واشنطن تُصعّد ضد طهران.. ضربات أمريكية لليلة الثانية وسط تهديدات إيرانية بالرد

واشنطن تُصعّد ضد طهران.. ضربات أمريكية لليلة الثانية وسط تهديدات إيرانية بالرد

واشنطن تُصعّد ضد طهران.. ضربات أمريكية لليلة الثانية وسط تهديدات إيرانية بالرد
ترامب

شنت القوات الأمريكية خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، ضربات عسكرية جديدة على أهداف داخل إيران، وذلك لليلة الثانية على التوالي، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها نحو قبول اتفاق تفاوضي، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي هذه العمليات إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، بحسب ما أورده موقع "أكسيوس" الأمريكي.

وأكد مسؤولون أمريكيون، أن الإدارة الأمريكية كانت تتوقع ردًا إيرانيًا على هذه الضربات، وربما يستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، على غرار ما حدث عقب الهجمات السابقة.

ترامب: إيران تماطل في المفاوضات

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية بمحاولة استغلال المفاوضات والمماطلة في التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات أكثر حزمًا.

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، فقد عقد ترامب اجتماعًا مع فريقه للأمن القومي الأربعاء لبحث الخيارات العسكرية المتاحة، وذلك بعد ساعات من تأكيده للصحفيين أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات جديدة وقوية لإيران خلال اليوم نفسه.

تفاصيل الضربات الأمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أن العمليات العسكرية بدأت عند الساعة 5:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة واستمرت نحو أربع ساعات، مستهدفة عدة مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

وأوضح مسؤول أمريكي، أن جميع الأهداف كانت تقع في جنوب إيران، وشملت منظومات الدفاع الجوي، ومواقع الرادار، ووحدات قيادة وسيطرة خاصة بالطائرات المسيرة.

وأكدت القيادة المركزية، أن الضربات جاءت ردًا على ما وصفته بالعدوان الإيراني المستمر وغير المبرر ضد المصالح الأمريكية.

هيغسيث يتوعد إيران بضربات قوية

وخلال زيارة إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية في ولاية فلوريدا، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن القوات الأمريكية ستكون منشغلة خلال الليل لأن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة.

وأضاف: أن طهران ما زالت تمتلك فرصة لإبرام اتفاق وصفه بالممتاز، لكنها لم تُبدِ حتى الآن استعدادًا كافيًا للموافقة عليه.

وأشار هيغسيث إلى أن القنابل الأمريكية ستستهدف منشآت رئيسية داخل إيران، مؤكدًا أن الهدف ليس إشعال حرب جديدة وإنما فرض شروط تتيح التوصل إلى اتفاق سياسي.

كما شدد على أن واشنطن مستعدة لاستخدام القوة العسكرية كوسيلة ضغط تفاوضية إذا اقتضى الأمر، قائلاً: إن الولايات المتحدة ستوجه ضربات مؤثرة على أمل أن تتخذ إيران قرارًا مختلفًا بشأن المفاوضات.

القيادة المركزية تؤكد نجاح العملية

وبعد انتهاء الهجمات، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إكمال العملية العسكرية بنجاح.

وأوضحت، أن وحدات من سلاح مشاة البحرية والقوات الجوية والبحرية الأمريكية استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه ضد أهداف إيرانية اعتُبرت تهديدًا مباشرًا للقوات الأمريكية ولسفن الملاحة التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية.

تهديدات إيرانية برد قوي

ومن جانبها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري تأكيده أن الرد الإيراني سيكون ثقيلاً ومؤثرًا على الضربات الأمريكية.

وفي وقت سابق من الأربعاء، اعتبر الرئيس الإيراني أن تهديدات ترامب لا تعكس قوة الولايات المتحدة، بل تكشف ما وصفه بحالة من اليأس والإحباط داخل الإدارة الأمريكية.

اجتماعات مكثفة داخل الإدارة الأمريكية

وبحسب مصادر أمريكية، ضم اجتماع ترامب الأربعاء عددًا من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إضافة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

كما شارك وزير الدفاع بيت هيغسيث في الاجتماع عبر الاتصال من مقر القيادة المركزية الأمريكية.

خيارات عسكرية محدودة زمنيًا 

وأشارت المصادر إلى أن أحد الخيارات التي يدرسها ترامب يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق من حيث الحجم، لكنها قصيرة زمنياً، بهدف زيادة الضغط على إيران ودفعها إلى تغيير موقفها التفاوضي.

ولم تكشف المصادر عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه العملية أو الأهداف المحتملة لها.

إحباط متزايد داخل البيت الأبيض

وخلف الكواليس، أفادت المصادر بأن ترامب أصبح أكثر إحباطاً خلال الأسبوعين الماضيين بسبب تأخر الرد الإيراني على أحدث عرض تفاوضي قدمته واشنطن، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى التفكير في تكثيف الضغوط العسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

ويعكس هذا التصعيد المتسارع حجم التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية في الخليج العربي.