أول عملية بحرية من نوعها.. كواليس إنقاذ طاقم مروحية أباتشي قرب مضيق هرمز
أول عملية بحرية من نوعها.. كواليس إنقاذ طاقم مروحية أباتشي قرب مضيق هرمز
تمكنت قوات أمريكية من إنقاذ طاقم مروحية هجومية من طراز أباتشي بعد سقوطها قرب مضيق هرمز مساء يوم الاثنين، في عملية وصفها الجيش الأمريكي بأنها الأولى من نوعها على سطح البحر باستخدام زورق مسير، بحسب ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وأوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن الزورق غير المأهول تمكن من تحديد موقع الطاقم الذي قضى ساعتين في المياه قبالة سواحل سلطنة عمان قبل نقله إلى الشاطئ وتقديم الرعاية الطبية لهم، مؤكدًا أن حالتهم مستقرة بعد تلقي الدعم الطبي من القوات الأمريكية البرية.
التحقيق في سبب سقوط المروحية
تجري القوات الأمريكية تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت المروحية أباتشي قد أُسقطت على يد القوات الإيرانية، وفق مسؤولين أمريكيين لم يُكشف عن أسمائهم.
ويشير الجيش إلى أن عملية الإنقاذ تمثل اختبارًا عمليًا للزوارق المسيرة، التي تشكل جزءًا من قوة الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة البحرية التابعة للبحرية الأمريكية، والتي تهدف إلى توسيع قدرات الولايات المتحدة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
دور القوات الخاصة الأمريكية
ساهمت قوات النخبة من فرقة المظليين 82، التي وصلت إلى المنطقة بعد اندلاع الحرب مع إيران هذا الربيع، في مهمة الإنقاذ، حسبما أفادت القيادة المركزية الأمريكية.
ويندرج الزورق المسير المستخدم ضمن قوة المهام 59، التي تستعين بزوارق غير مأهولة وطائرات مسيرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال هوكينز: "في عمليات البحث والإنقاذ، يتم استخدام أفضل الأصول المتاحة والتي تكون الأقرب والأسرع، وهذا ما تحقق في هذه العملية".
استخدام التكنولوجيا البحرية غير المأهولة
أوضح هوكينز، أن القوات الأمريكية سبق أن تدربت على سيناريوهات مماثلة، بما في ذلك استخدام زوارق بحرية مسيرة لنقل الأفراد المصابين من السفن إلى الشاطئ، لكنه أشار إلى أن هذه العملية كانت مختلفة من حيث التنفيذ الفعلي.
ويستمر الجيش الأمريكي وقوات أخرى في الاعتماد على هذه الزوارق البحرية المسيرة في العمليات العسكرية، حيث تم نشر زوارق بحرية تحت الماء مؤخراً لفحص مضيق هرمز بحثًا عن الألغام.
كما بدأ الجيش الأوكراني باستخدام هذه الزوارق لاستهداف أسطول روسيا في البحر الأسود، إلى جانب نشر طائرات مسيرة برية لاستخراج الجنود المصابين من خط المواجهة، حيث أصبح الاعتماد على البشر في الإنقاذ خطيرًا بسبب الانتشار الكثيف للطائرات المسيرة.
تكنولوجيا جديدة للبحرية الأمريكية
تعد الزوارق المسيرة البحرية أحدث التقنيات غير المأهولة التي تختبرها البحرية الأمريكية، حيث يتم دمجها مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لمراقبة المنطقة من "قاع البحر إلى الفضاء"، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
مخاطر الصراع مع إيران
يبرز حادث سقوط المروحية مخاطر الصراع المستمر مع إيران، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة عدة مناوشات بين القوات الأمريكية والإيرانية، إضافة إلى فرض الولايات المتحدة حظرًا بحريًا على الموانئ الإيرانية ومهمات دوريات لمواجهة التهديدات على السفن في مضيق هرمز.
كما شهدت المنطقة تبادلاً مباشرًا للضربات بين إسرائيل وإيران هذا الأسبوع، لأول مرة منذ إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هدنة في الحملة الجوية أبريل الماضي.
أباتشي ودورها في النزاع
لعبت مروحيات أباتشي دورًا محوريًا في النزاع، بما في ذلك المواجهات البحرية مع إيران. ففي مايو، استخدمت القوات الأمريكية هذه المروحيات لإغراق زوارق إيرانية سريعة خلال عملية حماية السفن التجارية العابرة للمضيق.
ويضاف سقوط المروحية إلى قائمة الطائرات الأمريكية التي فقدتها القوات خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك أربع مقاتلات إف-15 إي سترَيك إيجل، ثلاثة منها أسقطت عن طريق خطأ صديق في الكويت، بالإضافة إلى طائرة أباتشي واحدة أسقطت في إيران وأدت إلى مهمة إنقاذ بطولية لطياريها.
كما تحطمت طائرة هجوم أرضي من طراز إيه-10 ثاندر بولت الثاني خلال مهمة إنقاذ الطيارين، حسبما أفاد الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة لاحقًا.
حوادث إضافية في المنطقة
سجلت المنطقة عدة حوادث جوية أخرى، منها تصادم ناقلتي وقود KC-135 في العراق مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل ستة من أفراد الطاقم، بالإضافة إلى إصابة خمس ناقلات أخرى كانت متوقفة في قاعدة سعودية، بحسب تقارير سابقة لصحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب تقرير صادر في مايو عن خدمة البحوث الكونغرسية، فقد فقدت أو تعرضت للتلف 42 طائرة ثابتة أو مروحية، بما في ذلك طائرات مسيرة، خلال الحرب مع إيران التي بدأت في أواخر فبراير، حيث أسقطت قوات إيرانية العديد منها واستمرت في استهداف الطائرات الأمريكية خلال الهدنة.

العرب مباشر
الكلمات