محلل سياسي : حزب الله أدخل لبنان في دوامة الحرب والتصعيد

محلل سياسي : حزب الله أدخل لبنان في دوامة الحرب والتصعيد

محلل سياسي : حزب الله أدخل لبنان في دوامة الحرب والتصعيد
قصف لبنان

تتواصل التطورات الميدانية في جنوب لبنان، حيث شن الطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، غارة جوية استهدفت بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، ضمن التصعيد العسكري المستمر على الحدود الجنوبية اللبنانية.

 

وأفادت مصادر محلية، بأن الغارة جاءت ضمن سلسلة عمليات جوية مكثفة ينفذها جيش الاحتلال خلال الأيام الأخيرة على عدد من بلدات الجنوب، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الاستهدافات، ما تسبب في حالة من التوتر الأمني في المنطقة، وتحركات حذرة من السكان في القرى القريبة من أماكن القصف.

 

وتشهد مناطق جنوب لبنان، خاصة في قضاء بنت جبيل ومحيطه، تصعيدًا متكررًا من كل ٥خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة على جانبي الحدود، حيث تتنوع الهجمات بين غارات جوية وقصف مدفعي واستهدافات موضعية، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار.

 

ووفقًا لمصادر ميدانية، فإن بلدات مثل حاريص والمناطق المجاورة باتت ضمن نطاق الاستهداف المتكرر، في إطار ما يصفه جيش الاحتلال بأنه ضربات تستهدف مواقع عسكرية، بينما تشير تقارير لبنانية إلى أن بعض الغارات تطال مناطق قريبة من التجمعات السكنية، ما يفاقم المخاوف الإنسانية لدى المدنيين.

 

سياسيًا، يزداد القلق من احتمالية توسع دائرة المواجهة في جنوب لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، بالتزامن مع دعوات دولية متكررة لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى الإقليم.

 

وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، حال استمرار الغارات والردود المتبادلة على طول الحدود.

 

وقال المحلل السياسي اللبناني طارق وهبي: إن الأوضاع المتوترة في جنوب لبنان وما تشهده البلاد من تصعيد عسكري متواصل يعود بشكل أساسي إلى السياسات التي ينتهجها حزب الله، مؤكدا أن الحزب أدخل لبنان في دائرة حرب مفتوحة وتداعيات متصاعدة.

 

وأوضح وهبي، في تصريحات للعرب مباشر، أن استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية والردود المتبادلة مع الجانب الإسرائيلي ساهم في جر البلاد إلى “دوامة من التصعيد”، انعكست بشكل مباشر على الوضع الأمني والاقتصادي والمعيشي، خاصة في القرى الجنوبية التي تعيش حالة من القلق المستمر.

 

وأضاف: أن غياب قرار الدولة الموحد في ملف الحرب والسلم جعل الساحة اللبنانية أكثر عرضة للتوتر، مشيرًا إلى أن قرارات الفصائل المسلحة باتت تؤثر بشكل مباشر على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.

 

وحذر المحلل السياسي اللبناني من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة خلال الفترة المقبلة، بما يهدد بمزيد من الخسائر والأزمات الداخلية، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على التهدئة.

 

وأكد وهبي، أن لبنان بحاجة إلى تحييد نفسه عن الصراعات الإقليمية واستعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل، من أجل الحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.