خبير سياسي سوداني: جماعة الإخوان تسهم في إشعال الحرب ولابد من تصنيفها جماعة إرهابية

خبير سياسي سوداني: جماعة الإخوان تسهم في إشعال الحرب ولابد من تصنيفها جماعة إرهابية

خبير سياسي سوداني: جماعة الإخوان تسهم في إشعال الحرب ولابد من تصنيفها جماعة إرهابية
الحرب السودانية

تزايدت الدعوات السياسية والشعبية في السودان لتصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية، على خلفية اتهامات مباشرة لها بالتحريض على استمرار الحرب، والمساهمة في إشعال الأوضاع الأمنية، وعرقلة أي جهود تستهدف وقف القتال واستعادة الاستقرار في البلاد.

وأكدت مصادر سياسية سودانية، أن جماعة الإخوان لعبت دورًا محوريًا في تأجيج الصراع، عبر خطاب تحريضي صادر عن منصات إعلامية وشخصيات محسوبة عليها، شجع على استمرار المواجهات المسلحة، ورفض الحلول السياسية، والدفع نحو خيار الحرب باعتباره وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة.

وأشارت المصادر، إلى أن الجماعة استغلت حالة الفوضى والانقسام السياسي لتوسيع نفوذها داخل بعض مراكز القرار، ودعم أطراف تسعى لإطالة أمد الصراع، ما انعكس سلبًا على الأوضاع الإنسانية، وفاقم معاناة المواطنين، في ظل نزوح الملايين وتدهور الخدمات الأساسية.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء في الشأن السوداني من خطورة الدور الأيديولوجي الذي تمارسه جماعة الإخوان، مؤكدين أن الجماعة تعتمد على منطق الصراع المفتوح والفوضى كأداة للعودة الى المشهد السياسي، بعدما فقدت شعبيتها خلال السنوات الماضية.

وأوضح الخبراء، أن التجارب السابقة اثبتت أن الجماعة لا تتردد في التحالف مع قوى مسلحة أو دعم خطاب الكراهية والانقسام، من أجل فرض أجندتها، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وأمن مواطنيه.

ودعا سياسيون وناشطون إلى ضرورة اتخاذ خطوات قانونية واضحة لتجفيف مصادر تمويل الجماعة، ومحاسبة القيادات المتورطة في التحريض، مؤكدين ان تحقيق السلام في السودان لن يكون ممكنًا دون مواجهة التنظيمات التي تتغذى على استمرار الحرب وتعمل على إشعال الأوضاع.

وقال المحلل السياسي السوداني الدكتور محمد عبدالله: إن جماعة الإخوان تتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤولية استمرار الحرب في السودان، عبر خطاب تحريضي ساهم في إشعال الأوضاع وتأزيم المشهد السياسي والأمني في البلاد.
وأضاف الدكتور محمد عبدالله - في تصريح للعرب مباشر-، أن الخطاب الذي تصدره بعض المنابر التابعة للإخوان لا يسهم في تقديم حلول، بل يغذي ثقافة العنف، ويعطي غطاء لأطراف تسعى إلى استمرار الحرب لتحقيق مكاسب ضيقة. وأكد أن هذا الخطاب “يتماهى مع أجندات خارجية وإقليمية لها مصلحة في إبقاء الخرطوم في حالة فوضى مستمرة”.

وأشار المحلل السوداني، أن “السودان يعيش مرحلة حساسة تتطلب التوافق والتسامي فوق المصالح الحزبية والفئوية، لكن جماعة الإخوان اختارت طريق التحريض كوسيلة لاستعادة نفوذها، على حساب حياة المواطنين واستقرار البلاد”.

وأكد الدكتور محمد عبدالله، أن “تصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية على المستوى الوطني ليس مجرد توصية رمزية، بل ضرورة لحماية الدولة من الممارسات التي تساهم في استمرار النزاع وتفكيك مؤسساتها”، مشددًا على أن “هذه الخطوة ستضع حدودًا واضحة بين من يسعى للسلام ومن يعمل على إشعال النار في جسم الوطن”.

ودعا إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات قانونية لمواجهة ما وصفوه بالخطاب التحريضي، مؤكدًا أن استمرار السياسة التي تلتزم الصمت تجاه المسلحين والممولين والمنظّرين تتحمل نتائجها البلاد بأكملها.

ويرى محللون، أن المشهد السوداني اليوم بحاجة إلى قطع دابر ثقافة العنف والتطرف الفكري، والعمل على إحلال السلام الشامل الذي يضع مصلحة المواطن السوداني فوق كل اعتبار، وهو ما أكد عليه الدكتور محمد عبدالله قائلاً: “السودانيون أولى بوطنهم من أن يكون ساحة لصراعات لا تنهي معاناتهم”.