أستاذ دراسات إيرانية: استمرار غلق مضيق هرمز ينذر بتصعيد خطير بين إيران وأمريكا

أستاذ دراسات إيرانية: استمرار غلق مضيق هرمز ينذر بتصعيد خطير بين إيران وأمريكا

أستاذ دراسات إيرانية: استمرار غلق مضيق هرمز ينذر بتصعيد خطير بين إيران وأمريكا
الحرب علي إيران

تتزايد المخاوف الدولية من تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار التوتر داخل منطقة الخليج وتعثر الوصول إلى مفاوضات جادة قادرة على احتواء الأزمة المتفاقمة بين الجانبين، وسط تحذيرات من أن استمرار غلق مضيق هرمز قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله تهديدًا مباشرًا لأسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت التحركات العسكرية الأمريكية في الخليج، بالتزامن مع رفع إيران درجة الجاهزية العسكرية لقواتها البحرية، في ظل تبادل مستمر للتهديدات السياسية والعسكرية بين الطرفين، الأمر الذي أعاد أجواء التوتر التي سبقت المواجهات السابقة بين واشنطن وطهران.

ويرى مراقبون، أن تعثر المسار الدبلوماسي وعدم وجود تقدم حقيقي في ملف المفاوضات النووية يزيد من احتمالات التصعيد، خاصة مع تمسك كل طرف بشروطه السياسية والأمنية، ورفض تقديم تنازلات قد تُفسر على أنها تراجع أمام الطرف الآخر.

كما تثير التطورات الأخيرة مخاوف واسعة لدى القوى الدولية، خصوصًا الدول المرتبطة بإمدادات الطاقة القادمة من الخليج، حيث يؤدي أي تصعيد داخل مضيق هرمز إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار النفط والشحن البحري، وهو ما بدأت بعض الأسواق العالمية في التفاعل معه بالفعل.

في المقابل، تحاول أطراف إقليمية ودولية الدفع نحو استئناف المفاوضات واحتواء الأزمة قبل تحولها إلى مواجهة مفتوحة، إلا أن استمرار التصعيد الإعلامي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة يعقد فرص التهدئة ويزيد من حالة الترقب داخل المنطقة.

ويرى محللون، أن استمرار الأزمة دون حلول سياسية واضحة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، خاصة مع حساسية المشهد الإقليمي وتشابك الملفات العسكرية والاقتصادية والأمنية، ما يجعل منطقة الخليج أمام مرحلة شديدة التوتر قد تؤثر على استقرار المنطقة والعالم خلال الفترة المقبلة.

وأكد الدكتور أحمد لاشين أستاذ الدراسات الإيرانية، أن استمرار التوتر داخل مضيق هرمز وتعثر الوصول إلى مفاوضات جادة بين إيران والولايات المتحدة يهددان بعودة التصعيد العسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من التوتر غير المسبوق قد تنعكس على أمن واستقرار الشرق الأوسط بالكامل.

وأوضح لاشين، أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة الطاقة العالمية، وأن أي تعطيل لحركة الملاحة داخله يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل الارتباط المباشر بين استقرار الخليج وأسواق النفط والتجارة الدولية.

وأشار إلى أن التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران، سواء عبر التحركات العسكرية أو التصريحات السياسية، يزيد من تعقيد فرص التهدئة، لافتًا إلى أن غياب حلول دبلوماسية حقيقية قد يدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة تحمل تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

وأضاف للعرب مباشر، أن القوى الدولية تدرك خطورة استمرار الأزمة، لذلك تتحرك عدة أطراف لمحاولة إعادة مسار التفاوض، إلا أن تمسك كل طرف بمواقفه السياسية والأمنية يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع أكثر صعوبة خلال المرحلة الحالية.

وشدد الدكتور أحمد لاشين على أن استمرار الضغوط المتبادلة وغياب التفاهمات السياسية قد يؤديان إلى توسيع دائرة التوتر داخل الخليج، مؤكدًا أن أي تصعيد جديد لن يقتصر تأثيره على إيران والولايات المتحدة فقط، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.