لبنان تحت النار.. غارات إسرائيلية واسعة وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلاً
لبنان تحت النار.. غارات إسرائيلية واسعة وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 12 قتيلاً
شهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا خلال الساعات الماضية، بعد سلسلة غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 12 شخصًا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت وجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مباشرة إلى اللبنانيين دعاهم خلالها إلى الانضمام إلى ما وصفه بالمعركة ضد حزب الله.
وأكدت وكالة الأنباء الفرنسية، أن هذه التطورات جاءت في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل الماضي، والهدنة المشروطة التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي عقب محادثات لبنانية إسرائيلية جرت في العاصمة الأمريكية واشنطن.
غارات واسعة على الجنوب والبقاع
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات استهدفت أكثر من 30 موقعًا في جنوب وشرق البلاد خلال يوم الأربعاء.
وشملت الضربات مناطق عدة، من بينها بلدة الطير دبا وبلدة دير قانون النهر، إضافة إلى ثلاث بلدات أخرى كان الجيش الإسرائيلي قد وجه لسكانها تحذيرات مسبقة بالإخلاء.
كما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة في مدينة صيدا الساحلية، الواقعة بعيداً عن الحدود الجنوبية، والتي كانت حتى وقت قريب بمنأى نسبيًا عن الهجمات الإسرائيلية الكبرى، كما تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين القادمين من المناطق الحدودية.
وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار قوي في المدينة قبل مشاهدة سيارة مشتعلة، فيما هرعت فرق الإسعاف إلى الموقع وتمكنت من انتشال مصابين من المركبة المستهدفة.
حصيلة الضحايا
بحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارة الإسرائيلية على بلدة الطير دبا عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم امرأة، فيما قُتل ثلاثة أشخاص آخرين في الهجوم الذي استهدف مدينة صيدا.
وفي الوقت نفسه، أفاد مصدر طبي بأن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في دير قانون النهر، إلا أن وزارة الصحة لم تتطرق إلى هذه الحصيلة في بيانها الرسمي.
نتنياهو يوجه رسالة إلى اللبنانيين
وفي كلمة مصورة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ليست في حالة حرب مع الشعب اللبناني، وإنما مع حزب الله الذي اتهمه باحتجاز لبنان وجره إلى الصراع.
وأضاف أن إسرائيل تتطلع إلى السلام مع لبنان، داعيًا اللبنانيين إلى استغلال ما وصفه بفرصة رسم مستقبلهم والانضمام إلى إسرائيل من أجل تحقيق الأمن والازدهار للأجيال المقبلة.
كما اعتبر أن إنهاء نفوذ حزب الله سيفتح الباب أمام آفاق جديدة للعلاقات بين الجانبين.
حزب الله يرفض الهدنة المشروطة
يأتي التصعيد في وقت ما تزال فيه الهدنة المشروطة التي أُعلنت الأسبوع الماضي تواجه عقبات كبيرة.
فقد نص الاتفاق على وقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، لكنه لم يتضمن أي بند ينص على وقف الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
ورفض حزب الله هذه الصيغة، معتبرًا أنها لا تحقق التوازن المطلوب، بينما واصل مقاتلوه تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية الموجودة في جنوب لبنان، مستخدمين الصواريخ والطائرات المسيّرة.
خسائر متزايدة على الجانبين
تؤكد السلطات اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية منذ مارس الماضي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3700 شخص داخل لبنان.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 29 جنديًا ومتعاقد مدني واحد خلال العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
قرى معزولة ومخاوف إنسانية متزايدة
تُعد كفرشوبا، ذات الغالبية السنية، واحدة من عدد محدود من القرى الجنوبية التي اختار سكانها البقاء فيها طوال فترة الحرب رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية، إلى جانب عدد من القرى ذات الغالبية المسيحية.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، دعت رابطة القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان السلطات اللبنانية إلى التحرك العاجل لفتح ممرات إنسانية وطبية آمنة تسمح بوصول السكان وفرق الإغاثة والمساعدات إلى القرى المتضررة والمعزولة.
وحذرت الرابطة من أن معظم الطرق المؤدية إلى هذه المناطق أصبحت إما مقطوعة بالكامل أو شديدة الخطورة، الأمر الذي يزيد من معاناة المدنيين ويعقد جهود الاستجابة الإنسانية في المناطق الحدودية.

العرب مباشر
الكلمات