تكساس تُحاصر الإخوان وتلغي فعاليتهم الاحتفالية بعد تهديدات بقطع التمويل
تكساس تُحاصر الإخوان وتلغي فعاليتهم الاحتفالية بعد تهديدات بقطع التمويل
ألغت مدينة غراند بريري بولاية تكساس الأمريكية فعالية خاصة بجماعة الإخوان كان من المقرر تنظيمها داخل مدينة ألعاب مائية، وذلك بعد تهديد مباشر من حاكم الولاية جريج أبوت بسحب أكثر من نصف مليون دولار من المنح الحكومية المخصصة للمدينة، بحسب ما نشرته مجلة "زاشنطن إجزامنير" الأمريكية.
وكانت الفعالية، التي حملت اسم إيبيك عيد، مقررة في الأول من يونيو داخل منتزه إيبك ووترز المائي المغلق، بهدف الاحتفال بإحدى المناسبات الدينية.
إعلان أثار جدلاً واسعاً
بدأت الأزمة بعدما انتشرت نسخة أولية من الإعلان الترويجي للفعالية، تضمنت وصف المناسبة بأنها فعالية للمسلمين فقط تحت إشراف بعض الجمعيات التابعة لجماعة الإخوان، مع اشتراط الالتزام بملابس محتشمة.
وأثار الإعلان موجة واسعة من الجدل والانتقادات داخل الولاية، خاصة بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرت أن الحدث يحمل طابعاً تمييزياً على أساس ديني.
وفي أعقاب تصاعد الغضب السياسي والإعلامي، تدخل حاكم تكساس جريج أبوت بشكل مباشر، وشن هجومًا حادًا على الفعالية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للدستور الأمريكي وتمييزًا دينيًا غير مقبول.
أبوت يهدد بسحب التمويل
انتقد حاكم تكساس انتقاد الحدث، وكتب عبر منصة إكس أن مدينة مائية مملوكة للمدينة في غراند بريري أعلنت بشكل علني عن فعالية للمسلمين فقط ومغلقة أمام عامة الناس، معتبرًا أن ذلك يمثل تمييزًا دينيًا مخالفًا للدستور.
كما هدد أبوت بسحب تمويل حكومي يبلغ نحو 530 ألف دولار من المدينة إذا لم يتم إلغاء المناسبة.
وفي رسالة رسمية إلى رئيس بلدية غراند بريري رون جنسن، قال الحاكم إن الفعالية تدّعي أنها مفتوحة للعامة وفي الوقت نفسه تقتصر على المسلمين فقط، مضيفاً أن إقامة حدث داخل مسبح مملوك للمدينة تحت شعار للبيض فقط كان سيُعتبر انتهاكًا واضحًا للدستور الأمريكي.
توتر متصاعد حول المؤسسات الإخوانية في تكساس
وتأتي هذه الأزمة في سياق توتر سياسي وقانوني متزايد داخل ولاية تكساس بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالمنظمات والمشروعات التابعة لجماعة الإخوان.
ففي نوفمبر الماضي، صنف جريج أبوت جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية كمنظمات متطرفة راديكالية وتنظيمات إرهابية أجنبية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
كما وقع أبوت قبل عدة أشهر قانونًا يمنع تطوير المشاريع السكنية التي تُخصص لأتباع ديانة معينة فقط.
وجاء التشريع على خلفية مشروع تطوير إسلامي مقترح العام الماضي تحت اسم مركز إيست بلانو الإسلامي، والذي كان يهدف إلى إنشاء مجتمع متكامل يضم منازل مستقلة وشققًا ومسجدًا ومدرسة دينية من رياض الأطفال حتى الثانوية، إضافة إلى مساكن لكبار السن وكلية مجتمعية.
ولا يزال المشروع يواجه معارك قانونية معقدة حتى الآن، وسط اعتراضات سياسية وقضائية متواصلة داخل الولاية.
إلغاء الفعالية بعد الضغوط
وفي النهاية، قررت مدينة غراند بريري إلغاء الفعالية بالكامل، في خطوة جاءت استجابة للضغوط السياسية والتهديدات المالية الصادرة عن حكومة الولاية.
وأثار القرار نقاشًا واسعًا في الولايات المتحدة بشأن حدود الحرية الدينية، وحقوق التجمعات الخاصة، ودور السلطات المحلية في تنظيم الفعاليات ذات الطابع الديني داخل المرافق العامة.

العرب مباشر
الكلمات