محللون سياسيون لبنانيون: التوتر في الجنوب ينذر بمواجهة جديدة ولبنان يدفع ثمن التصعيد

محللون سياسيون لبنانيون: التوتر في الجنوب ينذر بمواجهة جديدة ولبنان يدفع ثمن التصعيد

محللون سياسيون لبنانيون: التوتر في الجنوب ينذر بمواجهة جديدة ولبنان يدفع ثمن التصعيد
مضيق هرمز

عاد الجنوب اللبناني إلى واجهة التصعيد من جديد، في ظل تزايد التوترات الأمنية والعسكرية بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف متصاعدة من انهيار الهدنة غير المعلنة التي فرضتها الضغوط الدولية خلال الأشهر الماضية. 

ومع تبادل الاتهامات واستمرار التحركات العسكرية على جانبي الحدود، تبدو المنطقة أمام سيناريو مفتوح على احتمالات خطيرة قد تعيد إشعال جبهة الجنوب في أي لحظة.

وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة التهديدات المتبادلة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية فوق مناطق جنوب لبنان، وتحركات عسكرية اعتبرها مراقبون رسائل ميدانية متبادلة تعكس هشاشة الوضع الأمني.

 كما تزايدت التحذيرات الدولية من أن استمرار حالة الاحتقان الحالية قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.

ويرى محللون، أن المشهد الحالي يعكس فشل كل المساعي السياسية في تثبيت تهدئة حقيقية، خاصة في ظل تمسك حزب الله بخيار التصعيد وربط الجبهة اللبنانية بالتطورات الإقليمية، الأمر الذي يضع لبنان في قلب معادلة عسكرية معقدة تتجاوز حدوده الداخلية.

وقال المحلل السياسي اللبناني علي حمادة: إن حزب الله “أدخل لبنان في دوامة من الصراعات المفتوحة التي أثقلت كاهل الدولة اللبنانية سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا”، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع رقعة المواجهة ويضع المدنيين أمام مخاطر متزايدة.

وأضاف للعرب مباشر: أن الجنوب اللبناني يعيش حالة من القلق المستمر بسبب غياب أي ضمانات حقيقية تمنع تجدد المواجهات، مشيرًا إلى أن حالة التوتر الحالية تؤثر بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في وقت يعاني فيه لبنان أصلًا من أزمات داخلية خانقة.

وتابع: تواصل القوى الدولية والإقليمية جهودها لمنع انفجار الأوضاع، عبر اتصالات مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد وإبقاء المواجهة ضمن حدود الرسائل العسكرية المتبادلة

وأوضح، أن استمرار التصعيد في الجنوب اللبناني لا يهدد الأمن اللبناني فقط، بل ينعكس أيضًا على استقرار المنطقة بأكملها، في ظل ارتباط الملف اللبناني بتوازنات إقليمية معقدة وصراعات ممتدة في أكثر من ساحة.

ولفت، أنه ومع بقاء المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، يترقب اللبنانيون بحذر ما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة، بينما تبقى الهدنة الحالية معلقة على حافة النار، في انتظار ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في منع الانفجار، أم أن الجنوب مقبل على جولة جديدة من المواجهة.

وأكد المحلل السياسي اللبناني مصطفى فحص، أن التصعيد المتواصل بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب اللبناني يعكس حالة من التوتر الخطير التي قد تدفع المنطقة نحو انفجار جديد خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لاستمرار التهدئة.

وقال فحص للعرب مباشر: إن الجنوب اللبناني يعيش على وقع مواجهات مفتوحة ورسائل عسكرية متبادلة، مشيرًا إلى أن استمرار حزب الله في ربط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية يضع لبنان أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة.

وأضاف: أن الشعب اللبناني يتحمل تداعيات التصعيد المستمر، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني، خاصة في ظل الأزمة الداخلية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، مؤكدًا أن أي مواجهة جديدة ستكون لها انعكاسات خطيرة على الاستقرار اللبناني.

وأوضح المحلل السياسي اللبناني، أن التحركات الدولية الحالية تهدف إلى منع توسع دائرة الاشتباكات، إلا أن المشهد يبقى شديد الحساسية في ظل استمرار التوترات الميدانية وغياب حلول سياسية واضحة.

وأشار فحص إلى أن لبنان يحتاج إلى تحييد أراضيه عن الصراعات الإقليمية والعمل على حماية مؤسسات الدولة والاستقرار الداخلي، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يقود المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.