أصوات المدفعية والطائرات الحربية فقط.. كيف تحولت شمال إسرائيل لمنطقة مهجورة؟

أصوات المدفعية والطائرات الحربية فقط في شمال إسرائيل

أصوات المدفعية والطائرات الحربية فقط.. كيف تحولت شمال إسرائيل لمنطقة مهجورة؟
صورة أرشيفية

مبان وشوارع مهجورة، حيث تحولت شمال إسرائيل إلى منطقة خاوية من السكان، وأصبحت مستشفياتها بلا مرضى أو أطباء أو أطقم عمل، خصوصًا مركز الجليل الطبي الذي يقع بالقرب من الحدود مع لبنان، وخلت المنطقة من السكان ولم يعد هناك أي أصوات سوى هدير الطائرات الحربية والمدفعية. 
 
منطقة مهجورة 

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فقد اختفى الجميع تقريبًا من شمال إسرائيل، ويتطلب الوصول إلى المركز العصبي بالمستشفى هذه الأيام المرور عبر حواجز خرسانية يبلغ ارتفاعها 15 قدمًا وأبواب متعددة مضادة للانفجار، ثم النزول عدة طوابق إلى مجمع تحت الأرض يشبه المتاهة. 

وتابعت، أن هذا هو المكان الذي تواجد فيه آلاف المرضى والعاملين في المستشفيات خلال الأشهر الستة الماضية مع اشتداد الضربات بين قوات الاحتلال الإسرائيلية وحزب الله، الميليشيا القوية المدعومة من إيران في لبنان، على بعد ستة أميال فقط إلى الشمال. 

وأضافت، أن هذه المستشفى مجرد مثال على انقلاب الحياة في شمال إسرائيل وتحولها إلى منطقة مهجورة بالكامل، منذ أن بدأ حزب الله في شن هجمات شبه يومية ضد الجيش الإسرائيلي في أكتوبر تضامنا مع حماس، الجماعة المدعومة من إيران، والتي قاد الهجوم على جنوب إسرائيل في ذلك الشهر. 
 
إخلاء المنطقة 

وأفادت الصحيفة الأمريكية، أن النيران عبر الحدود دفعت عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى إخلاء البلدات والقرى والمدارس، وأجبرت المصانع والشركات على الإغلاق، وعلى الجانب اللبناني من الحدود، فر عشرات الآلاف من منازلهم. 

وتابعت، أن المستشفى كان يستعد لمثل هذا السيناريو منذ سنوات، نظرًا لقربه من واحدة من أكثر الحدود اضطرابًا في المنطقة. 

قال الدكتور مسعد برهوم، مدير عام المستشفى، في مقابلة الأسبوع الماضي: "كنا نعلم أن هذه اللحظة ستأتي، لكننا لم نعرف متى".

وأشارت الصحيفة، إلى أنه بعد ساعات من الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر، خشي موظفو مركز الجليل الطبي من أن حزب الله قد يشن هجومًا مماثلاً، وحتى قبل أن تصدر الحكومة أوامر الإخلاء، قرر المسؤولون التنفيذيون في المستشفى نقل معظم المجمع الضخم إلى ملحق احتياطي تحت الأرض، لقد خفضوا سعة المستشفى البالغة 775 سريرًا إلى 30 بالمائة في حالة الحاجة إلى استيعاب موجات مفاجئة من مرضى الصدمات الجدد. 

يقف جناح الطب الباطني الشاهق في المستشفى الآن خاليًا، ويخيم الصمت على ممراته الواسعة المضاءة بالنيون، وفي الموقع الحالي للجناح تحت الأرض، تختلط أصوات آلات المستشفى مع أصوات عربات الغولف التي تحمل الإمدادات عبر أنفاق ضيقة تفتح على ساحة انتظار السيارات في المستشفى. 

يعكس الإخلاء المفاجئ والذعر من العودة لشمال إسرائيل الخطورة التي يشعر بها الإسرائيليون من حزب الله اللبناني، والتخوفات من فتح جبهة حرب جديدة كتلك المشتعلة في غزة.