قيادي منشق: منصة ميدان واجهة جديدة للإخوان.. والجماعة تواصل مخطط استهداف الدول العربية

قيادي منشق: منصة ميدان واجهة جديدة للإخوان.. والجماعة تواصل مخطط استهداف الدول العربية

قيادي منشق: منصة ميدان واجهة جديدة للإخوان.. والجماعة تواصل مخطط استهداف الدول العربية
جماعة الإخوان

في محاولة جديدة لإعادة التموضع بعد سنوات من التراجع التنظيمي والسياسي، تواصل جماعة الإخوان الدفع بمنصات إعلامية وواجهات رقمية جديدة تستهدف التأثير على الرأي العام العربي، ونشر الشائعات، وإثارة الانقسامات داخل عدد من الدول العربية، مستغلة التطورات الإقليمية والأزمات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

وتشير متابعات إلى بروز منصات حديثة تحمل أسماء مختلفة، من بينها منصة "ميدان"، التي ظهرت مؤخرًا كإحدى الواجهات الإعلامية المرتبطة بخطاب الجماعة، حيث تعتمد على تقديم محتوى سياسي وتحليلات ظاهرها المهنية، بينما تتضمن رسائل تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة الوطنية، وإثارة الجدل حول الملفات الداخلية في عدد من العواصم العربية.

ويرى مراقبون، أن الجماعة تسعى من خلال هذه المنصات إلى تجاوز الصورة الذهنية السلبية المرتبطة باسمها، عبر استخدام مسميات جديدة وخطاب أكثر مرونة، يركز على قضايا الحريات والأوضاع المعيشية، بهدف استقطاب شرائح جديدة من المتابعين، خاصة فئة الشباب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تعتمد هذه المنصات على أساليب إعلامية حديثة، تشمل المقاطع القصيرة، والبث المباشر، والحملات الرقمية المنظمة، إلى جانب الاستفادة من الحسابات الوهمية واللجان الإلكترونية لتوسيع الانتشار، وصناعة حالة من الجدل المستمر حول قضايا داخلية في الدول المستهدفة.

وأكد خبراء، أن الهدف الأساسي من هذه التحركات لا ينفصل عن استراتيجية قديمة تقوم على ضرب الاستقرار الداخلي، وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وخلق مناخ من الاستقطاب السياسي والمجتمعي، بما يخدم أجندات الجماعة وحلفائها في المنطقة.

وفي المقابل، تواجه هذه المحاولات بوعي متزايد من المجتمعات العربية، إلى جانب جهود رسمية وإعلامية لكشف مصادر التمويل، وفضح الخطابات المضللة، والتصدي لحملات الشائعات المنظمة التي تستهدف الأمن القومي العربي.

ويؤكد متابعون، أن تغيير الأسماء والمنصات لن يغير من جوهر المشروع الإخواني، الذي يقوم على استغلال الأزمات وتوظيف الإعلام الرقمي لتحقيق أهداف سياسية، بينما بات الرأي العام أكثر قدرة على التمييز بين الإعلام المهني والمنصات الموجهة.

أكد الدكتور إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان تسعى خلال المرحلة الحالية إلى إعادة إنتاج نفسها إعلاميًا عبر منصات جديدة تحمل أسماء مختلفة، من بينها منصة "ميدان"، بهدف تجاوز حالة الرفض الشعبي الواسعة التي تواجهها في عدد من الدول العربية.

وأوضح ربيع للعرب مباشر، أن الجماعة اعتادت استخدام الواجهات البديلة كلما تعرضت لعزلة سياسية أو انكشاف تنظيمي، مشيرًا إلى أن تغيير الأسماء لا يعني تغيير الفكر أو الأهداف، لأن المنصات الجديدة تتحرك وفق نفس الخطاب القائم على التشكيك، ونشر الشائعات، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة الوطنية.

وأضاف: أن الإخوان تعتمد حاليًا على أدوات الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما فقدت كثيرًا من تأثيرها التقليدي، وتسعى من خلال محتوى يبدو مهنيًا ومحايدًا إلى تمرير رسائل سياسية تخدم أجندتها، خاصة في الدول التي تشهد تحديات اقتصادية أو أزمات إقليمية.

وأشار القيادي الإخواني المنشق إلى أن منصة "ميدان" وغيرها من المنصات المشابهة تستهدف خلق حالة من الجدل والاستقطاب داخل المجتمعات العربية، والعمل على تأجيج المشكلات الداخلية وتضخيمها، بما يخدم مشروع الفوضى الذي تتبناه الجماعة منذ سنوات.

وشدد ربيع على أن وعي الشعوب العربية أصبح أكبر من السابق، وأن كثيرًا من هذه المحاولات باتت مكشوفة، مؤكدًا أن الجماعة تعاني من انقسامات داخلية حادة وتراجع تنظيمي واضح، وهو ما يدفعها للاعتماد على الحرب الإعلامية كبديل عن العمل السياسي الحقيقي.