نيو مكسيكو أم نيو أمريكا؟.. اقتراح ترامب يثير عاصفة سياسية في الولايات المتحدة

هل يمكن لترامب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى "نيو أمريكا"؟ تفاصيل الاقتراح المثير للجدل الذي أشعل الشارع الأمريكي وردود الفعل الغاضبة بالداخل.

نيو مكسيكو أم نيو أمريكا؟.. اقتراح ترامب يثير عاصفة سياسية في الولايات المتحدة
نيو مكسيكو

سارع مسؤولون ديمقراطيون منتخبون في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية إلى انتقاد منشور للرئيس دونالد ترامب على منصة تروث سوشيال، اقترح فيه بصريًا تغيير اسم الولاية إلى نيو أمريكا، معتبرين أن اسم الولاية يمثل جزءًا من تاريخها وثقافتها وهويتها التي لا يمكن محوها.

وبحسب موقع "سورس إم إن" الأمريكي، أن منشور ترامب، جاء بعد منشور ساخر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، زعم بشكل غير دقيق أن الرئيس الأمريكي وقع أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعادة تسمية نيو مكسيكو، قبل أن يقوم موقع سنوبس المتخصص في التحقق من المعلومات بتفنيد هذا الادعاء.

منشور ساخر يتحول إلى جدل سياسي

جاء المنشور الساخر بعد قرارات سابقة أصدرها ترامب تضمنت تغيير أسماء مواقع جغرافية بارزة بأوامر تنفيذية، من بينها إعادة تسمية بحيرة أونتاريو وخليج المكسيك إلى بحيرة أمريكا وخليج أمريكا على التوالي.

ورغم أن ترامب لم يوقع أي أمر تنفيذي لتغيير اسم نيو مكسيكو، فإنه نشر خريطة عبر حسابه على منصة تروث سوشيال تظهر كلمة مكسيكو مشطوبة من اسم الولاية واستبدالها بكلمة أمريكا، كما أعاد حساب البيت الأبيض الرسمي على منصة إكس نشر الصورة.

لاحقًا، كتب ترامب عبر تروث سوشيال، أن كثيرين اقترحوا تغيير اسم نيو مكسيكو، التي وصفها بأنها من الولايات التي شهدت عمليات غش انتخابي على نطاق واسع، إلى نيو أمريكا، معتبرًا أن الاسم الجديد سيكون أكثر مكانة وجمالًا لسكان الولاية التي وصفها بأنها تمتلك إمكانات كبيرة.

مسؤولون في نيو مكسيكو يرفضون تغيير اسم الولاية

قوبلت تصريحات ترامب برفض سريع من المسؤولين الديمقراطيين في نيو مكسيكو، الذين أكدوا أن اسم الولاية يمثل إرثًا تاريخيًا وثقافيًا لا يمكن تغييره بقرار سياسي.

وقال السيناتور الأمريكي مارتن هاينريش، الديمقراطي عن نيو مكسيكو، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إن هناك ثلاثة أسماء سيظل يستخدمها دائمًا كما هي، وهي خليج المكسيك، وبحيرة أونتاريو، ونيو مكسيكو.

وأضاف السيناتور الديمقراطي بن راي لوخان، أن اسم الولاية هو نيو مكسيكو، وسيظل كذلك دائمًا، كما وجه انتقادات حادة لترامب.

أما النائبة الأمريكية ميلاني ستانسبري، التي تمثل الدائرة الانتخابية الأولى في الولاية، فكتبت أن تغيير الاسم أمر مرفوض تمامًا، مؤكدة أن اسم الولاية يحمل أجيالًا من التاريخ والثقافة والعائلات، وأنه ملك لسكانها.

وأضافت: أن سكان الولاية هم نيو مكسيكيون، ولا يحتاج الأمر إلى أي نقاش.

حاكم الولاية: الاسم ليس مطروحًا للنقاش

من جانبه، قال النائب الأمريكي غابي فاسكيز، ممثل الدائرة الانتخابية الثانية في نيو مكسيكو، إن أحدًا لا يملك الحق في محو اسم الولاية أو تاريخها أو ثقافتها.

كما رفضت حاكمة نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام الفكرة، وقالت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن اسم الولاية ليس موضوعًا للنقاش، موضحة أنه كان موجودًا منذ فترة سبقت قيام الولايات المتحدة نفسها.

وأضافت، أن القضية الحقيقية التي تستحق النقاش هي من يدعم العائلات العاملة ومن يقف إلى جانبها.

جدل الأسماء الجغرافية يتوسع في عهد ترامب

يأتي الجدل حول نيو مكسيكو ضمن سلسلة من التحركات التي أثارت نقاشًا واسعًا بشأن تغيير أسماء مواقع جغرافية في الولايات المتحدة.

وكانت قرارات ترامب السابقة بشأن إعادة تسمية بعض المعالم الجغرافية قد أثارت انتقادات من معارضيه، الذين اعتبروا أنها تحمل طابعًا سياسيًا ورمزيًا أكثر من كونها تغييرات إدارية.

في المقابل، يرى مؤيدو ترامب أن مثل هذه الخطوات تعكس رغبة في تعزيز الرموز الوطنية وإبراز الهوية الأمريكية، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي إلى استخدام أسماء بديلة لبعض المواقع التي يرى أنها تحمل ارتباطات تاريخية غير مناسبة من وجهة نظره.