كواليس جلسة برلمانية ساخنة.. تفاصيل إدارج الإخوان على قوائم الإرهاب في فرنسا
كواليس جلسة برلمانية ساخنة.. تفاصيل إدارج الإخوان على قوائم الإرهاب في فرنسا
شهدت الجمعية الوطنية الفرنسية مشهدًا مشحونًا بالغضب والتوتر، حيث تصدّر جدل حول تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية النقاش البرلماني.
ار ديوتركزت المداولات على ضرورة مطالبة الاتحاد الأوروبي بإدراج الجماعة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، في مقابل معارضة بعض النواب الذين اعتبروا الخطوة رمزية ورسالة سياسية فقط، وفقًا لما نشره موقع "Le Tribunal du Net" الفرنسي.
أسباب المطالبة بالإدراج
تعود جذور جماعة الإخوان المسلمين إلى مصر عام 1928، وتسعى الجماعة لإقامة دولة قائمة على مبادئ الشريعة الإسلامية، وتمتلك عدة فروع في فرنسا تحاول الاندماج ضمن المؤسسات المدنية. هذه الأنشطة أثارت قلق بعض القوى السياسية، خصوصًا حزب التجمع الوطني (RN) وحزب الجمهوريين (LR).
وقد قدم نواب الجمهوريين مشروعًا إلى الجمعية الوطنية يطالب بإدراج الإخوان ضمن التنظيمات الإرهابية، وهو مشروع لا يحمل قوة القانون بشكل مباشر، لكنه يعكس إرادة سياسية واضحة تتجه نحو مطالبة اللجنة الأوروبية باتخاذ إجراءات ملموسة ضد الجماعة.
تداعيات القرار المحتملة
أكد مؤيدو المشروع، أن الإخوان المسلمين يشكلون تهديدًا للقيم الديمقراطية الأوروبية، بينما حذر المعارضون من أن التصنيف قد يخلق مناخًا من الوصم الاجتماعي في فرنسا. وبعد خمس ساعات من النقاشات الحادة، صوّت 157 نائبًا لصالح المشروع مقابل 101 ضدّه.
من الناحية العملية، من شأن القرار أن يقلص نفوذ الإخوان داخل المجتمع الفرنسي، ويسمح للسلطات بتجميد أموالهم وممتلكاتهم، مع التأكيد على أن أي إجراءات فعلية يجب أن تصدر عن الاتحاد الأوروبي ضمن إطار قانوني صارم.
احتدام النقاشات البرلمانية
تميزت جلسة النقاش بتوتر كبير بين النواب، حيث أعربت وزيرة الفرنكوفونية إلينور كاروا عن موقف الحكومة «ضد حركة الإخوان وأيديولوجيتها الانفصالية»، لكنها رأت أن المشروع يفتقر إلى القوة القانونية اللازمة، ما يعكس تبني الدولة موقف الحياد.
وأثار تدخل النائب لوران جاكوبلي من حزب RN ردود فعل حادة، حيث وجه اتهامات مباشرة لنواب اليسار مستخدمًا عبارات حادة، ما دفع بعض النواب للمطالبة بعقوبات ضده. وتبادل النواب الآخرون، مثل بيير-إيف كادالان وسébastien Chenu وأنتوان Léaument، مشادات حادة كادت تتحول إلى مواجهة مباشرة، وهو ما يعكس حجم التوترات داخل الجمعية الوطنية الفرنسية.
انتهت الجلسة بموافقة الجمعية الوطنية على مشروع إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية، مع التأكيد على أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية قوية، لكنها لا تملك أثر قانوني مباشر إلا بعد اعتمادها ضمن الإجراءات الأوروبية الرسمية، وسط استمرار الجدل حول تأثيرها على المجتمع الفرنسي والسياسة الداخلية للبلاد.

العرب مباشر
الكلمات