| الأربعاء 11 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 03/ديسمبر/2019 - 02:05 م

خاص... تفاصيل مأساوية لأسرة المصري "علي سالم" المعتقل بسجون الدوحة

خاص... تفاصيل مأساوية
arabmubasher.com/170543

تستمر معاناة المهندس المصري علي سالم، أحد مؤسسي قناة الجزيرة و"بي إن" الرياضية، المحتجز داخل قطر، في ظل مروره بظروف صحية قاسية، داخل معتقلات أمن الدولة القطرية، ومعاناة أسرته ومنعهم من العودة إلى مصر، ووقف المعاشات الخاصة بهم.

كشف مصدر مقرب من أسرة "سالم" في قطر، عن منع الزوجة وأبنائها من السفر منذ الخامس من نوفمبر العام الماضي، مع رفض السلطات القطرية لإعطائهم ورقة رسمية بالمنع عن السفر، لافتًا أن السلطات لم تبدِ أو تفصح عن أي مبرر لهذا الرفض.

وأوضح المصدر أن زوجة "سالم" علمت بقرار منعها من السفر بعد مرور تسعة أشهر على القرار، قائلًا: "الزوجة ذهبت لمكتب الجوازات للاستفسار عن بعض الأمور، واكتشفت وضعها هي وأبنائها على قوائم المنع من السفر، وعندما طالبت بورقة أو مستند بخصوص الأمر حتى تطلب رفع منعها، رفض المكتب القطري".

أشار المصدر إلى أن مكتب الجوازات أخبرها أن الرفض يعود إلى تعليمات من الأمن القطري، مضيفًا: "القرار غير مُسبَّب، ولاسيما أن الزوجة وأبناءها غير عاملين بالدولة القطرية وليس لهم أي نشاط سياسي أو مهني".

المصدر المقرب من أسرة علي سالم، كشف عن مراقبة هواتف ووسائل اتصال والتواصل الاجتماعي لزوجة المعتقل وأبنائه، حتى أنهم يخشون التواصل مع أي شخص من مصر.

أوضح قائلًا: "والدليل عندما ذهبت الزوجة لسحب أموال من حساب "سالم" باستخدام توكيل عن الزوج، الأمن القطري أوقفوها ثلاث ساعات بالمصرف للتحقيق معها ومحاولة مصادرة التوكيل منها، وقاموا بتفتيش هاتفها الجوال وسيارتها".

وتعيش أسرة مؤسس أهم القنوات القطرية "الجزيرة" وفروعها، في حياة بائسة داخل جدران الدوحة، قال المصدر: "الزوجة لا تعمل والأبناء في صفوفهم التعليمية، والحكومة ترفض مساعدتهم على الحياة ووقفت راتب سالم ومعاشه، وكافة البدلات منذ يوم الاعتقال".

تابع: "حتى أنهم لا يستطيعون دفع رسوم المدارس وأقساط الجامعات في قطر".

وعن وضع "سالم" داخل السجون القطرية، قال المصدر: "سالم يقبع بمعتقل أمن الدولة القطرية، وهي عبارة عن غرف حبس انفرادي، معزولة تمامًا عن العالم ومتواجدة في مبانٍ بمقر الأمن الصناعي"، مردفًا: "كما يمر بحالة نفسية وصحية سيئة جدًا، حتى فقد أكثر من 35 كيلوجراماً من وزنه الأصلي، ولا يستطيع الحركة، ولاسيما أنه مريض كوليسترول من نوع الدهون الثلاثية، ويحتاج إلى تحليل شهرياً، كما يتناول جرعات دواء للمرض منذ سنوات، والأمن يرفض أن يعطيه له".

فيما أوضح أن بسبب وضعه في السجن الانفرادي منذ قرابة العام، الأمر أدى إلى مضاعفات طبية وصلت إلى الإصابة بضعف السمع والنظر والذاكرة، لافتًا إلى رفض المحامي عرضه على طبيب أو لجنة طبية.

المصدر قال: إنه عند اعتقال سالم في الثاني من نوفمبر، أخبروا أسرته أنه شاهد في قضية اللبناني الذي تم اعتقاله في نفس اليوم، ولكنهم قبضوا على المهندس المصري ولم يخرج من وقتها.

وعن التهم الأصلية التي يواجهها علي سالم، قال: "إدارة قناة الجزيرة الرياضية علمت بنية سالم في العودة إلى مصر، وعن تنفيذه لدراسة جدوى لا ترقى للتنفيذ وسلمها لرجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة، قبل خروجه من الإعلام".

وتعود تفاصيل القصة لعدة أشهر، حيث تم تقديم مذكرة لمجلس حقوق الإنسان فى جنيف، بشأن قيام السلطات القطرية باعتقال وإخفاء مواطنين مصريين اثنين لمدة 7 أشهر، دون محاكمة أو توجيه تهم، كما أكدت منظمة "ماعت" للسلام وتنمية حقوق الإنسان، أنها تقدمت بمذكرة للمقرر الأممي الخاص بالاختفاء القسري خلال انعقاد الدورة 41 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في الفترة من 24 يونيو إلى 12 يوليو 2019.

وقالت المنظمة: إن اعتقال علي سالم يأتي في إطار سلسلة الإجراءات القمعية التي يمارسها تنظيم الحمدين ليس فقط ضد شعبه بل أيضاً ضد العمالة الأجنبية الوافدة، دون اتهامات واضحة، مؤكدة أن الحكومة القطرية تورطت في اتخاذ إجراءات تعسفية ضد المواطن المصري.

كما كشفت أنه تم القبض على مؤسس قناة الجزيرة عقب إبدائه رغبة السفر ومغادرة الدوحة عائدا إلى بلاده مرة أخرى، وهو ما أشعل غضب الحمدين ودفعه إلى توقيفه واقتياده إلى جهة غير معلومة وحرمانه من التواصل حتى مع أسرته.