| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
السبت 18/يناير/2020 - 06:08 م

"مهدي الحاراتي".. مهندس عمليات نقل ميليشيات أردوغان إلى ليبيا

مهدي الحاراتي
مهدي الحاراتي
arabmubasher.com/176179

لم يتوانَ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إرسال جنوده وأفراد الميليشيات الإرهابية إلى ليبيا، لتنفيذ عملياته الإجرامية واستغلال النفوذ والثروات، حيث وصل بالفعل العديد من المسلحين القادمين من سوريا إلى ليبيا.

ومن بين مئات الإرهابيين، برز اسم أحد أبرز قادة الميليشيات في طرابلس، وهو مهدي الحاراتي، الذي اضطلع بدور محوري في تجنيد المسلحين بالعاصمة الليبية، ليصل إجمالي عددهم في العاصمة الليبية إلى نحو ألفي مسلح.

 

من هو الحاراتي

مهدي الحاراتي.. مهندس

يبلغ الحاراتي من العمر 46 عاما، وهو مواطن أيرلندي من أصل ليبي، ولكنه من مرتزقة أردوغان، حيث يتولى الإشراف على استقبال عناصر الإرهاب القادمة من الساحة السورية إلى ليبيا للقتال في صفوف ميليشيات حكومة فايز السراج ضد الجيش الوطني الليبي.

ويعتبر الحاراتي زعيم إحدى الميليشيات في طرابلس، حيث ظهر اسمه على الساحة، مع ثورة فبراير الليبية، حيث تولى عمليات اقتحام منزل معمر القذافي، في باب العزيزية بالعاصمة.

وشارك أيضا مع التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم القاعدة في عملياتهم باليمن والأردن وإيطاليا وأيرلندا.

 

القتال في سوريا

مهدي الحاراتي.. مهندس

وعقب ذلك تم تعيينه في المجلس العسكري لكنه استقال سريعا، وبالعام التالي انتقل إلى سوريا في مهمة تقصي حقائق، ثم قاتل مع التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي تُعرف باسم "لواء الأمة"، ضد القوات الحكومية، قبل أن يسلمها إلى فصائل مسلحة أخرى، ويعود مجددا إلى ليبيا.

أدار الحاراتي مهامه الإرهابية بسوريا في ريف إدلب، بالقرب من الحدود التركية، حيث كانت ميليشياته تضم مقاتلين ليبيين وسوريين.

العودة إلى ليبيا

وعقب عودته، بات في منصب أشبه بعمدة طرابلس، ومارس دورا تنسيقيا هاما مع الفصائل السورية المعارضة ووصولهم إلى ليبيا برعاية تركية، في تدفق للمرتزقة، وهو ما كشفه المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، بالإضافة لوجود خبراء عسكريين أتراك بطرابلس.

كما أسس كتيبة شهداء طرابلس، التي تعتبر أول ميليشيا في ليبيا، ليدرج ضمن قوائم الإرهاب التي أعلنها الرباعي العربي في يونيو 2017، وارتبط بقيادات القاعدة في ليبيا، منهم عبدالحكيم بلحاج أمير الجماعة الليبية المقاتلة.

مهدي الحاراتي.. مهندس

وأصدرت السلطات الليبية أمرا بالقبض عليه، لتورطه في تحقيقات أثبتت علاقاته بقيادات تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة فرع تنظيم القاعدة وانضمامه لتنظيم الجهاد، وتم توقيفه في اليمن، ثم تم ترحيله إلى الأردن، لكنه تمكن من الفرار واللجوء في أيرلندا ليحصل على جنسيتها، رغم تورطه في عمليات مدريد 2004.

وجه له الجيش الليبي اتهاما صريحا بإرسال عناصر إرهابية إلى طرابلس، من خلال الكتيبة 128 مشاة، بعد إغرائهم بالجنسية التركية وألفي دولار شهريا.

استغل الحاراتي ثروات ليبيا، حتى بات أحد أكبر أثرياء ليبيا لسيطرته على مخزون البلاد من الذهب في المصرف المركزي، ليعود مرة أخرى لسوريا في 2014 من خلال قيادته لجماعة الأمة في سوريا تحت راية تنظيم أنصار الشريعة، وهو ما مكنه من مساعدة أردوغان في غزو ليبيا حاليا.