| الثلاثاء 21 مايو 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 16/مايو/2019 - 07:22 م

"إيو أوبسرفر": على الاتحاد الأوروبي محاسبة قطر بسبب قتل عمال إنشاءات كأس العالم

الشيخ تميم بن حمد
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
arabmubasher.com/119655

قال موقع "إيو أوبسرفر" إنه من المقرر أن تسعى قطر للدفاع عن سجلها في مجال حقوق الإنسان خلال المراجعة الدورية الشاملة للأمم المتحدة في جنيف هذا الأسبوع، وذلك في المخاوف الخاصة إزاء معاملتهم للعمال في إنشاءات كأس العالم، متوقعًا أن تأتي تلك الانتهاكات بحق العمال في مقدمة ملف الإمارة بالمفوضية.

وأكد تقرير "إيو أوبسرفر" أنه يوجد لدى الاتحاد الأوروبي فرصة فريدة لدفع أجندة حقوق العمال في قطر، حيث ألقت البطولة بسجلها الكئيب على وضع العمال المهاجرين وجعلته في دائرة الضوء.

وأشار الموقع إلى تزايد المخاوف بشأن مدى ملاءمة قطر لاستضافة البطولة منذ القرار الصادم بمنحهم المنافسة في عام 2010.

وأضاف أن كل الأمور المتعلقة بالرشوة وأماكن إقامة المباريات والحرارة الشديدة التي تجعل قطر غير آمنة على اللاعبين والمشاركين، علاوة على القصور التام في نسب كرة القدم قد تم الاستشهاد بها كلها كدلائل ضد حقهم في الاستضافة.

إلا أنه رغم كل ما سبق، فإن سجل حقوق الإنسان المروّع في البلاد يحتل المكانة البارزة بين مخاوف ومخاطر إقامة البطولة في قطر.

ويؤكد التقرير أنه تم إثبات مأساة وفاة مئات العمال خلال العمل في منشآت قطر لكأس العالم، وكذلك أثناء عملهم جاهدين لجعل الإمارة الخليجية الصغيرة جاهزة لاستضافة أكبر حدث رياضي في العالم.

ويشير التقرير إلى أنه وفقا لاتحاد النقابات العمالية، فإنه إذا لم تتحسن الظروف، فإن ما لا يقل عن 4000 عامل سيلقون حتفهم خلال العمل بحلول وقت بدء منافسات كأس العالم، وستكون هذه هي العلامة السوداء الأكثر انتقاصًا للفيفا حتى الآن في دفتر نسخ مثير للقلق بالفعل.

وأضاف التقرير أنه لسنوات، أعربت المفوضة الأوروبية وشخصيات المفوضية مرارًا وتكرارًا عن مخاوفهم بشأن هذه القضايا، لافتًا إلى أنه في عدة مناسبات، كانت فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، صوت الانتقاد الرئيسي للكتلة.

ويؤكد تقرير "إيو أوبسرفر" أنه قد حان الوقت الآن حتى يكثف الاتحاد الأوروبي من جهوده، خاصة أن سلطات كرة القدم فشلت في تحميل قطر مسؤولية معاملتها المخزية للعمال المهاجرين.

وأضاف أنه في ديسمبر الماضي، أعلنت حكومة قطر أنها التزمت بمواءمة قوانين العمل مع المعايير الدولية وتغيير نظام الكفالة الشهير. وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، علي بن صميخ المري، في مقابلة مع يورونيوز أنه تم إلغاء قانون الكفالة واستعيض عنه "بنظام قائم على العقود والذي يمكن للعامل الانتقال إلى وظيفة جديدة بعد انتهاء عقده".

وأضاف المرى حينها أن القانون الجديد يوفر حماية أفضل للعاملات في المنازل لأنه "يحدد ساعات العمل وأيام الراحة الأسبوعية والإجازات السنوية كما هو الحال مع جميع العمال والموظفين"، بينما الحقيقة أن الأمر لم يكن تغييرًا حقيقيًا، ولم يكن واقعيًا.

وأضاف أنه في وقت سابق من هذا العام، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات القطرية "ما زالت تخفق فيما يتعلق بملايين العمال المهاجرين في البلاد". ولم يتغير شيء تقريبًا عن أولئك الموجودين على الأرض.

وأشار التقرير إلى عدد من المخاوف الخاصة بالثغرات في هذه الإصلاحات التي تم التعهد بها، والتي لم يتم تسليمها بعد، لافتًا إلى أنه خلال فترات التعاقد، لن يكون العمال قادرين على تغيير وظائفهم دون موافقة كتابية من صاحب العمل.

كما يستبعد بعض المهاجرين رفع تأشيرة الخروج، بما في ذلك جميع العاملين في القطاع العام والخدم المنزليين، علاوة على أنه لم يتم الاعتراف بالحق في الإضراب، ويمكن التذكير أنه في عام 2014، تم اعتقال مائة عامل مهاجر وتهديدهم بالترحيل لأنهم أضربوا للاحتجاج على الانتهاكات الصارخة لعقود العمل وعدم دفع الأجور من جانب أصحاب العمل.

واعتبر "إيو أوبسرفر" أن أوروبا هي موطن كرة القدم الأهم عالميًا، لافتًا إلى أنها موطن لأكبر نجوم العالم وأنجح الفرق؛ إذ يحتفظ الأوروبيون بالنفوذ الذي لا مثيل له في أي ركن آخر من العالم لكرة القدم. ولذلك من الأهمية بمكان أن يستخدم الاتحاد الأوروبي هذا النفوذ وأن يتخذ خطوات في هذا الأسبوع لمطالبة قطر بتنفيذ الإصلاحات العمالية الأساسية على الفور.

وأضاف أنه لا يمكن أن يتحول هذا إلى جولة أخرى من الكلمات الدافئة والوعود الحارة، بينما تمثل سلامة أعظم مشهد كرة قدم في العالم مصلحة، والأهم من ذلك أن حياة مئات العمال المهاجرين تعتمد عليها.