النفط يقفز بعد استهداف ناقلة قبالة السعودية.. وترامب يتوعد بقصف البنية التحتية الإيرانية

النفط يقفز بعد استهداف ناقلة قبالة السعودية.. وترامب يتوعد بقصف البنية التحتية الإيرانية

النفط يقفز بعد استهداف ناقلة قبالة السعودية.. وترامب يتوعد بقصف البنية التحتية الإيرانية
ناقلة نفط

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، عقب تعرض ناقلة لهجوم قبالة السواحل السعودية، بالتزامن مع تصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية ردًا على الهجمات التي تطال السفن المارة عبر مضيق هرمز، وفقًا لما نشرته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.


ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الأمنية في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.


هجوم على ناقلة قبالة السعودية


أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في منشور عبر منصة إكس، أن ناقلة تعرضت لضربة بمقذوف مجهول على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا جنوب غربي مدينة الشقيق السعودية.


وأوضحت الهيئة، أن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق على متن السفينة، بينما تمكن أفراد الطاقم من مباشرة جهود إخماده، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي خسائر بشرية.


ولم تكشف الهيئة عن هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم أو طبيعة المقذوف المستخدم، فيما لا تزال ملابساته قيد المتابعة.


أسعار النفط تواصل الصعود


دفعت المخاوف من تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 1.6% لتصل إلى 95.61 دولارًا للبرميل.


كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.04% لتسجل 87.72 دولارًا للبرميل.


ويرى مراقبون، أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية لأي تطورات أمنية تمس الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، نظرًا لأهمية هذه الممرات في نقل إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.


ترامب يهدد بضرب البنية التحتية الإيرانية


وجاء الهجوم على الناقلة بعد ساعات فقط من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات مباشرة إلى منشآت البنية التحتية الإيرانية، في حال تعرض أي سفينة لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز.


وقال ترامب: إن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسرًا أو محطة لتوليد الكهرباء داخل إيران في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في المضيق باستخدام صاروخ أو طائرة مسيّرة أو أي وسيلة هجومية أخرى.


ويعد هذا التصريح أحد أكثر المواقف الأمريكية تشددًا منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ويعكس انتقال التصعيد إلى مرحلة جديدة تقوم على الرد المباشر على الهجمات البحرية.


إيران تتوعد باستهداف مصالح أمريكية


وردت إيران سريعًا على تهديدات ترامب، محذرة من أنها ستهاجم بنى تحتية ومنشآت طاقة مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها.


ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني لم تسمه قوله: إن أي استهداف أمريكي لجسر أو محطة كهرباء داخل إيران سيقابله هجوم إيراني على الجسور والبنية التحتية الإقليمية، بما في ذلك منشآت الطاقة التي تمتلك الولايات المتحدة مصالح فيها.
ويعكس هذا التهديد مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت حيوية في عدد من دول المنطقة، بما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني.


واشنطن تشكك في جدية طهران


وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: إن إيران لا تتعامل بجدية مع الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة.


ورغم ذلك، أكد روبيو أن واشنطن ما تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية وتسعى إلى احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، مشددًا على استمرار الانخراط في المسار السياسي بالتوازي مع الإجراءات الأمنية.


مخاوف على الملاحة وأسواق الطاقة


وأشار محللون في بنك "إتش إس بي سي" إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط يعكس تجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.


وأوضح البنك، في مذكرة بحثية، أن مستقبل السوق بات يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الجهود الدبلوماسية على إعادة الاستقرار إلى حركة الملاحة وضمان تدفق السفن بصورة طبيعية.


وقالت كيم فوستير، كبيرة محللي النفط والغاز العالميين في البنك: إن وقف إطلاق النار بدأ يتفكك منذ السابع والثامن من يوليو، بعدما أدت الهجمات الإيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز إلى تنفيذ الولايات المتحدة ضربات انتقامية.


وأضافت: أن القضية الأساسية ما تزال دون حل، وتتمثل في الجهة التي ستتولى إدارة وتأمين حركة العبور في المضيق، مشيرة إلى أن ازدياد حركة السفن عبر الممر العُماني الذي تشرف عليه الولايات المتحدة لم يكن يتوافق مع المصالح الإيرانية، وهو ما ساهم في تصاعد التوترات الحالية.