اشتباكات في هرمز رغم الهدنة.. ترامب يُهدد إيران بضربات أعنف
اشتباكات في هرمز رغم الهدنة.. ترامب يُهدد إيران بضربات أعنف
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا، رغم المواجهات العسكرية التي اندلعت بين القوات الإيرانية ومدمرات أمريكية في مضيق هرمز، في تصعيد جديد يهدد بإشعال المنطقة مجدداً بعد أيام من الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام، وفقا لما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
جاءت الاشتباكات بعد ساعات فقط من إعلان طهران أنها تدرس مقترحًا أمريكيًا لإنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة إقليمية.
واشنطن تتهم إيران بهجوم غير مبرر
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الإيرانية شنت هجوماً غير مبرر استهدف ثلاث مدمرات أمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز، باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة.
قال ترامب إن إيران عبثت معنا اليوم، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير عدد من الزوارق الإيرانية التي سقطت في البحر بطريقة وصفها بأنها أشبه بفراشة تهوي إلى قبرها.
أضاف الرئيس الأمريكي أن أضرارًا كبيرة لحقت بالمهاجمين الإيرانيين، مجددًا تهديده لطهران بعواقب أكثر عنفًا إذا لم توقع سريعًا على اتفاق السلام المطروح.
أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد وأكثر قسوة مستقبلًا إذا لم توافق إيران على شروط الاتفاق.
إيران تتهم واشنطن بانتهاك الهدنة
في المقابل، اتهمت القيادة العسكرية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار، مؤكدة أن القوات الأمريكية استهدفت ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى كانت تقترب من مضيق هرمز، إضافة إلى تنفيذ غارات جوية على مناطق ساحلية إيرانية.
أوضحت طهران أن الضربات الأمريكية طالت سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم، مشيرة إلى أنها ردت فورًا عبر استهداف سفن عسكرية أمريكية وإلحاق أضرار كبيرة بها.
ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن دوي انفجارات سُمع في مضيق هرمز، ووصفت ما جرى بأنه تبادل لإطلاق النار مع العدو، فيما تحدثت تقارير محلية عن سماع انفجارات أيضًا في العاصمة طهران.
القيادة الأمريكية: لا نسعى للتصعيد
ومن جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تمكنت من اعتراض وتدمير التهديدات الإيرانية القادمة، قبل أن تستهدف منشآت عسكرية إيرانية قالت إنها مسؤولة عن الهجمات على القوات الأمريكية.
وأضافت أن الضربات الأمريكية شملت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ومراكز للقيادة والسيطرة، ومنشآت استخباراتية ومراكز مراقبة واستطلاع.
وشددت القيادة الأمريكية على أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها مستعدة لحماية القوات الأمريكية في المنطقة.
إسرائيل تنفي أي دور في الهجمات الأخيرة
وفي ظل تصاعد التوتر، نقلت تقارير إعلامية عن مصدر إسرائيلي تأكيده عدم وجود أي مشاركة إسرائيلية في الهجمات الأخيرة داخل مضيق هرمز.
ويأتي هذا النفي في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع نطاق المواجهة الإقليمية إذا استمرت الاشتباكات بين واشنطن وطهران.
مفاوضات السلام تواجه تعقيدات متزايدة
ورغم التصعيد العسكري، لا تزال المفاوضات السياسية مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان موقع أكسيوس الأمريكي قد كشف أن البيت الأبيض يعتقد أنه بات قريباً من التوصل إلى مذكرة تفاهم تتكون من 14 بندًا مع إيران، يمكن أن تشكل إطارًا لاتفاق أوسع بشأن الملف النووي والقضايا الأمنية.
وأكد متحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران تدرس المقترح الأمريكي، وأنها ستنقل موقفها إلى الوسطاء الباكستانيين.
بدوره، قال وزير الخارجية الباكستاني إن بلاده تعمل على تحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى نهاية دائمة للحرب.
لكن في المقابل، رفض مسؤول بارز في البرلمان الإيراني مذكرة التفاهم المقترحة، واصفًا إياها بأنها مجرد قائمة أمنيات أمريكية.
وكتب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عبر منصة إكس أن إيران تضع إصبعها على الزناد، محذرًا من أن طهران سترد بقوة وبشكل يبعث على الندم إذا لم تستسلم الولايات المتحدة وتقدم الشروط المطلوبة.
ترامب يهدد باستئناف القصف
وكان ترامب قد حذر في منشور سابق عبر منصة تروث سوشيال من أن القصف سيبدأ مجددًا وبمستوى أعنف بكثير إذا لم توافق إيران على الاتفاق المطروح.
كما أكد الرئيس الأمريكي سابقًا أن عملية الغضب الملحمي، وهي الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول ضد إيران، ستنتهي بالكامل إذا التزمت طهران بما تم الاتفاق عليه.
من جانبه، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن في وقت سابق انتهاء العملية العسكرية وتحقيق أهدافها.
الملف النووي لا يزال العقبة الأكبر
ورغم الحديث عن تقدم محتمل في المفاوضات، لا يزال البرنامج النووي الإيراني يمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين.
وكرر ترامب مزاعمه بأن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي مستقبلًا، إلى جانب تفاهمات أخرى لم يكشف تفاصيلها، بينما لم تؤكد طهران صحة هذه التصريحات حتى الآن.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انهيار الهدنة الحالية وعودة المواجهة العسكرية الواسعة في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية.

العرب مباشر
الكلمات