خبير: تجفيف منابع تمويل الإخوان ضربة قاصمة لقدرة الجماعة على إعادة تنظيم صفوفها
خبير: تجفيف منابع تمويل الإخوان ضربة قاصمة لقدرة الجماعة على إعادة تنظيم صفوفها
تتجه التحركات الأمريكية -خلال الفترة الأخيرة- إلى التركيز بشكل أكبر على مصادر تمويل جماعة الإخوان الإرهابية وشبكاتها الاقتصادية، في إطار استراتيجية تستهدف تجفيف الموارد التي تعتمد عليها التنظيمات المرتبطة بالجماعة في تحركاتها الإعلامية والتنظيمية خارج الحدود.
وتقوم المقاربة الأمريكية الجديدة على ملاحقة الكيانات والأفراد الذين يوفرون الدعم المالي أو اللوجستي للجماعة، عبر أدوات العقوبات المالية وتعقب التحويلات المشبوهة، باعتبار أن التمويل يمثل أحد أهم ركائز استمرار نشاط التنظيم وقدرته على إعادة بناء شبكاته في عدد من الدول.
ويرى مراقبون، أن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع ملف الإخوان من زاوية أوسع، لا تقتصر على الخطاب الأيديولوجي أو النشاط السياسي، وإنما تمتد إلى البنية الاقتصادية التي توفر للجماعة القدرة على الحركة، من خلال شركات وواجهات استثمارية ومنظمات تستخدم كغطاء لجمع الأموال أو تمرير الدعم.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بمواجهة شبكات تمويل التنظيمات المتطرفة، حيث أصبح تتبع مصادر الأموال وتجفيف قنوات الدعم أحد أبرز أدوات مكافحة الإرهاب، خاصة مع اعتماد الجماعات العابرة للحدود على شبكات مالية معقدة تمتد بين عدة دول.
ويؤكد خبراء، أن مواجهة الإخوان لا ترتبط فقط بالتحركات الأمنية، بل تشمل أيضًا تفكيك البنية المالية والإعلامية التي تستخدمها الجماعة للحفاظ على نفوذها، مشيرين إلى أن الضغط على مصادر التمويل يمثل عنصرًا حاسمًا في الحد من قدرتها على تجنيد عناصر جديدة أو إطلاق حملات دعائية خارجية.
وفي هذا السياق، تستمر الجهود الدولية في مراقبة الأنشطة المالية المرتبطة بالجماعة والكيانات التابعة لها، وسط توجه متزايد نحو استخدام أدوات اقتصادية وقانونية لملاحقة أي جهات تقدم دعما يمكن أن يسهم في استمرار نشاط التنظيم.
وقال إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية: إن التحركات الدولية لمواجهة تمويلات جماعة الإخوان الإرهابية تمثل ضربة مباشرة لأحد أهم ركائز استمرار التنظيم، موضحًا أن المال كان دائمًا المحرك الأساسي لشبكات الجماعة في الداخل والخارج.
وأضاف ربيع للعرب مباشر، أن الإخوان اعتمدوا على بناء منظومة مالية معقدة من خلال كيانات اقتصادية وشركات وواجهات متعددة بهدف توفير مصادر تمويل مستمرة تستخدم في دعم الأنشطة التنظيمية والإعلامية، مؤكدًا أن ملاحقة هذه الشبكات تكشف البنية الحقيقية التي تعتمد عليها الجماعة للحفاظ على وجودها.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه مصادر التمويل تأتي ضمن رؤية تعتمد على ضرب التنظيم من نقاط القوة التي يستند إليها، مشيرًا إلى أن العقوبات المالية وتتبع حركة الأموال يمثلان أدوات فعالة في الحد من قدرة الجماعة على التحرك وإعادة الانتشار.
وأشار إبراهيم ربيع إلى أن الإخوان حاولوا خلال السنوات الماضية إعادة تقديم أنفسهم عبر واجهات مختلفة في عدد من الدول، إلا أن كشف شبكات التمويل والدعم يساهم في فضح هذه المحاولات وتعطيل قدرتها على استقطاب عناصر جديدة أو تنفيذ حملات منظمة.
وأكد، أن مواجهة التنظيمات الإرهابية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تحتاج إلى تفكيك مصادر القوة الاقتصادية والإعلامية التي تعتمد عليها، مشددًا على أن تجفيف التمويل يمثل خطوة رئيسية في إنهاء قدرة الجماعات المتطرفة على الاستمرار.

العرب مباشر
الكلمات