في ذكرى ميلاد ساحر السينما.. أسرار لغات رشدي أباظة الـ5 وفرصته المفقودة في هوليوود
في ذكرى ميلاد ساحر السينما.. أسرار لغات رشدي أباظة الـ5 وفرصته المفقودة في هوليوود
تحل في الثالث من أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، وصاحب الحضور الاستثنائي الذي جعله رمزًا للأناقة والكاريزما على الشاشة.
وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجح في تقديم أعمال خالدة صنعت مكانته في تاريخ الفن، بينما أخفت حياته العديد من التفاصيل التي لا يعرفها كثيرون، من بينها إتقانه خمس لغات أجنبية، واقترابه من تحقيق حلم العالمية قبل أن تتوقف تلك الخطوة لأسباب مختلفة.
نشأة رشدي أباظة وبداية طريقه الفني
وُلد رشدي أباظة في الثالث من أغسطس عام 1926، داخل أسرة الأباظية المعروفة في مصر، بينما تنحدر والدته من أصول إيطالية، كما يرتبط لقب العائلة بأصول تعود إلى إقليم أبخازيا.
ورغم أن التمثيل لم يكن ضمن خططه في البداية، فإن أول ظهور سينمائي له جاء عام 1949 من خلال فيلم «المليونيرة الصغيرة» أمام الفنانة فاتن حمامة.
وبعد فترة من الابتعاد عن الساحة الفنية، عاد للمشاركة في عدد من الأدوار حتى حقق انطلاقته الحقيقية بفيلم «امرأة في الطريق» عام 1958، ليبدأ بعدها مشوارًا حافلًا بالنجاحات.
أعمال خلدت اسم رشدي أباظة في السينما المصرية
استطاع رشدي أباظة أن يترك بصمة واضحة في تاريخ السينما من خلال عشرات الأفلام التي تنوعت بين الدراما والرومانسية والأكشن، وشارك خلالها نخبة من كبار نجوم الفن.
ومن أبرز أعماله: «جميلة»، «وإسلاماه»، «في بيتنا رجل»، «الطريق»، «لا وقت للحب»، «الزوجة 13» و«الرجل الثاني».
كما تعاون مع كبار المخرجين، من بينهم يوسف شاهين، وصلاح أبو سيف، وهنري بركات، وكمال الشيخ، وفطين عبد الوهاب، ووقف أمام نجمات بارزات مثل شادية، وسعاد حسني، وماجدة، وسامية جمال، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في جيله.
أسرار اللغات الخمس في حياة رشدي أباظة
لم تقتصر موهبة رشدي أباظة على التمثيل فقط، بل امتلك ثقافة واسعة مكّنته من إتقان خمس لغات أجنبية هي: الإنجليزية، والفرنسية، والإيطالية، والألمانية، والإسبانية.
وساعدته هذه المهارة على التواصل بسهولة في المحافل الدولية، كما فتحت أمامه أبواب المشاركة في أعمال أجنبية، الأمر الذي عزز فرصه للوصول إلى العالمية خلال فترة مبكرة من مسيرته الفنية.
فرصة هوليوود التي لم تكتمل
اقترب رشدي أباظة من دخول السينما العالمية، إذ كان من المرشحين لخوض تجارب فنية في هوليوود، إلا أن هذه الخطوة لم تكتمل.
وشارك الفنان الراحل في بعض الأعمال الأجنبية، من بينها الظهور في فيلم «الوصايا العشر» للمخرج العالمي سيسيل بي. ديميل، كما شارك بدور دوبلير للنجم الأمريكي روبرت تايلور في فيلم «وادي الملوك»، وهي تجارب أكدت امتلاكه مقومات الفنان القادر على المنافسة عالميًا.
الحياة الشخصية لرشدي أباظة
شهدت الحياة الشخصية للفنان الراحل محطات عديدة، إذ تزوج خمس مرات. وكانت أولى زيجاته من الفنانة تحية كاريوكا، ثم الأمريكية باربرا التي أنجب منها ابنته الوحيدة قسمت، وبعدها تزوج الفنانة سامية جمال واستمر زواجهما سنوات طويلة، كما ارتبط بالفنانة صباح لفترة قصيرة، قبل أن يتزوج من نبيلة أباظة، التي ظلت إلى جانبه حتى وفاته.
رحيل رشدي أباظة وإرثه الفني
قدم رشدي أباظة أكثر من مائة فيلم سينمائي، إلى جانب مشاركته في عملين تلفزيونيين، ليظل أحد أكثر الفنانين حضورًا في ذاكرة الجمهور العربي.
وفي السابع والعشرين من يوليو عام 1980، رحل عن عمر ناهز 53 عامًا بعد صراع مع سرطان الدماغ، وذلك أثناء تصوير فيلم «الأقوياء»، ليُستكمل دوره لاحقًا بواسطة الفنان صلاح نظمي.
بعد مرور عقود على رحيله، ما يزال رشدي أباظة حاضرًا في وجدان عشاق السينما المصرية والعربية، بفضل أعماله التي حافظت على قيمتها الفنية عبر الزمن.
وبين موهبته الاستثنائية، وإتقانه خمس لغات، وفرصته التي كادت تقوده إلى هوليوود، يبقى اسمه واحدًا من أبرز رموز الفن العربي، وسيرة فنية تستحق أن تُروى في كل ذكرى ميلاد.

العرب مباشر
الكلمات