| الثلاثاء 25 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 15/يناير/2020 - 01:17 م

بعد دعوة مستشار أردوغان للتفاوض مع مصر.. هل تستجيب القاهرة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176151

بعد عداء وخلافات امتدت لأعوام، وتمويل تركيا للعديد من العمليات الإرهابية في مصر لزعزعة الأمن والاستقرار، والتراشق بالاستقرار ودعم الإخوان، دعت أنقرة بطريقة مفاجئة اليوم القاهرة للمصالحة.

ودعا ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقال له على موقع "يني شفق" التركي، إلى ضرورة الجلوس مع مصر والتعاون معها من جديد.

مضمون الدعوة

بعد دعوة مستشار أردوغان

وأكد أقطاي أن أسباب التعاون مع مصر أكثر من أسباب الحرب والعداء، في ظل التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط، مضيفا: "ألا يمكن أن تكون هذه فرصة للعلاقات التركية المصرية الليبية؟".

وتابع أنه: "هناك أسباب عديدة للتعاون أكثر من أسباب الحرب والعداء بين مصر وتركيا، سنجد أن هذا الانفصال بين البلدين يخلق العديد من الفرص للآخرين، ويتسبب في خسائر فادحة للدولتين والعالم الإسلامي ككل، لذا فإن تعاون الدولتين وتضامنهما هو أمر لا مفر منه وعليهما أن يفعلا ذلك عاجلا أم آجلا".

وزعم أقطاي: "حينما كانت الحملة الإعلامية في مصر تتحدث عن أن تركيا قادمة إلى ليبيا من أجل محاربة مصر، قلنا وأوضحنا أن تركيا لا يمكنها أن تحارب أية دولة عربية أو مسلمة، بل على العكس من ذلك، هي تريد إيقاف تلك الحرب المشتعلة في ليبيا، والأهم أنها جاءت إثر دعوة رسمية من حكومة شرعية".

وأكد أن "دوافع التعاون فيما بين مصر وتركيا تفوق بحد ذاتها وبشكل كبير، وجود دوافع لإشعال حرب بين البلدين، والاتفاق التركي الليبي بدوره، يعيد الحقوق المصرية في حدود المنطقة الاقتصادية المنحصرة التي ضاعت بسبب الاتفاق الذي تم بين مصر واليونان، كما يمكن الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك وطرح هذا السؤال، لماذا لا يمكن عقد اتفاقية مع مصر أيضا، على غرار اتفاقية ليبيا، إن اتفاقية من هذا النوع في شرق المتوسط، بين تركيا وليبيا ومصر، ألا يعني تعزيزا وحماية لحقوق شعوب تلك الدول".

 

الخلاف بين مصر وتركيا

بعد دعوة مستشار أردوغان

تعددت أسباب الخلاف بين مصر وتركيا قبل عدة أعوام، منذ دعم أردوغان لجماعة الإخوان المسلمين في أعقاب ثورة 30 يونيو، وتشويه صورة القاهرة، حيث تصاعدت حدة الخلاف مؤخرا، بسبب الغزو التركي على ليبيا، وإرسالها قوات عسكرية لدعم حكومة الوفاق الليبية.

كما نددت مصر بالاتفاق بين أنقرة ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، في نوفمبر الماضي، لترسيم المناطق البحرية، والتعاون الأمني والعسكري.

وخلال سبتمبر الماضي، وصفت الخارجية المصرية الرئيس التركي بـ"راعي الإرهاب في المنطقة"، ردا على الأكاذيب التي روجها أردوغان، خلال اجتماعات الجمعية العامة بالأمم المتحدة، بإطلاقه مزاعم بشأن وفاة محمد مرسى، حيث أكدت القاهرة أن تلك التصريحات محاولة يائسة منه لصرف النظر عن تدهور وضع نظامه، والخسائر المُتتالية التي يُعانيها سواء على المستوى الحِزبي أو على الساحة الداخلية التركية والساحة الدولية.

كما أكد وزير الخارجية سامح شكري أن تلك التصريحات لا ترقى لمستوى التعليق الجاد عليها، مضيفا: "من المفارقات الساخرة أن تأتي تلك الادعاءات من شخص مثل أردوغان، على ضوء رعايته للإرهاب في المنطقة، فضلاً عما يرتكبه نظامه من انتهاكات صارخة في حق الشعب التركي الصديق، حيث يحاول أن يجعله رهينة لحرية زائفة وعدالة مزعومة".

وأشار إلى أن نظام أردوغان حبس وسجن المئات من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، حيث أصبحت تركيا أكثر دول العالم سجناً للصحفيين والإعلاميين، كما تسبب في فرار عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك إلى الخارج نتيجة الحملات القمعية في البلاد.

 

هل تستجيب مصر للدعوة؟

بعد دعوة مستشار أردوغان

من ناحيته، أكد البرلماني والإعلامي مصطفى بكري أن مصر لن تستجيب لتلك الدعوة الواهية من مستشار أردوغان، حيث إنها تهدف لتعديل صورة تركيا أمام العالم، وهو ما يظهر من خلال الترويج لذلك الأمر عبر المواقع القطرية والتركية فقط، فيما لم تمنحه الصحف العالمية اهتماما لإدراكها ذلك.

وأضاف بكري أنه حتى تلك الدعوة مليئة بالأكاذيب حيث قال أقطاي إن "من ينظر يجد من يريد حقن الدماء"، حيث يلقي اللوم على مصر بينما تلطخت يد النظام التركي بأكمله بدماء المصريين الذين لقوا حتفهم جراء العمليات الإرهابية المدعومة منهم، فضلا عن دماء السوريين والليبيين وغيرهم من أبناء الدول المختلفة.

وشدد على أن الدولة المصرية مدركة قيمتها ومكانتها في العالم، ولن تنصاع لتلك الأكاذيب والمحاولات الخسيسة، وتقبل ذلك من دولة راعية للإرهاب في المنطقة وتسببت في معاناة للكثير من أفرادها، ومازالت تشوه البلاد حتى الآن وتريد تخريب أمنها عبر ليبيا، مرجحا أن تكون تلك المحاولة لجس رد الفعل المصري.