كامالا هاريس.. نائبة بايدن المثيرة للجدل

كامالا هاريس.. نائبة بايدن المثيرة للجدل
كامالا هاريس

تثير الجدل باستمرار، سواء مواقفها أو تصريحاتها، منذ عملها السياسي، وحتى إعلان اسمها كأول نائبة سيدة ومن أصول ملونة نائبة للرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.


فيديو يثير الشكوك


كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أثارت جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في الساعات الماضية، بسبب مقطع فيديو بشأن تلقيها لقاح فيروس "كورونا" المستجد.

المثير للجدل في الفيديو هو تشكيك الآلاف في تلقي هاريس للقاح، حيث يرون أنها تظاهرت بتعاطيه، كون الممرضة المسجلة باتريشيا كامينغز، لم تستطع إعادة رأس الحقنة لتظهر كأنها أعطتها لهاريس، ما اضطرها لإرجاعها بالضغط على يد الكرسي.

فيما أظهر مقطع مصور نشرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية الحقنة بوضوح عند الثانيتين 13 و26، بالإضافة لصورة بثتها وكالة "فرانس برس".

البداية


بدأت كاملا هاريس حياتها في أوكلاند في كاليفورنيا، حيث ولدت لأبوين من جامايكا والهند، حيث نشأت في الكنيسة المعمدانية ومعبد هندوسي في آن واحد، وتخرجت من جامعة هوارد وجامعة كاليفورنيا من كلية هيستينغز للقانون. 

انطلقت إلى حياتها المهنية بتوظيفها في مكتب المدعي العام لمقاطعة ألاميدا، ثم تعيينها في مكتب المدعي العام لمقاطعة سان فرانسيسكو، يليه مكتب المدعي العام لمدينة سان فرانسيسكو، وهو ما ساعدها في الفوز بانتخابات عام 2003 كمدعية عامة لمنطقة سان فرانسيسكو، ومنه لمقعد المدعي العام لولاية كاليفورنيا في عام 2010، ثم تم اختيارها له مجددا عام 2014.

الحياة السياسية


مثلت هاريس ولاية كاليفورنيا في مجلس الشيوخ منذ عام 2017، لتكون أول أميركية من أصل هندي، وثاني امرأة "ملونة"، تشغل منصب سيناتور في مجلس الشيوخ، وهو ما شكل لها قاعدة شعبية ضخمة وخاصة بالحزب الديمقراطي ومجلس الشيوخ.

أعلنت رسميا ترشحها لمنصب رئيس الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، في 21 يناير عام 2019، وسجلت خلال يوم واحد رقما قياسيا سجله بيرني ساندرز في عام 2016 لأكبر عدد من التبرعات في 24 ساعة، بحضور أكثر من عشرين ألف شخص حفل إطلاق حملتها الرسمية، لذلك اختارها بايدن نائبة له في انتخابات الرئاسة في 11 أغسطس عام 2020، لتكون أول أميركية من أصل إفريقي، وأول أميركية هندية.

شهدت تلك الحملة تغييرات عديدة لهاريس، حيث بدأت بانتقادات حادة لبايدن، بسبب تصريحاته التي وصفتها بالمؤذية عن أعضاء مجلس الشيوخ الذين عارضوا جهود الاندماج في سبعينيات القرن العشرين، وعمله معهم لمعارضة النقل المدرسي الإلزامي، ولذلك تلقت أيضا بدورها انتقادات من الإصلاحيين بشأن جرائم وقعت خلال توليها منصب المدعي العام لكاليفورنيا.

وتشكلت خلال حملتها الرئاسية منظمة غير رسمية عبر الإنترنت تستخدم هاشتاغ لدعم ترشيحها والدفاع عنها من الهجمات العنصرية والمميزة على أساس الجنس، لذلك انسحبت هاريس في 3 ديسمبر عام 2019 من ترشيحها لانتخابات الحزب الديمقراطي الرئاسية لعام 2020، وكشفت نقص الأموال، ثم أيدت جو بايدن في انتخابات الرئيس بالحزب في مارس عام 2020.

نائب الرئيس


وفي نوفمبر الماضي، أعلن بايدن تسميته لهاريس في منصب نائب الرئيس، وكتبت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، مبدية استعدادها لبدء العمل الذي أمامنا، مضيفة أن: "هذه الانتخابات أكبر بكثير من مجرد انتخابات تتعلق بـ «جو بايدن» أو أنا، بل إنها تتعلق بروح أميركا واستعدادنا للقتال من أجلها .. أمامنا الكثير من العمل، ولهذا دعونا نبدأ".

بعد تسميتها في ذلك المنصب، نشرت صحيفة "نيوريوك تايمز" الأميركية، تقريرا بشأن مواقفها السياسية المتقلبة، حيث وصفتها بأنها "براغماتية، وديمقراطية متقلبة"، لكن الحزب الجمهوري اعترض على هذه التسمية ووصفها باليسارية المتطرفة.

كما هاجمت أنصار ترامب الذين هاجموا واقتحموا الكونغرس الأميركي، قبل أيام، مطالبة بضرورة محاسبة الجميع.

وقالت هاريس إننا: "سنحاسب أولئك الذين خالفوا القانون سواء أكانوا مواطنين عاديين أم عاملين بوكالات إنفاذ القانون"، مضيفة أنها والرئيس جو بايدن سيعملان على بناء أميركا أكثر مساواة وعدالة، وحماية حق كل ناخب في البلاد بغض النظر عن خلفياته.