خبير: توظيف الذكاء الاصطناعي في غسل الأموال يكشف تحولًا خطيرًا في آليات تمويل الإخوان
خبير: توظيف الذكاء الاصطناعي في غسل الأموال يكشف تحولًا خطيرًا في آليات تمويل الإخوان
كشفت تقارير ودراسات حديثة عن توجه جماعة الإخوان إلى توسيع أدواتها المالية عبر تقنيات رقمية حديثة، في ظل تشديد الرقابة الدولية على مصادر تمويلها، حيث أشارت معطيات متداولة إلى لجوء بعض الشبكات المرتبطة بالتنظيم إلى العملات الرقمية ونظام "الحوالة" التقليدي، إلى جانب آليات تكنولوجية أكثر تعقيدًا تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنصات المراهنات الإلكترونية.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن تلك الشبكات لم تعد تعتمد فقط على الشركات والواجهات التجارية التقليدية، بل اتجهت إلى إنشاء كيانات تعمل في مجال تطوير البرمجيات والتقنيات الرقمية، مع استخدام خوارزميات قادرة على إدارة أعداد كبيرة من الحسابات الإلكترونية، بما يتيح تنفيذ عمليات مالية معقدة داخل منصات المراهنات، قبل إعادة ضخ الأموال في صورة تبدو قانونية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوروبا تشديدًا متزايدًا لإجراءات الرقابة المالية والتنسيق الأمني لملاحقة شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذي دفع العديد من التنظيمات إلى البحث عن أدوات رقمية أكثر تطورًا لتجاوز أنظمة الرصد التقليدية، مستفيدة من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية الإلكترونية.
وتشير المعلومات إلى أن الأموال الناتجة عن هذه العمليات يُزعم استخدامها في دعم الأنشطة التنظيمية، وتمويل المنصات الإعلامية، واستقطاب عناصر جديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن استمرار البنية التنظيمية ومصادر التمويل خارج الأطر المصرفية التقليدية.
ويرى متابعون أن التطور المستمر في وسائل غسل الأموال باستخدام التقنيات الحديثة يفرض تحديات متزايدة أمام أجهزة إنفاذ القانون والجهات الرقابية، ويستدعي تعزيز التعاون الدولي وتطوير أدوات تتبع المعاملات الرقمية، لمواكبة الأساليب المستحدثة التي قد تستغلها شبكات الجريمة المنظمة أو الكيانات المصنفة إرهابية، مع التأكيد على أن هذه الادعاءات تحتاج إلى إثباتات قضائية وتحقيقات رسمية لإسناد المسؤولية إلى أي جهة بعينها.
وأكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية الدكتور إبراهيم ربيع، أن لجوء جماعة الإخوان إلى استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصات المراهنات الإلكترونية في عمليات غسل الأموال، إن صح وثبت، يعكس تحولًا نوعيًا في أساليبها المالية، بعد تضييق الخناق على قنوات التمويل التقليدية التي اعتمدت عليها لسنوات.
وأوضح ربيع للعرب مباشر أن التنظيمات المتطرفة تسعى باستمرار إلى توظيف التطورات التكنولوجية للهروب من الرقابة المالية والأمنية، مستفيدة من تعقيد المعاملات الرقمية وسرعة انتقال الأموال عبر المنصات الإلكترونية، بما يفرض تحديات جديدة أمام أجهزة إنفاذ القانون.
وأضاف أن مواجهة هذه الأساليب تتطلب تعزيز التعاون الدولي بين الأجهزة الأمنية والرقابية، وتطوير أدوات تتبع المعاملات الرقمية، إلى جانب تحديث التشريعات بما يواكب الجرائم المالية المستحدثة، مؤكدًا أن تجفيف منابع التمويل يظل أحد أهم أدوات مكافحة التنظيمات الإرهابية والحد من قدرتها على إعادة بناء شبكاتها.

العرب مباشر
الكلمات