مصر محذرة إسرائيل من تفاقم الأوضاع على حدودها: سنعلق معاهدة السلام ونتدخل

مصر محذرة إسرائيل من تفاقم الأوضاع على حدودها

مصر محذرة إسرائيل من تفاقم الأوضاع على حدودها: سنعلق معاهدة السلام ونتدخل
صورة أرشيفية

لوَّحت مصر بإمكانية تعليق معاهدة السلام مع إسرائيل حال دفعها الفلسطينيين إلى أراضيها، وأرسلت تحذيرات مباشرة إلى تل أبيب تؤكد فيه أن دفع الفلسطينيين للنزوح إلى سيناء إثر اجتياح إسرائيلي مرتقب لمدينة رفح، قد يمس معاهدة السلام بين البلدين في الوقت الذي لم يكتف رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بالحرب الدامية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، ومحاولات استفزازه للدولة المصرية المتعددة، بل قصف مدينة رفح جنوبى قطاع غزة، واستهداف مساجد ومنازل فى مدينة رفح، ووقوع عشرات الشهداء بينهم النساء والأطفال وكبار السن. 
 
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية: إنَّ بيان الخارجية المصرية بشأن تطورات الأزمة في غزة والتحذير من العواقب الوخيمة لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح بالقطاع، قوي ويضع النقاط على الحروف، لافتا إلى أنَّ استمرار النهج أحادي الجانب من إسرائيل لاتخاذ إجراءات يؤدي إلى تصعيد الأعمال والعنف في المنطقة، ويؤدي إلى ارتفاع رقعة الصراع باعتبار الدولة المصرية الأكثر حرصًا على التهدئة. 
 
وأضاف - في تصريح لـ"العرب مباشر"-، أنَّه على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في وقف إسرائيل عن هذه الخطوة التي تؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا والأبرياء لأن مدينة رفح بها أكثر من 300 ألف مواطن فلسطيني، بالإضافة إلى نزوح 1.2 مليون آخرين، وجميعهم بلا مأوى. 
 
وتابع أستاذ العلاقات الدولية، أنَّ إسرائيل تمنع مرور المساعدات الإغاثية لشمال القطاع، وفي وسط القطاع لا يأمن الأهالي الغارات الإسرائيلية المتتالية، ومصر ترفض الدعاوى الإسرائيلية لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح بقطاع غزة، وتحذر من عواقبها الوخيمة.
 
من ناحيته، أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولى، أن قصف إسرائيل لمدينة رفح يمثل انتهاكًا صارخًا لعدة اتفاقيات ومواثيق دولية. 

وقال مهران - في تصريح لـ"العرب مباشر"-: إن إسرائيل انتهكت ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان بشكل عام، الذى يحظر المساس بحياة وسلامة الأفراد خلال النزاعات المسلحة، ويرفض ويجرم ما يحدث من هجوم على مناطق مدنية مأهولة بالسكان. 

وأشار إلى أن من أبرز الاتفاقيات التى انتهكتها إسرائيل بهجومها على رفح اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية، وخاصة الاتفاقية الاخيرة الخاصة بحماية المدنيين فى وقت الحرب، حيث تحظر المادة 3 منها الاعتداء على الأرواح والأعيان المدنية. 
 
ولفت أيضًا إلى أن قصف المناطق السكنية يشكل انتهاكاً للبروتوكول الإضافى الأول الملحق باتفاقيات جنيف، الذى يؤكد على حظر استهداف المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال، ومضيفًا أن الهجوم على رفح ينتهك أيضًا اتفاقية حقوق الطفل التى تلزم إسرائيل بتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين أثناء النزاعات المسلحة.