه الخطوات جزءًا من استمرار التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة، حيث سجلت الأمم المتحدة خلال الفترة الأخيرة سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، إلى جانب عمليات هدم وتهجير واعتقالات، مع استمرار القيود على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية. 

غزة.. جثامين تحت الأنقاض ومطالب دولية بجمع الأدلة

وفي قطاع غزة، تتواصل تداعيات الحرب والدمار الواسع، بينما أثارت عمليات انتشال جثامين من تحت الأنقاض مخاوف أممية بشأن احتمال وجود انتهاكات للقانون الدولي.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك: إن فرق الدفاع المدني انتشلت أكثر من 630 جثمانا وبقايا بشرية من مبان مدمرة خلال الفترة من نوفمبر 2025 وحتى سبتمبر 2026، فيما تشير تقديرات إلى وجود أكثر من 8 آلاف شخص ما زالوا تحت الأنقاض.

 وطالب تورك بالسماح للمحققين الدوليين بالوصول الكامل إلى قطاع غزة للمساعدة في جمع الأدلة والحفاظ عليها. 

وأكد تورك، أن اكتشاف رفات لأفراد من عائلات كاملة يثير مخاوف بشأن احتمال وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الأدلة قبل استمرار عمليات إزالة الأنقاض. 

وفي سياق آخر من تداعيات الحرب، كشفت تقارير إسرائيلية عن انتشار واسع للقوارض في مواقع عسكرية ومستوطنة محاذية لقطاع غزة، مع تسجيل حالات تعرض للعض، وربطت التقارير الظاهرة بالدمار الواسع في المناطق القريبة من القطاع وما وفره من بيئة مناسبة لتكاثر القوارض. 

وتعكس التطورات المتزامنة في الضفة الغربية وقطاع غزة استمرار التداعيات الإنسانية والميدانية للحرب، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للحفاظ على الأدلة والتحقيق في الانتهاكات المحتملة، بالتوازي مع استمرار التوتر والعمليات العسكرية والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

قال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية يعكس اتساع نطاق الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتداعيات الإنسانية للحرب في قطاع غزة.

وأوضح الرقب للعرب مباشر، أن الاعتداءات المتكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب إخطارات الهدم وتجريف الأراضي والتوسع الاستيطاني، تمثل مسارًا متصاعدًا يفرض واقعًا جديدًا على الأرض، مشيرًا إلى أن التحركات الاستيطانية في غور الأردن ومناطق أخرى تأتي بالتوازي مع إجراءات تستهدف الوجود الفلسطيني.

وأضاف: أن المطالب الأممية بالسماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى قطاع غزة وجمع الأدلة تعكس حجم المخاوف الدولية بشأن الانتهاكات المحتملة، مؤكدًا أن الوصول إلى المناطق المتضررة وانتشال الجثامين وتوثيق الأدلة يمثل خطوة أساسية في أي تحقيق مستقل بشأن ما جرى خلال الحرب.