| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 19/يناير/2020 - 04:17 م

مسيحيو سوريا بين وحشية الأتراك ورائحة الموت وقسوة الشتاء بالمخيمات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176182

وكأن مذابح الأمس تتكرر اليوم، فيعيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كل ما هو سيئ وفظيع في تاريخ العثمانيين، من إبادة جماعية واضطهاد ومذابح.


وبعد احتلاله لشمالي سوريا، أصبح الأكراد والمسيحيون في وضع لا يحسدون عليه، وهرب الأكراد تجاه إقليم كردستان العراق، بينما ظل المسيحيون محاصرين تحت نيران الرئيس التركي المتطرف الذي يسعى لفرض طموحه العثماني وتحقيق الإمبراطورية العثمانية مرة أخرى والبداية من سوريا.


السوريون ضائعون بعد ضربات تركيا

مسيحيو سوريا بين

ورصدت شبكة "دويتشه فيلا" الألمانية، تفاصيل الحياة الصعبة التي يواجهها المسيحيون في سوريا بشكل عام بعد الاحتلال التركي. 

وأكدت منظمات المجتمع المدني السورية، أن المسيحيين اعتادوا العيش في الشمال بجانب الأكراد، ولم تكن هناك أي أزمات طائفية.

وأضافت أنه وفقًا لشهادات الشهود في مدن الشمال، فقد هرب المسيحيون عام 2015 بعد استيلاء داعش على هذه الأراضي.


وقال مواطن مسيحي يعيش في شمالي سوريا "لقد عادت داعش مرة أخرى، ولكن هذه المرة ليس في شكل تنظيم الدولة الإسلامية، بل المقاتلين المتطرفين المدعومين من تركيا، فهم يرتكبون نفس الفظائع التي كان يرتكبها داعش ضد المدنيين".


"هيومن رايتس واتش" تتهم تركيا بارتكاب فظائع إنسانية في شمالي سوريا

مسيحيو سوريا بين

وفي تقرير صدر في نوفمبر الماضي، اتهمت هيومن رايتس ووتش وكلاء تركيا بـ "إعدام الأفراد، ونهب الممتلكات، ومنع النازحين من العودة إلى ديارهم". 


 وبعد أيام قليلة من بدء الهجوم، أشارت منظمة العفو الدولية بالفعل إلى وجود "أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية وحلفاؤها".  

مسيحيو سوريا بين نيران أردوغان

مسيحيو سوريا بين

وفي القاملشي أكبر مدن شمال شرق سوريا، ندد سنهيب برسوم، زعيم حزب الاتحاد السرياني، بـ "عدوانية" تركيا.


وقال: "الأمر لا يتعلق فقط بالأكراد أو المسيحيين، إنه الشعب السوري بأسره الذي تستهدفه أنقرة". وتابع "أنا خائف بالطبع، ولكني أفضل أن أموت هنا بدلاً من قضاء فصل الشتاء في خيمة".

وفي حين أن العديد من العائلات النازحة تبحث عن مأوى في المدارس المهجورة في الحسكة، على بُعد حوالي 80 كيلومترًا جنوب الحدود التركية. 

أقامت الإدارة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي مخيماً للاجئين في ضواحي المدينة للتعامل مع حالات الطوارئ.

وأخبر موظفو الهلال الأحمر الكردي الذين يديرون المخيم أنهم يرعون حاليًا أكثر من 4 آلاف نازح، مع وصول أسرة واحدة على الأقل كل يوم.