أستاذ علوم سياسية: مجلس السلام برئاسة ترامب قادر على حل أزمات غزة والسودان وسوريا واليمن وسد النهضة

أستاذ علوم سياسية: مجلس السلام برئاسة ترامب قادر على حل أزمات غزة والسودان وسوريا واليمن وسد النهضة

أستاذ علوم سياسية: مجلس السلام برئاسة ترامب قادر على حل أزمات غزة والسودان وسوريا واليمن وسد النهضة
مجلس السلام

جاء الإعلان عن تأسيس مجلس السلام الجديد على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في توقيت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا غير مسبوق في الأزمات الإقليمية والصراعات الممتدة، ما أعاد تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس في إدارة هذه الملفات.

ويرى مراقبون، أن تحركات مجلس السلام ستنطلق من مقاربة أمريكية مباشرة تهدف إلى خفض حدة التوترات الإقليمية التي باتت تؤثر بشكل واضح على الاستقرار الاقتصادي العالمي، مع التركيز على مناطق الصراع الأكثر ارتباطًا بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يعتمد المجلس على أدوات سياسية واقتصادية متداخلة، تجمع بين الضغط الدبلوماسي وتقديم الحوافز، لدفع أطراف النزاعات نحو تفاهمات مرحلية تقلل من مستويات التصعيد، دون الدخول في مسارات تسوية شاملة معقدة. 

وتشير تقديرات إلى أن المجلس سيتبنى نهج “الصفقات السياسية” كمدخل أساسي لإدارة الأزمات، بما يتماشى مع أسلوب إدارة ترامب للملفات الدولية.

وفي الإطار الإقليمي، يرجح محللون، أن يسعى المجلس إلى التنسيق مع قوى إقليمية فاعلة، مع منح أدوار أكبر للحلفاء في إدارة بعض الأزمات، بما يخفف العبء المباشر عن الولايات المتحدة، ويعزز من فرص الوصول إلى حلول سريعة وقابلة للتنفيذ.

كما يتوقع أن يركز مجلس السلام على احتواء تداعيات النزاعات، خاصة الأزمات الإنسانية، عبر دعم مسارات وقف إطلاق النار المؤقتة، وتأمين الممرات الآمنة للمساعدات، في محاولة لتحقيق استقرار نسبي يسمح بإعادة تحريك عجلة الاقتصاد في المناطق المتأثرة.

ورغم الطموحات المعلنة، يواجه المجلس تحديات تتعلق بمدى قبول الأطراف الإقليمية لدوره، وقدرته على العمل بالتوازي مع المؤسسات الدولية التقليدية، وسط تساؤلات حول حدود تأثيره واستدامة نتائجه.

في المحصلة، يمثل مجلس السلام الذي أُعلن عنه في دافوس أداة سياسية جديدة ضمن أدوات الإدارة الأمريكية للتعامل مع الأوضاع الإقليمية، مع توقعات بأن يترك بصمة واضحة في بعض الملفات الساخنة، خاصة تلك التي تمس المصالح الاستراتيجية والاقتصادية الدولية.

وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية: إن تأسيس مجلس السلام العالمي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس يشكل خطوة مهمة نحو معالجة الأزمات الإقليمية المعقدة.

وأضاف فهمي -في تصريح للعرب مباشر-، أن المجلس يمتلك الإمكانيات السياسية والدبلوماسية للتدخل في ملفات حيوية تشمل غزة، والسودان، والصراع في سوريا واليمن، إضافة إلى أزمة سد النهضة، من خلال أدوات ضغط سياسية واقتصادية، إلى جانب التفاوض المباشر مع الأطراف المعنية لتقليل التوترات وفتح مسارات تفاوضية فعالة.

وأشار إلى أن دور المجلس لن يقتصر على الوساطة السياسية فحسب، بل سيمتد إلى دعم المبادرات الإنسانية ووقف التصعيد العسكري في المناطق المتأثرة، بما يتيح توفير بيئة مستقرة لإدارة الأزمات بشكل تدريجي، وتحقيق توافقات مرحلية قابلة للتنفيذ على الأرض.

وأوضح فهمي، أن رئاسة ترامب للمجلس تمنحه طابعًا عمليًا واضحًا، يركز على الصفقات السياسية والتفاهمات المباشرة، بعيدًا عن الخطابات التقليدية، ما يزيد من احتمالات الوصول إلى حلول سريعة، خاصة في الأزمات التي تمس الأمن والاستقرار الإقليميين.

واختتم بالقول: إن نجاح المجلس يعتمد على قبول الأطراف الإقليمية لدوره والتنسيق مع المؤسسات الدولية القائمة، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل محاولة أمريكية لإعادة رسم أساليب إدارة الأزمات الإقليمية من خارج القنوات التقليدية، مع تركيز على الحلول العملية والقابلة للتنفيذ.