غارات إسرائيلية دامية في لبنان وسط تصاعد خطير للتوتر الإقليمي

غارات إسرائيلية دامية في لبنان وسط تصاعد خطير للتوتر الإقليمي

غارات إسرائيلية دامية في لبنان وسط تصاعد خطير للتوتر الإقليمي
قصف لبنان

شهد لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما أسفرت غارتان إسرائيليتان منفصلتان عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بالتزامن مع دخول الحرب المرتبطة بالصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يومها المئة، بحسب ما نقلته شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.

ووفقًا للسلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم أطفال، في أحدث موجة من الضربات التي تستهدف الأراضي اللبنانية.

قتيلان و22 جريحًا 

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 22 شخصًا آخرين.

وأوضحت الوزارة، أن بين المصابين ثلاثة أطفال وامرأة، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الهجوم لنقل المصابين وإزالة آثار الدمار الذي خلفته الضربة.

وتداولت وسائل إعلام محلية مشاهد تظهر أضرارًا كبيرة في المنطقة المستهدفة، وسط حالة من القلق بين السكان نتيجة استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

مقتل ثلاثة عسكريين لبنانيين 

وفي حادثة منفصلة، أعلن الجيش اللبناني مقتل ثلاثة من عناصره إثر غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية.

وأوضح الجيش، أن القتلى هم عميد وقبطان وجندي، واصفاً الهجوم بأنه ضربة عدوانية ووحشية نفذها الجيش الإسرائيلي.

وأثار مقتل ضباط وعناصر من الجيش اللبناني ردود فعل واسعة داخل البلاد، في ظل استمرار الجهود الرسمية اللبنانية لتجنب الانجرار إلى مواجهة شاملة على الحدود الجنوبية.

إسرائيل تعترف بالهجوم وتفتح تحقيقًا

من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الضربة التي استهدفت الآلية العسكرية اللبنانية، مؤكدًا أنه فتح تحقيقًا في ملابسات الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي: إن المركبة كانت تتحرك بصورة وصفها بالمريبة باتجاه قواته المنتشرة في المنطقة، مضيفًا أن تقارير وردت بشأن إطلاق نار في محيط الموقع المستهدف.

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية بشأن نتائج التحقيق أو طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها قبل تنفيذ الغارة.

الحرب الإقليمية تدخل يومها المئة

وجاءت هذه التطورات في وقت دخل فيه الصراع الإقليمي يومه المئة منذ بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي.

ومنذ ذلك الحين، تشهد المنطقة سلسلة متواصلة من المواجهات العسكرية والضربات المتبادلة التي امتدت آثارها إلى عدد من دول الشرق الأوسط، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق الحرب.

وتزامن التصعيد في لبنان مع استمرار التوتر في الخليج العربي، حيث أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق إسقاط طائرتين مسيرتين إيرانيتين قالت إنهما شكلتا تهديداً لحركة الملاحة في مضيق هرمز.

لبنان يواصل جهود التهدئة

ورغم الضربات الأخيرة، تشير المعطيات السياسية إلى أن إسرائيل ليست في مواجهة مباشرة مع الحكومة اللبنانية، التي لا تزال تشارك في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التوترات على الحدود.

وتواصل السلطات اللبنانية، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، العمل على منع انزلاق الوضع إلى مواجهة واسعة النطاق قد تهدد استقرار البلاد والمنطقة بأكملها.

مخاوف من توسع دائرة المواجهة

ويرى مراقبون، أن استهداف مواقع مدنية وعسكرية داخل لبنان يعكس تصاعدًا مقلقًا في وتيرة العمليات العسكرية، خاصة مع تزايد الترابط بين جبهات الصراع المختلفة في المنطقة.

كما يحذر خبراء من أن استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران والقوى المتحالفة معهما قد يدفع الشرق الأوسط نحو مرحلة أكثر خطورة، في ظل هشاشة التفاهمات السياسية وصعوبة التوصل إلى تسويات دائمة.

ومع دخول الحرب يومها المئة، تتزايد المخاوف من أن تتحول الاشتباكات المتفرقة إلى صراع إقليمي أوسع، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية في لبنان والخليج وتبادل الرسائل العسكرية بين مختلف الأطراف المنخرطة في النزاع.