البرلمان الإسرائيلي يصوت بأغلبية ساحقة لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة

البرلمان الإسرائيلي يصوت بأغلبية ساحقة لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة

البرلمان الإسرائيلي يصوت بأغلبية ساحقة لحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة
الكنيست الإسرائيلي

صوت الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بأغلبية 110 نواب دون أي معارضة أو امتناع، على مشروع قانون حل البرلمان الـ25 في قراءته التمهيدية، لتدخل الحكومة والنظام الحزبي في حالة تأهب قصوى استعدادًا لموسم انتخابي جديد، بحسب ما نشرته القناة الـ 14 الإسرائيلية.

نقل القانون إلى اللجان ومراحل التحضير

ويأتي التصويت في ظل تصاعد التوترات السياسية، مع استمرار المناورات ومحاولات أحزاب الائتلاف والمعارضة للسيطرة على جداول الأعمال وتحديد موعد الانتخابات النهائي.

 ويعني التصويت نقل مشروع القانون إلى مراحل التحضير والمناقشات في لجان الكنيست، وهو مؤشر على بداية نهاية الائتلاف الحالي إذا لم يتم التوصل إلى توافق تشريعي سريع.

قال النائب أوفير كاتس، رئيس الكتلة الحكومية: إن الائتلاف الحالي أتم فترة ولايته، مضيفًا أن الحكومة نجحت خلال هذه الفترة في تمرير تسعة موازنات و520 مشروع قانون، مؤكدًا على أهمية تمرير قانون التجنيد الذي جاء عبر الحوار ويلبي احتياجات الجيش الإسرائيلي، مع مراعاة التوازن بين تعليم التوراة والتجنيد الإجباري لمن لا يدرسون. 

وأوضح كاتس، أن القانون سيضيف آلاف الجنود إلى الجيش الإسرائيلي.

الموقف الحريدي وشروط المشاركة في الانتخابات

ويأتي هذا التطور بعد إعلان زعيم الطائفة الليتوانية، الحاخام داف لاندو، فقدان الثقة بشكل كامل في نتنياهو وحل "الكتلة"، حيث لم تعد الأحزاب الحريدية قادرة على الاكتفاء بالوعود، معتبرة تمرير قانون التجنيد شرطًا أساسيًا قبل الدخول في الانتخابات. 

وفي حال تأخر القانون، فإنهم يفضلون الذهاب إلى الانتخابات من موقع قوة بدلاً من خوض حملة انتخابية معلق فيها قانون التجنيد، ما قد يهدد الميزانية والجلسات البرلمانية.

وقال النائب كاتس: إن الأحزاب الحريدية اتفقت مع الائتلاف على السماح أيضًا بتمرير اقتراح حل الكنيست المقدم من حزب "كاحول لافان" بالقراءة التمهيدية، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر السياسي بعد إعلان الحاخام لاندو، وإظهار مرونة الائتلاف تجاه مطالب الحريديم.

استراتيجية نتنياهو لإيجاد "مساحة تنفس" سياسية
يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإيجاد "مساحة تنفس" سياسية، عبر تمرير قانون التجنيد في لجنة الخارجية والأمن لإثبات إمكانية وجود أغلبية نيابية، رغم معارضة بعض نواب الليكود والبيت اليهودي المتدين. 

ويعتبر القانون بمثابة "وقود" الحكومة، في حين يمثل حل الكنيست "الفرامل"، فإما أن تؤدي المناقشات إلى صياغة اتفاق قانوني وسياسي يمكّن الحكومة من الاستمرار لعدة أشهر إضافية، أو يتحول التصويت اليوم إلى جدول زمني رسمي يؤدي إلى انتخابات خامسة خلال سنوات قليلة.

يشكل الأسبوع الحالي لحظة حاسمة لتحديد ما إذا كانت الشراكة التاريخية بين الليكود والحريديم قد وصلت إلى نهايتها، أو إذا ما نجحت السياسات الانتخابية في التوسط بين الفجوات الأيديولوجية العميقة مرة أخرى.