خبير في شؤون الجماعات الإرهابية: ميدان واجهة جديدة لإعادة تدوير خطاب الإخوان والتحريض ضد الدولة

خبير في شؤون الجماعات الإرهابية: ميدان واجهة جديدة لإعادة تدوير خطاب الإخوان والتحريض ضد الدولة

خبير في شؤون الجماعات الإرهابية: ميدان واجهة جديدة لإعادة تدوير خطاب الإخوان والتحريض ضد الدولة
جماعة الإخوان

طتشير تقارير وتحليلات إلى عودة جماعة الإخوان الإرهابية إلى استخدام أدوات إعلامية رقمية جديدة، في محاولة لإعادة إنتاج خطابها التحريضي عبر منصات إلكترونية غير رسمية، تستهدف نشر الفوضى وبث الشائعات ضد الدولة المصرية وعدد من الدول العربية.

وبحسب المتابعين، برزت في الفترة الأخيرة منصات تحمل طابعًا إعلاميًا مضللًا، تعمل على إعادة تدوير محتوى قديم ومفبرك، مع توظيفه في سياقات جديدة تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة في الرأي العام، في إطار ما يصفه خبراء بـ”حروب الجيل الرابع والخامس”.

وتشير المعلومات إلى أن هذه المنصات تعتمد على أساليب متعددة، أبرزها نشر الأخبار المقتطعة من سياقها، وتضخيم الأحداث الداخلية، إضافة إلى استخدام حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي لزيادة الانتشار والتأثير، مع التركيز على ملفات حساسة تمس الاستقرار الداخلي للدول المستهدفة.

وفي هذا السياق، لفت مراقبون إلى منصة “ميدان” كأحد النماذج التي يتم تداول اسمها في هذا الإطار، باعتبارها إحدى الأدوات الإعلامية التي تستخدم في بث محتوى يحمل طابعا تحريضيًا ضد الدولة المصرية، ضمن شبكة أوسع من المنصات التي تنشط بشكل متوازٍ على الإنترنت.

ويرى خبراء، أن هذه التحركات تأتي في ظل محاولات مستمرة من الجماعة لإعادة الظهور إعلاميًا بعد تراجع نفوذها السياسي والتنظيمي، عبر الاعتماد على الفضاء الرقمي كبديل عن العمل المباشر على الأرض، مستغلة سرعة انتشار المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويؤكد محللون، أن مواجهة هذه الأدوات تتطلب وعيًا مجتمعيًا وإعلاميًا، إلى جانب استمرار جهود الدولة في رصد ومتابعة مصادر المحتوى المضلل، والتعامل مع محاولات التأثير على الرأي العام بأساليب غير مباشرة.

وقال الدكتور طارق البشبيشي، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية: إن ما يُعرف بمنصة “ميدان” وغيرها من المنصات المشابهة، يمثل امتدادًا لمحاولات جماعة الإخوان لإعادة إنتاج خطابها التحريضي بعد فقدانها القدرة على التأثير المباشر.

وأوضح البشبيشي -في تصريحات للعرب مباشر-، أن الجماعة تعتمد حاليًا على ما وصفه بـ”العمل الشبكي الرقمي”، الذي يقوم على إنشاء منصات إعلامية وصفحات إلكترونية تعمل بشكل غير مباشر على بث الشائعات واستهداف استقرار الدولة المصرية.

وأضاف: أن هذه الأدوات تعتمد على إعادة تدوير الأخبار القديمة والمحتوى المفبرك، مع استخدام تقنيات حديثة في النشر والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف خلق حالة من التشكيك والبلبلة داخل المجتمع.

وأكد الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن هذه التحركات ليست جديدة، لكنها تطورت من حيث الأدوات والوسائل، مع انتقال الجماعة من العمل التنظيمي التقليدي إلى الفضاء الإلكتروني كمساحة رئيسية للتحرك.

واختتم البشبيشي تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذه المنصات تتطلب رصدًا مستمرًا وتفكيكًا منظمًا لشبكاتها الرقمية، إلى جانب تعزيز الوعي العام بخطورة المحتوى المضلل، الذي يستهدف في الأساس ضرب استقرار الدولة وإثارة الفوضى.