| الأربعاء 19 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 13/فبراير/2020 - 08:10 م

تركيا تسير على خطى إيران وقطر في مخططاتهم لتسييس الحج

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176353

بعد محاولات قطر وإيران لتسييس الحج، واستهداف المملكة العربية السعودية والحرمين الشريفين، دخلت تركيا على خط الأزمة، من خلال إعلامها الذي شن حملة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، من خلال هتافات سياسية في الحرم المكي.

حملة مشينة

استغل الإعلام التركي إحدى المنظمات التي توظف الطقوس الدينية، لتوفد بعثة عمرة إلى الأماكن المقدسة وتجهز لها تصويرًا بالفيديو (يخترق حشود المعتمرين بين الصفا والمروة) ليظهر الأتراك وهم يرددون هتافات مناصرة للمسجد الأقصى، بالقول: "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

وتوزع التوظيف السياسي لهذا المشهد الاستعراضي، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على مجموعة من المنابر الإعلامية التي أنشأها النظام التركي بعدة لغات، بحيث تبدو كأنها تتناقل عن بعضها حدثًا يعزز طموحات أردوغان بالخلافة الإسلامية والوصاية على المقدسات.

تركيا تسير على خطى

لكن هذه المرة يبدو أن اللعبة الفجة ارتدت عكسيًّا على القيادة التركية وجمعية شباب الأناضول (AGD) الموكلة من الأجهزة الأمنية والإعلامية ببرنامج خاص لتجنيد شباب الجامعات.

وحفلت التغريدات عبر حساب الجمعية، على "تويتر"، بتعليقات تلتقط الرسالة الكسيحة في الفيديو، وتمطرها بتعليقات تستذكر أن للشعائر المقدسة حرمتها، وأنه كان الأولى بالمهرولين الأتراك في مكة، إن كانوا مؤمنين حقًّا، أن يتوجهوا إلى السفارة الإسرائيلية في أنقرة ليبلغوها أنهم بـ"الروح والدم يفدون الأقصى"، وأن يطلبوا من قيادتهم التخلي عن تحالفها التاريخي المعروف مع محتلي الأقصى، وعن الشراكة التجارية القياسية بين أنقرة وتل أبيب.

تسييس الحج

ويبدو أن تسييس الحج والعمرة مخطط يستخدمه كل من يعادي الاستقرار في المنطقة العربية، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، فتواجه إيران الدعوات والحكمة السعودية بعدم تسييس فريضة الحج بتعنت شديد، وإصرار على إقامة مناسك طائفية لا تمت للعبادة بصلة، فيما تحاول قطر الزج بالفريضة المقدسة في مربع أزماتها السياسية.

وتصر طهران على إقامة مراسم ما يعرف "بالبراءة من المشركين"، أما الدوحة فتواصل منع القطريين من أداء الحج، وتوظيف ذلك في أزمتها، للزعم بأن المملكة هي من تمنعهم.

تركيا تسير على خطى

وإعلان "البراءة من المشركين" هو شعار طائفي ألزم مرشد إيران الخميني الحجاج الإيرانيين برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات "تتبرأ ممن يعتبرونهم مشركين"، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية إلى فريضة سياسية.

حكمة المملكة

بالنسبة لقطر، فدفع توجهها وزارة الحج والعمرة السعودية إلى التحرك، فأصدرت، الموسم الماضي، بيانًا دعت فيه السلطات المعنية في قطر إلى تسهيل إجراءات قدوم القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج، وإزالة العقبات التي تفرضها الحكومة القطرية.

ورفضت الوزارة السعودية الادعاءات الصادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية بأن "السعودية تضع العراقيل أمام من يرغب في زيارة المشاعر المقدسة من قطريين أو مقيمين على أرض دولة قطر لأداء مناسك الحج والعمرة".

أما بالنسبة إلى إيران، وفي مواجهة الإصرار على تسييس الحج، وإطلاق شعارات سياسية ومذهبية، جاء الموقف السعودي واضحًا وحاسمًا وحازمًا، وسط دعم وتأييد ومساندة لهذا الموقف من مختلف المؤسسات الدينية في المملكة والعالم الإسلامي؛ حرصًا على أمن وأمن حجاج بيت الله الحرام.