| السبت 22 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 31/يناير/2019 - 05:26 م

بالرغم من أكذوبة "حقوق المرأة".. تونس تتصدر قوائم الاتجار في "النساء"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/87478

رغم أن "تونس" تحاول دائماً التظاهر بأنها رائدة حقوق المرأة في المنطقة العربية، فإن الإحصاءات والتقارير تكشف أن غالبية التونسيات يتجهن إلى الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية، وكان ذكر تقرير لمعهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى حول توزيع نساء داعش، أن نحو 300 تونسية موجودة بين صفوف التنظيم في ليبيا، إضافة إلى 1500 رجل تونسي، ويتجهن إلى الاتجار في البشر وبيع أجسادهن مقابل الأموال، لتجاوز صعوبات الحياة.

كشف التقرير السنوي الأوّل للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في تونس، عن ارتفاع عدد ضحايا هذه الظاهرة إلى 780 حالة سنة 2018 مقارنة بسابقتها (740 حالة)، هذا وقد تغيّر الترتيب فيما يتعلّق بسمات الفئات المستهدفة حيث احتلّت النساء والفتيات المرتبة الأولى بعد أن كان استغلال الأطفال جنسيا واقتصاديا هي النسبة الأكبر سنة 2017، كلّ هذه المؤشرات ولئن تعتبر مهمة وتدلّ على نسبة من الوعي بضرورة التصدّي لظاهرة العبودية الجديدة فإنها تفتح الباب لطرح سلسلة من الاستفهامات حول كيفية معالجة المسألة خاصة على المستوى الردعي ودور القضاء في محاسبة المتورطين.

يتصدّر التشغيل القسري قائمة أشكال الاتجار بالأشخاص في تونس وذلك بنسبة 92% خلال سنة 2018، هذا وبيّن التقرير أن استغلال الأطفال في أنشطة إجرامية قد بلغ نسبة 5% دون اعتبار الاستغلال الجنسي والاقتصادي للأطفال، أرقام تجعلنا نطرح أسئلة عديدة، من هم مرتكبو هذه الجريمة وكيف يصطادون ضحاياهم؟ ماذا فعلت الدولة والهيئة للتصدي لهؤلاء؟ ما هو دور القضاء؟، التقرير السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص كشف عن مفاجأة أو مفارقة عجيبة وهي أن المرأة لم تكن ضحية الاتجار فقط بل سجّلت حضورها أيضا كمتورّطة في الجريمة وبنسبة عالية جدّا؛ إذ نجد 99 امرأة من بين 301 متورط بين أشخاص وشركات توظيف ضالعة في التشغيل القسري، وقد تعهّد القضاء بالتحقيق في ملفات أربعة منها، هذا وكشف التقرير وحسب معطيات وزارة الداخلية أنه تم إيقاف 140 متورطا في الاستغلال الاقتصادي، 19 متورّطا في التشغيل القسري و33 متورّطا في الاستغلال الجنسي.

من بين الأرقام المفزعة التي صرّحت بها روضة العبيدي، رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، هي وجود أكثر من 50 مكتب توظيف في تونس تعمل بطريقة غير قانونية وضحاياها غير معلومة العدد ولا الوجهة، هذا وقالت العبيدي في ذات السياق: "هي مكاتب غير خاضعة للرقابة وقد تم الكشف عن هذا الملف عن طريق حالة إحدى الضحايا التونسيات التي تم تسفيرها إلى بلد عربي للعمل ولكن وجدت نفسها في دوامة الاتجار أين تعرّضت إلى كلّ أشكال الاستغلال لتليها 34 حالة أخرى لفتيات تونسيات أيضا تم تسفيرهنّ عن طريق تلك المكاتب.

هناك قضايا منشورة في هذا الغرض أغلبها في التحقيق وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2018 تلقّت الهيئة الكمّ الأكبر من الملفات، وهناك قضايا تم الفصل فيها سواء بالعقوبة أو بالحفظ لعدم كفاية الأدلة نظرا لغياب المعطيات حول المتورطين.