| الجمعة 28 فبراير 2020
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 12/يناير/2020 - 06:57 م

حصري.. ميليشيات الوفاق تخرق اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/176135

أعلن الجيش الوطني الليبي، وقف إطلاق النار في المنطقة الغربية التي تضم العاصمة طرابلس بدءًا من اليوم الأحد، مشترطًا التزام الطرف الآخر بوقف إطلاق النار، وذلك حسبما قال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي.

قال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي في بيان مصور في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت: إن الجيش الوطني قبل هدنة في الغرب "على أن يلتزم الطرف الآخر المقابل بإيقاف إطلاق النار في هذا التوقيت"، محذرًا من رد قاسٍ على أي خرق للهدنة.

حصري.. ميليشيات الوفاق

ويُعد أمر وقف إطلاق النار شديد الصعوبة في ظل حالة التصعيد الذي شهدته ساحات القتال في الآونة الأخيرة، حول طرابلس ومدينة سرت الساحلية الإستراتيجية، وفي ضوء طبيعة التحالفات العسكرية بليبيا والتي تتسم بأنها فضفاضة تشوبها انقسامات.

استحالة التنفيذ

وكانت ميليشيا الوفاق قامت بخرق  إطلاق النار قبل بدئه بحسب  المحلل السياسي محمد الأسمر البوزيدي، مدير عام مركز الأمة للدراسات الإستراتيجية.

حصري.. ميليشيات الوفاق

أوضح البوزيدي في تصريحات لـ"العرب مباشر"، أن "قوات الجيش الوطني الليبي قبلت بمبادرة هدنة وقف إطلاق النار وهي منتصرة ومسيطرة على أكثر من 90% من الأراضي الليبية" خاصةً بعد سيطرتها على سرت، وتقدماتها المشهودة في جنوب طرابلس تجاه الهضبة الخضراء وأبو سليم، متابعاً: "ولكن العقيدة الراسخة للجيش الوطني الليبي الترحيب بكل الفرص التي من شأنها إيقاف الاقتتال والتوصل إلى تفاهمات إذا كان هناك طرف ثالث راعيًا متابعًا داعمًا".

خرق سريع

وأشار البوزيدي إلى ثقة القوات المسلحة الليبية في الجانب الروسي كضامن في هذا الاتفاق، مبدياً اسفه أنه  بعد ساعة واحدة من إعلان الهدنة شهدت المحاور خرقا لوقف إطلاق النار من الميليشيات المسلحة التي اتهمت الجيش الوطني بذلك.

واعتبر أن هناك خللًا في دور الأمم المتحدة بسببه لم نر أي تصريح من المبعوث الأممي في ليبيا "غسان سلامة"، أو أحد افراد بعثته يحددون من قام بخرق الهدنة، رغم أن المجتمع الدولي تكفل بمتابعة هذه الهدنة ورصدها، لافتاً أن حكومة الوفاق اقترحت تشكيل لجنة مشتركة من القوتين لمراقبة هذه الهدنة، ثم أرفقت في بيان اخر -يدل على أنها غير مسيطرة على مقدرات قرارها السياسي- تقول إنها تطالب بانسحاب الجيش الوطني الليبي إلى ما قبل ما كانت عليه في الرابع من أبريل.

زاوية حرجة

حصري.. ميليشيات الوفاق

فيما يتعلق باحتمالية استمرار هذا الخرق، قال المحلل السياسي الليبي: "هناك معايير ومقاييس للجيش الوطني الليبي الذي يدرك يقينًا أن الميليشيات لن تلتزم بوقف إطلاق النار، موضحا أن ذلك حدث من قبل خلال الهدنة التي التزم بها الجيش الوطني الليبي عشية عيد الأضحى المبارك في أغسطس الماضي، وخرقتها الميليشيات بعد ساعات فقط في محور طريق المطار ومحور خلة الفرجان وصلاح الدين.

اعتبر أن الجيش الوطني الليبي وضع المجتمع الدولي في زاوية حرجة بعد قبوله لهذه الهدنة، قائلاً: "حيث كان ينادي دائمًا -المجتمع الدولي-  بوقف إطلاق النار لتصحيح المسار ووضع الميليشيات عند حدها، وعدم تمكين القوات الخارجية من التدخل المباشر في ليبيا".

الجدير بالذكر أنه منذ ساعات قليلة، قام الجيش الوطني بإسقاط طائرة مسيرة تركية تحلق فوق جنوب طرابلس؛ ما يوثّق انتهاكات الجانب التركي والوفاق في خرق الهدنة.